9 أغسطس 2022 05:50 12 محرّم 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد رئيس التحرير التنفيذي محمد خضر
مقالات

ذكريات

أحمد سليم يكتب : سلطنة سبعينية

بوابة الكلمة

أمل حياتى وساعة السلطنة على قناة روتانا تعيد لى ذكريات إذاعة أم كلثوم والتى كان جيلنا يحفظ جدول الاذاعة بها من أم كلثوم وعبد الوهاب وحليم وفريد ونجاة وفايزة ووردة حتى هانى شاكر، ولأمل حياتى ذكرى معى عندما كنت طالباً بمدرسة كفر سالم النحال وعضواً بفرقة الموسيقى بالمدرسة وكنت اعزف على الاكسلفون والماندولين وتعلمتها أثناء دراستى الابتدائية على يد الأستاذ عبد الرازق مدرس الموسيقى وكان فريق الموسيقى يضم د. عصام نصر سليم استاذ الاعلام والعميد بجامعة الشارقة والمهندس حمدى البرعى وكيل وازرة التنمية المحلية واللواء محمود سليم مساعد وزير الداخلية وبعد أن انتقلت الى المرحلة الاعداية واصلت الانضمام لفريق الموسيقى وكان أن غاب ناظر المدرسة أ. زغلول الحفناوى رحمه الله لنستغل ذلك ونعزف مقدمة "أمل حياتى" فى الطابور لنلقى استحسان الطلاب ونتلقى الجزاء من الناظر عقب عودته.
كانت المدرسة فى القرية فى الستينات حريصة على وجود مدرس الموسيقى وغرفة الموسيقى وفريق الموسيقى الذى كان يحظى على تقدير ادارة المدرسة مثله مثل فريق المتفوقين. وجاء أ. محمد علام ليزيد تعلقى بالموسيقى وحرصى على السماع وصارت حفلات الست ثم حفلات شم النسيم والدورى المقام بين حليم وفريد ووردة وفايزة طقساً لابد من متابعته والاستمتاع به.
عاصرت الراديو الكبير وبطاريته التى تشبه بطارية السيارة ويتم شحنها بمدينة طنطا وعاصرت استعدادات سميعة الست لحفلتها والتى كانت تتضمن إعداد المشويات والبيرة ومسلتزمات السهرة أو حتى لب البطيخ والشمام وقرعة البوظة لدى البعض. وعاصرت ليالى سهر الشباب وأعواد القصب والذرة المشوية والسهر حول الراديو حتى الصباح.
جيل السميعة لم يكن لقاؤه فقط عند ذلك ولكنه ايضا امتد لقران الثامنة فمن الثامنة ولمدة نصف ساعة وقبل نشرة الثامنة والنصف الشهيرة فى ذلك الوقت كان صوت عبد الباسط مساء السبت والحصرى الاحد ورفعت الانثين ثم الطبلاوى والبنا والمنشاوى وشعيشع كان النصف ساعة هو منطقة سماع القرآن وقت أن كانت مصر دولة التلاوة وكان المقرئ المصرى يستقبل من رؤساء وملوك الدول.
جيل السميعة من الاصدقاء فى قريتى صنعته تلاوات الشيخ اسماعيل عامر والشيخ سليم وليالى حواس وهنيات شعبان وملكة الراعى ثم جرى بنا الزمن الى سماع النقشبندى وطوبار وحتى وصلنا الى التهامى والبلبيسى، وحتى وقت قريب كنت ابحث عن اصدقاء كثيرين شغلوا مناصب هامة ولا اجد ادق من فرصة للقاء مثل اللقاء فى المولد الاحمدى أو الدسوقى أو الحسين. هذا الجيل الذى استمع لكل هؤلاء حكم عليه الزمن ان يسمع مهرجانات وشاكوش.
جيل السميعة أصبح الآن يبحث عن مكان بعيد وكوب من الشاى وقد يحلم بجلسة على نهر النيل أو البحر وكوز ذرة مشوى وسيبنى أحلم سيبنى.

أحمد سليم يكتب سلطنة سبعينية