25 فبراير 2024 00:59 14 شعبان 1445
بوابة الكلمة رئيس التحرير محمد خضر

الفرق بين الشاي الأبيض والأخضر: فهم الاختلافات الأساسية

بوابة الكلمة

على الرغم من أن كلاً من الشاي الأبيض والأخضر يأتيان من نفس النبات، كاميليا سينينسيس، إلا أنهما يقدمان تجارب متميزة وفريدة من حيث النكهة، العملية الإنتاجية، الفوائد الصحية، والمحتوى الكيميائي. في هذا المقال، سنستكشف الفروقات الرئيسية بين هذين النوعين من الشاي لفهم كيف يمكن لكل منهما أن يلائم أذواق واحتياجات مختلفة.

1- الفرق بين الشاي الأبيض والأخضر في المعالجة والإنتاج

عند الحديث عن الفرق بين الشاي الأبيض والأخضر، فإن أحد الفروق الرئيسية بينهما يكمن في عمليات المعالجة والإنتاج. يُعتبر الشاي الأبيض أحد أنقى أشكال الشاي وأقلها معالجة. يتم حصاده في الربيع، حيث يُجمع فقط البراعم الصغيرة وأول ورقتين تظهران على النبتة. هذه الأوراق والبراعم تجفف بعناية في الهواء أو تحت أشعة الشمس الخفيفة لتجنب التخمير، مما يحافظ على لونها الفاتح ونكهتها الرقيقة. هذه العملية تحافظ على مستويات عالية من مضادات الأكسدة وتعطي الشاي الأبيض خصائصه الصحية المميزة.

من ناحية أخرى، يخضع الشاي الأخضر لعملية معالجة أكثر تعقيدًا قليلًا. بعد الحصاد، تُسخن أوراق الشاي الأخضر سريعًا، إما عن طريق البخار أو عن طريق التحميص في مقالي كبيرة. هذه العملية تُعرف بـ 'القتل الأخضر'، وهي تهدف إلى منع التخمير والحفاظ على اللون الأخضر الزاهي للأوراق. بعد ذلك، يتم تجفيف الأوراق لوقف أي عمليات إنزيمية، مما يحافظ على النكهة الطازجة والمركبات الصحية للشاي الأخضر. على الرغم من أن كلا النوعين يتميزان بمحتوى عالٍ من مضادات الأكسدة، فإن الطريقة التي يتم بها معالجة كل منهما تؤثر على نوع وكمية هذه المركبات.

بالتالي، يمكن القول إن الفرق الرئيسي بين الشاي الأبيض والأخضر في المعالجة والإنتاج يكمن في درجة التخمير وطريقة التجفيف، حيث يتميز الشاي الأبيض بعملية معالجة أقل وأكثر نعومة، بينما يخضع الشاي الأخضر لمعالجة تحافظ على نضارة وحيوية الأوراق.

2- النكهة والمذاق: مقارنة تجارب الشرب

عندما نتحدث عن الفرق بين الشاي الأبيض والأخضر فيجب ذكر الفرق بين النكهة والمذاق لكل شاي على حدا:

نكهة الشاي الأبيض:

  • يتميز الشاي الأبيض بنكهة خفيفة ورقيقة، غالبًا ما تكون حلوة وناعمة.
  • يحتوي على تلميحات من الأزهار وأحيانًا نكهات فواكه خفيفة.
  • يُعرف بمذاقه الطازج والنقي، وغالبًا ما يُوصف بأنه أقل "عشبية" من الشاي الأخضر.

نكهة الشاي الأخضر:

  • يتميز الشاي الأخضر بنكهة أكثر قوة ووضوحًا مقارنة بالشاي الأبيض.
  • يمكن أن تتراوح نكهاته من العشبية والطازجة إلى المرة قليلًا، خاصةً إذا تم تحضيره بشكل غير صحيح.
  • بعض أنواع الشاي الأخضر قد تحتوي على نكهات تشبه الجوز أو حتى تلميحات من السبانخ أو البازلاء.

المذاق عند التحضير:

يتطلب الشاي الأبيض ماءً أقل حرارة ووقت نقع أقصر لتجنب المرارة والحفاظ على نكهته الرقيقة.

الشاي الأخضر يحتاج إلى عناية في التحضير لتجنب المرارة، مع الحرص على عدم استخدام الماء الساخن جدًا أو تركه ينقع لفترة طويلة.

تجربة الشرب:

يُعتبر الشاي الأبيض مثاليًا للذين يفضلون مشروبًا أكثر نعومة وأقل تعقيدًا في النكهة.

يُفضل الشاي الأخضر من قبل أولئك الذين يبحثون عن نكهة أكثر غنى وعمقًا، مع تنوع أكبر في الأذواق والأنماط.

3- الفوائد الصحية للشاي الأبيض والأخضر

عند النظر إلى الفوائد الصحية للشاي الأبيض والأخضر، نجد أن كلاهما يقدم مجموعة غنية من الفوائد، مع بعض الاختلافات الدقيقة. الشاي الأبيض، المعروف بعمليته البسيطة في المعالجة، يحتفظ بمستوى عالٍ من مضادات الأكسدة، خاصةً البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. هذه المضادات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وقد تساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. كما يُعتقد أن الشاي الأبيض يساعد في تحسين صحة الجلد والحفاظ على شبابه.

من جهة أخرى، يتميز الشاي الأخضر بمحتواه العالي من الكاتيكين، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة التي تُظهر فعالية في تعزيز الأيض وحرق الدهون، مما يجعله خيارًا شائعًا لمن يسعون لفقدان الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يُعرف الشاي الأخضر بتأثيره الإيجابي على صحة الدماغ، حيث يساعد في تحسين الوظائف المعرفية وقد يقلل من خطر الإصابة بأمراض عصبية مثل الزهايمر والباركنسون.

كما يُعد الشاي الأخضر ماتشا، الذي يُصنع من أوراق الشاي المطحونة بالكامل، مصدرًا مركزًا لهذه الفوائد الصحية. يحتوي ماتشا على تركيزات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر التقليدي، وذلك بفضل استهلاك الورقة بأكملها. هذا يعني أن تناول كوب واحد من ماتشا قد يوفر فوائد مماثلة لعدة أكواب من الشاي الأخضر العادي. بالإضافة إلى ذلك، يُعرف ماتشا بتأثيره المنشط للطاقة وتحسين التركيز، مما يجعله خيارًا مفضلًا للكثيرين كمشروب صباحي أو كمحفز خلال اليوم.

بشكل عام، سواء اخترت الشاي الأبيض أو الأخضر أو ماتشا، فإن كل نوع يقدم مجموعة فريدة من الفوائد الصحية التي تساهم في دعم نمط حياة صحي ومتوازن.