14 يونيو 2024 04:36 7 ذو الحجة 1445
بوابة الكلمة رئيس التحرير محمد خضر
مقالات

حسين عباس يكتب: آذان إنفليد

بوابة الكلمة

رفع أذان المغرب أمس من إنفيلد ملعب نادي ليفربول الإنجليزي يجب أن نتوقف عنده، فالأمر تخطى كون محمد صلاح لاعب لكرة القدم يتمتع بإمكانيات قلما تجتمع في لاعب عربي - سواء اتفقنا او اختلفنا على عطاىٔه داخل المنتخب المصري- إلا أنه يمثل حالة وظاهرة سوف تظهر انعكاساتها على المجتمع الإنجليزي الذي يعاني من تغيرات ديموجرافية خلال السنوات الماضية حيث كانت النتائج التي نشرها «مكتب الإحصاءات الوطنية والذي ربما فاجأ كثيرين بنتيجته حيث كشفت الأرقام أن أصحاب الديانة الرسمية يمثلون الآن أقل من نصف سكان إنجلترا وويلز، إذ إن 46 في المائة من السكان، (أي 27 مليوناً ونصف المليون شخص) وصفوا أنفسهم بأنهم مسيحيون.
النتيجة المفاجئة الأخرى أن نسبة 37 في المائة من الذين شملهم المسح أعلنوا أنهم «بلا انتماء ديني»، وهو ما يضع هذه المجموعة في المرتبة الثانية ويعني أنه على مدار العقدين الماضيين ارتفع عدد المصنفين في هذه المجموعة بنسبة 22 في المائة، والتي بينت في الوقت ذاته زيادة في عدد السكان المسلمين من مليونين وسبعمائة ألف في عام 2011 إلى ثلاثة ملايين وتسعمائة ألف في 2021، هذا الأمر يعكس التغير الديموغرافي في بريطانيا، والاختلاف في أنماط الشيخوخة، والخصوبة، والوفيات، والهجرة. ففي مقابل انخفاض عدد السكان البيض الذين يمثلون أغلبية السكان بنسبة 4 في المائة، ارتفع عدد الآسيويين أو البريطانيين الآسيويين في إنجلترا وويلز بنسبة 2 في المائة تقريباً، حيث يمثلون اليوم المجموعة العرقية الثانية من السكان بنسبة 9.3 في المائة وتعداد يبلغ خمسة ملايين ونصف المليون. هذا الوضع الذي قد ينذر بتحول في المواقف السياسية لكثير من القضايا العربية العالقة والتي تأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية قضية الأمة قديماً وحديثاً ومستقبلاً أيضاً.. وهنا لابد ان نؤكد على أهمية وخطورة الدور الذي تلعبه الجاليات المصرية والعربية في الخارج والتي يأتي في مقدمتها النماذج الفائقة علمياً ورياضياً وفنياً في الدفاع عن قضايا مجتمعاتها الأصلية وليس فقط محدودية الأدوار والمجالات فهم أحد أدوات القوي الناعمة والتي تعتبر أحد مكونات الأمن القومي لأي مجتمع.

حسين عباس آذان إنفليد