1 ديسمبر 2022 18:10 8 جمادى أول 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد مدير التحرير التنفيذي محمد خضر
أخبار وتقارير

انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة للتعاون بين مصر وجنوب أفريقيا

بوابة الكلمة

بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة للتعاون بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب أفريقيا في القاهرة خلال الفترة 23-25 مايو 2022، وبدعوة من سامح شكري، وزير خارجية جمهورية مصر العربية، قامت الدكتورة "جريس ناليدي باندور" وزيرة العلاقات الدولية والتعاون الدولي بجمهورية جنوب أفريقيا، بزيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية يرافقها وفد حكومي رفيع المستوى.

عُقدت الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في القاهرة في أبريل 1996، وعقدت الدورة الثامنة في بريتوريا في مارس 2010. وقد أعرب الوزيران عن بالغ الترحيب باستئناف عقد اللجنة المشتركة، واتفقا على عقدها كل عامين، مع تدشين جلسات مراجعة منتصف المدة على مستوى كبار المسئولين، وفق صيغة يتفق عليها الجانبان، وذلك بالتناوب بين البلدين.

ترأس الوزيران وفدي بلديهما خلال الدورة التاسعة للجنة المشتركة المُنعقدة بالقاهرة، والتي أطلق خلالها الوفدان حواراً شاملاً لتبادل الرؤى حول مجموعة واسعة من الموضوعات تشمل نواحي متعددة بالعلاقات الثنائية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مسترشدين في ذلك بالتاريخ المشترك بين البلدين في الكفاح ضد الاستعمار، وبأواصر الصداقة والتضامُن التي ترتكز عليها العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جنوب أفريقيا، وبالرؤية المشتركة لأفريقيا.

أكد الوزيران على الالتزام بتطوير العلاقات الثُنائية بين البلدين على نطاق واسع وعميق وقوي وصلد، باعتبارهما دولتين أفريقيتين شقيقتين، بهدف تحسين أوضاع شعبيهما وتعزيز السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية، فضلاً عن تقديم حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية اهتداءً بالقيم الُمشتركة بين البلدين.

اتفق الوزيران على السعي من أجل التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة، لتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المُستدامة على مستوى القارة الأفريقية. وفي هذا الصدد، فقد نوه الوزيران إلى أن مشروع طريق "القاهرة-كيب تاون"، الذي تم طرحه بريادة فخامة الرئيس "ماتاميلا سيريل رامافوزا" رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، في إطار الاتحاد الأفريقي، وحَظِيَّ بدعم قوي من جانب فخامة السيد الرئيس "عبد الفتاح السيسي" رئيس جمهورية مصر العربية، يُعد حلقة للوصل بين الدولتين، وكذا دول بشمال وشرق وجنوب القارة الأفريقية.

وفيما يتعلق بالقضايا الثنائية،

تناول الوزيران التقدم المُحرز في إطار اللجنة المشتركة، كما قاما بمراجعة الاتفاقيات القائمة بين البلدين، وبتقييم التقدم الذي تم إحرازه خلال الدورة التاسعة للجنة المشتركة. علاوةً على ذلك، فقد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الوطنية في جنوب أفريقيا، للتعاون في مجال الفضاء والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي.

بحث الوزيران مقاربات عملية لزيادة حجم التجارة البينية وتدفق الاستثمارات بين البلدين، والتي لا يعكس مستواها الحالي الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلدان. وتحقيقاً لتلك الغاية، فقد شدد الوزيران على أهمية اتخاذ خطوات عملية في المجالات التي تم تحديد فرص اقتصادية بها.

كما أكد الوزيران عزم حكومتيهما على إنشاء مجلس الأعمال المصري- الجنوب أفريقي، وإزالة العوائق غير الجمركية التي تقوض التجارة بين البلدين، من أجل تشجيع مجتمعي الأعمال في كلا البلدين على استغلال المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية المتعددة. كما حث الوزيران على تفعيل التعاون بين الهيئات المعنية بالاستثمار وغرف التجارة في كلا البلدين من أجل تيسير وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في اقتصاد البلدين.

اتفق الوزيران على توسيع التعاون في العديد من المجالات الأخرى المتنوعة والتي تشمل الدفاع والأمن وإنفاذ القانون، الطاقة والتعدين والبتروكيماويات، تطوير البنية التحتية والتنمية الصناعة والأدوية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، العلوم والبحوث والزراعة والخدمات، من خلال تبادُل الزيارات الثنائية وتبادُل الخبرات وبناء القدرات.

كما اتفق الوزيران على الحاجة لمزيد من تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى الشعبي عبر وسائل متعددة، بما في ذلك التعاون البرلماني، وفي مجالات الرياضة والثقافة والفنون والسياحة والأنشطة الشبابية.

وخلُصَ الوزيران إلى أن هناك حاجة لدفع العلاقات الثنائية وتعزيزها بشكل مُستدام. واتفقا على أن يقترحا على قيادتي البلدين رفع العلاقات بين مصر وجنوب أفريقيا لأعلى مستوى ممكن.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية،

تناول الوزيران الوضع الحالي والتحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة الأفريقية، وناقشا الوضع السياسي في مختلف أقاليم القارة. أكد الوزيران التزامهما بالعمل المشترك لتعزيز السلم والأمن بالقارة، بما يشمل تنفيذ مبادرة "إسكات البنادق" وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، وغسيل الأموال وتهريب والإتجار في المخدرات.

عبر الوزيران عن رغبتهما في اتخاذ مزيد من الخطوات لتحقيق التكامل الاقتصادي في القارة، من خلال زيادة التعاون بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية الفرعية القائمة، وعبر تفعيل منطقة التجارة الحرة الثلاثية بين اتفاقية السوق المشتركة بين دول الشرق والجنوب الأفريقي "الكوميسا" وتجمع تنمية الجنوب الأفريقي "السادك" وتجمع شرق أفريقيا، وبالتالي تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية في أفريقيا.

وفيما يتعلق بالقضايا الدولية،

ناقش الوزيران باهتمام بالغ عدداً من الأزمات حول العالم، وتداعياتها التي تُهدد السلم والأمن الدوليين، وشددا على أهمية الحوار والمفاوضات والحلول الدبلوماسية، وأكدا دعم بلديهما لكافة المساعي التي من شأنها التوصل بشكل سريع لتسوية سياسية. وفي هذا السياق، شدد الوزيران على الحاجة لدعم النظام المتعدد الأطراف.