28 سبتمبر 2022 02:12 3 ربيع أول 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد
مقالات

صُفِّدت.. فتحرروا!!

بوابة الكلمة

صُفِّدت شياطينه.. وانطلق أُناسيُّه.. كُبِّلت أشباحه، فتحرر أمواته الأحياء بين مختلين ومختالين يراودون عنّا أحزانًا فينا ظنناها خاصتنا.. استباحوا أحزاننا الرفيقة.. استكثروها علينا.. شاركونا إياها، فحازوها جميعها؛ علهم يفوزون بأفراح خبيثة، وضحكات خبيئة.. لكنهم ـ أولئك الطلقاء إلى حين ـ لم يعلموا أن أسمالًا ـ مهما زاد عددها أو حسبوها أبابيل ـ لن تطال حجارتها سوى أجسادها الهشة ورءوسًا منها لا تراها أعين من استهدفوهم واهمين أنهم قادرون.. لم يدركوا أن عبارة وحيدة تعيدهم أدراجهم مُصفّدين، وأن أصابع ثلاثًا لها أن تطلق عليهم أحرفًا تحملهما معًا ـ شياطينهم وأشباحهم ـ ليكونوا ـ إخوان الشياطين ـ كما أرادوا لأنفسهم مؤرّقين دائمًا فوق مضاجع تلعنهم.. ويمضوا حيواتهم في كهوفهم قابعين.

لم يعقلوا ـ ولن يعقلوا ـ أن الصباحات لم تخلق لكذوبين.. وأنهم لن تطأ أقدامهم أرضًا صلبة يقف عليها من لا ترهبهم أحذية لا تحمل غير عقول خاوية.. وأنهم ـ مهما ازدادوا عددًا ـ إن رأوا في آفاقهم أو لدى أفاقيهم إرهاصات شماتةٍ، فلن تطول سواهم.

احتموا بأعدائكم قبل حلفائكم.. حالفوهم وتلحفوا بهم، عددوا حامييكم وحوموا حولهم.. انطلقوا مهللين بغبارٍ ستُحملون معه هباءً فوق رياح متربة ومرتبة كي لا تتسع لسوءات سواكم..

كونوا معًا ـ كعهدكم ـ حيث لا يُرى كائن..

إلى كل من خان.. وطنًا أو أهلًا أو أصدقاء.. وكل مزايدٍ دائم السعي ـ قولًا أو عملًا ـ لامتلاك ما لا يستحق.

صُفِّدت فتحررو ولن يعقلوا الكلمة مهما ازدادوا عددًا