30 يونيو 2022 03:03 1 ذو الحجة 1443
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد رئيس التحرير التنفيذي محمد خضر
المحارب

حلقات مسلسلة حول جرائم تنظيم الإخوان

عبدالناصر محمد يكتب: جماعة الدم

بوابة الكلمة

نرصد خلال هذا الملف بعض الجرائم الدموية التى إرتكبها تنظيم الإخوان المشبوة فى حق الوطنيين من أبناء مصر الشرفاء والذين أريقت دمائهم الطاهرة الذكية على أيدى جماعة الدم والخيانة.

قبل الخوض فى تفاصيل تلك الجرائم التى سوف تكون مدعمة بالمراجع والشواهد التى تعترف بضلوع الإخوان فى إرتكابها لابد من الإشارة إلى أسباب إتجاه الإحتلال الإنجليزى إلى العمل على إنشاء جماعة تبدو فى الظاهر حرصها على مصالح الوطن بل ومناهضة الأحتلال نفسه ولكنها فى الباطن تكون الأداة التى يتم من خلالها تنفيذ كل أهداف الإحتلال وتكون السيف المسلط على رقاب كل من يناهض الإحتلال وترسخ فى نفوس الشعب بإسم الدين لمحو وطنيته وهويته ويظل الإنتماء للجماعة إعتقادا أن ذلك هو الدين وتشكك فى كل وطنى حقيقى هدفه إنهاء البلاد وتحريرها من دنس الإحتلال بل وتصفيته تماما بعد الترويج بأنه خائن أو عميل للإحتلال!!

كل هذه المخططات سعى الإحتلال لتنفيذها منذ قيام ثورة الشعب بقيادة الزعيم سعد زغلول عام ١٩١٩ حيث كانت الثورة أشبه بموجات عاتية زلزلت الأرض تحت أقدام الطغاة الإنجليز بل وإستمرت مقاومة الإحتلال بعد الثورة وتكونت جماعات سرية و التى نجحت فى إغتيال عدد من أعوان الإنجليز وكذلك بعض جنرالات الإحتلال على رأسهم الحاكم الإنجليزى على السودان السير " لي ستاك " فضلا عن الهجوم المستمر على معسكرات الإنجليز ومهاجمة فرق الجيش التابعة للإحتلال.

ومن هنا جائت الفكرة الشيطانية من جانب الإحتلال بزراعة جماعة بإسم الدين الإسلامى لإجهاض كل هذه المحاولات التى تقاوم الإحتلال والإنتقام من الرموز الوطنية التى دعمت وساعدت على القيام بالمقاومة ضد الإنجليز.

البركان الخامد

قبل عرض الجرائم التى أرتكبت على أيدى جماعة الإخوان الإرهابية من خلال هذا الملف الذى تم إعداده يجب التنويه على أمر ضرورى فقد يتوهم الكثيرون من أبناء الشعب بما فى ذلك أصحاب القرار أن مصر تكاد تكون تخلصت تماما من هذا التنظيم الدموى وتطهرت من أفكاره المسمومة وأنه تم هدم المعبد الهرمى الذى نجح فى خداع عدد هائل من أبناء الوطن بل وتحول إلى أفعى تبث سمومها فى العديد من دول العالم فأصبح هناك ما يسمى بالتنظيم الدولى للإخوان الذى يغترف الأموال من أجل إستقطاب العديد من الشباب وإستخدامهم فى تنفيذ مخططات سافرة هدفها سيطرة الماسونية والصهيونية العالمية على المشهد الدولى ومن ثم التحكم فى مقدرات ومصائر الشعوب.

والواقع يؤكد أن النبت الشيطانى الإخوانى مازال متربصا بالوطن يطل من داخل جحوره منتظرا من جديد الفرصة السانحة للظهور مرة أخرى كالبركان الخامد تحت الأرض الذى سيأتى يوما لينفجر وينشر حممه ليحرق كل من حوله.

ولنا فى التاريخ العبر ففى نهاية عهد الملك فاروق وبعد سلسلة من الجرائم المرتكبة فى حق الوطن والوطنيين و التى سوف نعرض جانب منها فى هذا الملف تم القبض على رموز الشر من رؤوس هذه الجماعة المشبوهة وحينها ظن الساذجون أن أمر هذه الجماعة قد إنتهى ولكن سرعان ما أعيد إحياؤها عقب ثورة يوليو وظهرت فى الصورة من جديد وتم العفو عن القيادات التى كانت فى سجون الملك الراحل ولكن حين تبين لعبدالناصر نواياهم الخبيثة شن ضدهم حربا ضروسا وأعتقل رموزهم وحاكمهم ونفذ حكم الإعدام الصادر ضد بعضهم وظن الساذجون للمرة الثانية أنه تم القضاء عليهم تماما وذهب عبدالناصر وفتح السادات أبواب السجون وأخرجهم منها وولدت من أرحامهم النجسة جماعات مسلحة شديدة الدموية فأغتالت السادات نفسه لتشن ضدهم حملات ضارية مرة جديدة ليظن الساذجون للمرة الثالثة أنهم أصبحوا ذكرى ورحلوا للأبد وإذا بهم يعودون بأوامر أجنبية فى عهد مبارك بل والأدهى أنهم يحصلون على مزايا وصلاحيات واسعة وتمثيل تاريخى بالبرلمان إلى أن جائت أحداث يناير ليستولون على الحكم ثم ثورة ٣٠ يونيو المجيدة التى أطاحت بهم و التى قامت بتعرية أفكارهم المتطرفة ويظن الساذجون من جديد أنه تم بالفعل تحرير شهادة وفاة لهذه الجماعة ولكن إلى متى نظن وإلى متى نظل ساذجون فها هم يطلقون الشائعات التى تسعى لتأليب الرأى العام ضد النظام مستغلين حالة الغلاء التى تعانى منها جماهير الشعب ثم يستغلون أيضا حالات العفو والإفراج عن بعض عناصرهم المنحرفة ويفسرون ذلك بالخوف منهم ومن إرهابهم ونجد من يدافع عنهم من بيننا وهؤلاء هم ساذجوا هذا العصر الذين يرددون أنه لا يجب حين يحدث أمر ما أن نقول أن من ورائه الإخوان فقد انتهوا خلاص ولكن لن نرتمى فى أحضان هذه الأفكار الساذجة ولابد أن تظل اليقظة من خطورة هذا التنظيم الذى ينتظر الفرصة ليخرج من ثباته ويطيح بأمن الإستقرار الوطن.

حلقات مسلسلة حول جرائم تنظيم الإخوان جماعة الدم