28 يونيو 2022 08:35 29 ذو القعدة 1443
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد رئيس التحرير التنفيذي محمد خضر
اقتصاد وتكنولوجيا

بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين

التضامن تنظم ندوة عن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للإرهاب بمصر

بوابة الكلمة

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وجه بإجراء بحث علمي حول تقدير التكلف الاقتصادية والاجتماعية للإرهاب في مصر، وإعلان نتائج هذا البحث للمواطنين من خلال وسائل الاعلام المختلفة، ليتعرفوا على الحقائق وحجم الخسائر التي تكبدتها الدولة والمواطنين من جراء موجات الإرهاب المختلفة التي شهدتها مصر.

وأضافت القباج أن البحث سيسهم في رؤية الدولة نحو معالجة قضايا وتداعيات الإرهاب، وهو ما دفع الوزارة إلى التنسيق مع المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إلى التنسيق المشترك لتنفيذ هذا البحث، مشيرة إلي أن هذا البحث هو الأول في مصر الذي يتناول حساب تكلفة الإرهاب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، مشددة علي إلى أن متوسط التكلفة للإرهاب بلغت ٧٠ مليار دولار بعد أن كانت ١٥ مليار دولار منذ ١٠ أعوام على مستوى العالم.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن دور الوزارة في مواجهة الإرهاب هو توفير مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، ودعم التمكين الاقتصادي، وتكافؤ الفرص التعليمية والصحية، إلى جانب السعى لتنمية الشعور بالمواطنة لدى المواطنين، مشيرة إلى أن المشروع البحثي يضم 4 محاور رئيسة الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، والثقافي، وفي كل محور تجري دراسة تكلفة الإرهاب وأسبابه وسبل معالجته، بالتعاون مع عدد كبير من الخبراء والباحثين في مصر.

من جانب اخر أكد الدكتور خالد عكاشه مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن تكلفة الإرهاب الذي ضرب مصر على مدار العقود الماضية، كانت ممتدة ومركبة وعميقة الأثر في قطاعات المجتمع والدول، بل إنها صاغت صورة سلبية عن الدولة المصرية لدى الرأي العام الخارجي، لكن الدولة المصرية واجهت ذلك عبر حشد وتعبئة كافة جهود مؤسساتها لإحلال الأمن والاستقرار؛ إدراكًا منها أنه الخطوة الأساسية للانطلاق للتنمية، وهو ما برز بالفعل في تراجع بل وانزواء النشاط الإرهابي خلال السنوات الأخيرة، ارتباطًا بذلك جاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي في سابقة لم تحدث في أي دولة أخرى، على اعتبار مقاومة الإرهاب كحق أساسي من حقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال فاعليات الندوة التي عقدتها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، اليوم الاثنين، لتدشين مشروع بحثي حول "التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للإرهاب في مصر" بمشاركة نخبة من كبار الباحثين المصريين.

واوضح أن المشروع يتناول أسباب هذه الظاهرة، وما حملته من تداعيات ممتدة على المجتمع ومؤسسات الدولة المصرية منذ سبعينيات القرن العشرين وحتى اللحظة الراهنة، فضلًا عن طرح مقاربة مصرية شاملة للحد من تداعيات الإرهاب على مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.

وأضاف لقد كانت نقطة البداية في هذا المشروع البحثي هو فهم طبيعة الإرهاب ذاته في مصر، ذلك أنه يبدأ بالأساس كإرهاب "ناعم" يسعى إلى ترهيب وتخويف الدولة والمجتمع عبر منظومة فكرية تعمل على التبرير الأيديولوجي والتمويل المادي والتمدد داخل المؤسسات والتعبئة للقواعد الاجتماعية، ثم يصبح في مرحلة لاحقة "صلبًا"، حيث يستهدف التخريب والتدمير المادي من خلال العنف الإرهابي.

وشدد عكاشه أن المركز حرص على الرصد بشكل بحثي وتحليل التكلفة المتصاعدة التي عانتها مصر منذ عقود جراء انتشار الإرهاب المنظم، إذ استهدفت تنظيمات الإرهاب رجال الدولة والمؤسسات والمجتمع بكامله، وكذا المقدرات القيمية والثقافية والمادية. فقد شهدت البلاد موجات إرهابية متعاقبة، بداية من الاغتيالات التي قام بها النظام الخاص التابع لتنظيم الإخوان الإرهابي في الأربعينيات والخمسينيات، مرورًا بإرهاب كل من "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد" في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وصولًا إلى تدشين عدد كبير من اللجان النوعية والتنظيمات الإرهابية في أعقاب إسقاط حكم الإخوان في ثورة 30 يونيو 2013؛ إذ بلغ النشاط الإرهابي في هذا التوقيت تحديدًا مرحلة غير مسبوقة في تاريخ مصر، خاصة بين عامي 2014 و2015، ما ترتب عليه وضعها في قائمة الدول الأكثر تأثرًا بالإرهاب.

وكشف عن أنه على الرغم من اتخاذ الظاهرة الإرهابية في مصر أنماط وتوزيعات جغرافية متباينة في ضوء اختلاف سياقات ودوافع نشوئها، فإن نتائجها كانت واحدة في جميع مراحل تطورها، إذ كبدت الدولة المصرية خسائر متراكمة أثرت سلبًا على فرص التنمية، بعض تلك الخسائر كان مباشرًا مثل الأرواح البشرية، وتضرر المنشآت والبنى التحتية، وخروج رؤوس الأموال، والاستثمار في مجالات الأمن، ونفقات إصلاح ما تم تدميره. فيما كان البعض الآخر من الخسائر غير مباشر حيث تمثل في نفقات الدولة على الضحايا وعائلاتهم، وإعاقة فرص التنمية والاستثمار، ما أدى إلى عرقلة مسار التنمية، وتحويل موارد الدولة إلى مكافحة الإرهاب وعلاج التداعيات المترتبة عليه.

التضامن تنظم ندوة التكلفة الاقتصادية الاجتماعية للإرهاب بمصر