9 ديسمبر 2022 00:50 15 جمادى أول 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد مدير التحرير التنفيذي محمد خضر
مقالات

أحمد سليم يكتب: جمعتكم مباركة

بوابة الكلمة

الجمعة .. مازال هو اليوم الأهم فى الاسبوع .. هو يوم جامع لشمل الأسرة ذكرياته تملأ قلوبنا .. نحن إلى جمعتنا فى الطفولة نصليها فى مسجد القرية قرآن الشيخ سليم وخطب الشيوخ محمود الراعى وعلى الجعبيرى وعبد العزيز عامر .. أماكنها المحفوظة فى المسجد .. الغداء الذى يجمع الأسرة الصغيرة وأحيانا أسر اخرى .. يوم مختلف عند الجميع .. فلعب الكرة فى الشارع أو الجرن أو ملعب مركز الشباب فيما بعد هو أحد ملامح هذا اليوم .. لقاء الكبار فى المسجد أو أمامه أو فى دوار العائلة.. تجمع ابناء القرية من المقيمين خارجها وحتى مواشى الفلاحين كانت تستريح فى هذا اليوم من الذهاب للحقول حتى يستطيع أصحابها الصلاة .. الجمعة كانت جامعة لأشياء كثيرة .

مرت الايام وكان يوم الجمعة الأهم فهو يوم اجازتى فترة الالتحاق بالقوات المسلحة وهذا يعنى غداء محترم ينتظرني ولقاء الأسرة واهتمام قبل العودة وربما افوز أيضاً برؤية من كنت احب .. الجمعة فى القرية بعد ذلك كان ملمحها الأهم انى أرى امى بعد غياب اسبوع .. اصل ليلة الجمعة أجدها لم تنم حتى تطمئن لوصولى وتحول اليوم لطقوس اكلات محببة وطقوس وحكايات حتى غادرتنى يوم جمعة وتحول يوم اللقاء الاسبوعى إلى يوم لقاء أخير، ودعتها مساء الجمعة كعادتى لترحل فى الليلة فجراً .. وجمعة المدينة تختلف فالصلاة فى المسجد الاحمدى والغداء ما بين محلات الكباب فى شارع القنطرة أو أكلة فسيخ بالقرب من المسجد يعقبها جلسة على مقاهى طنطا: الاقصر والبورصة و التجارية، ولكل مقهى مرتادوها.. من قهوة العمد فى الاقصر إلى قهوة الحرامية فى القرشي.. وظل الجمعة هو حامل الذكريات فى المشهد الحسينى وخلف الشيخ فرحات وقرآن الجمعة لسلاطين التلاوة إلى المسجد الزينبى ومتابعة مريدى السيدة وهم يبثونها شكواهم ، إلى جمعة فى الإمام الذى امتلأ صندوق ضريحه بخطابات وشكاوى كتبها البسطاء إلى الله تاركين اياها للشافعى محملين أمانة توصيلها . الجمعة فى مصر تبدأ فجراً وتنتهى عشاء وتمتلئ بالعديد من الذكريات . ولا تجد ذلك إلا فى مصر حيث تنتهى أغلب الجمع فى الخارج مع نهاية الصلاة .. ويحمل الجمعة لى ذكريات صلاة فى مسجد ابن عربى صاحب الفتوحات المكية بدمشق والاموى حيث الأسرة وعبق التاريخ ومسجد السيدة زينب أيضا بدمشق .. والصلاة فى مسجد الملك محمد الخامس وصلاة الجمعة خلف العقيد القذافي وخطبة طالت حتى العصر والجمعة الأجمل فى الحرم المكي مع الملايين ووسط الزحام ، صليت الجمعة والصديق الراحل سعد عباس فى الاسانسير وهو معلق بنا .. ثلاث جمع لاتنسى بالحرم المكي وثلاث بالحرم النبوي ومازال الحلم بجمعة فى الأقصى.. الجمعة أيضاً شهد نجاتي من حادث صعب كدت أفقد فيه حياتى .. وأيضا كانت ليلة حنة عرسى .. الجمعة يوم ختام الاسبوع .. يوم القرآن والأصدقاء والذكريات جمعكم الله على الحب..

جمعتكم مباركة .

أحمد سليم يكتب جمعتكم مباركة