الخميس 05 أغسطس 2021 الموافق 26 ذو الحجة 1442
عن المؤسسة
هشام جاد
هشام جاد

حناجر فيسبوكية فى أزمة سد النهضة

الأربعاء 14/يوليه/2021 - 05:23 م
طباعة

موجة كبيرة من الطنطنة والتطبيل ومحاولة الدفع بمصر إلى أتون الحرب بسبب شروع إثيوبيا رسمياً فى بدء الملء الثانى لسد النهضة في قرار أحادي أثار غضب دولتي المصب (مصر والسودان) ودول أخرى، ورغم محصلة "صفر نتائج" التي خرجت بها جلسة مجلس الأمن مؤخراً وسط توصيات غربية بالرجوع إلى الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة. القرار الإثيوبي الأحادي ببدء الملء الثاني سيؤثر بكل تأكيد على دولتي المصب  وحصتهما من المياه، وينعكس سلباً كذلك على المديين القريب والبعيد على مجالات التنمية ويزيد من مغبة الفقر المائي، ولابد أن يعي الجميع أن مصر وإن كانت تملك جميع الخيارات التي تدافع بها عن حقها في المياه كحق أصيل وأبدي لها إلا أنها لم تلجأ إلى أساليب القوة بعد، ومع التعنت الإثيوبي الواضح الذي هدر حقوقنا التاريخية وحصتنا في نهر النيل، إلا أن مصر لم تستلم أو تلجأ بعد إلى الحلول العسكرية التي لها مغبات وعواقب وخيمة، فالحرب يا سادة "الكاسب فيها خاسر" حتى وإن كانت ضرورة.

وبالتالي ليس من المنطق أو العقل أن ندفع ببلدنا إلى حرب وإن كانت هناك خيارات أخرى بأيدينا فلماذا لا نستنفد كل الفرص المتاحة قبل اللجوء إلى خيار قد يكلفنا الكثير، برجاء التريث وعدم التهييج ومناخ التعبئة على صفحات التواصل وقد يتزعم الأمر متحمسون وبعض الإخوانجية ومدعو البطولة، أرجوكم كونوا على قلب رجل واحد بحق واتحدوا خلف القيادة السياسية في تلك اللحظات الحاسمة فالأمر يتعلق بالمياه وليست كعكة عيد الميلاد، لو أنكم تحبوا بلادكم وتتمنون لها الخير حقاً، دعوا الأمر لرجاله؛ لأن للحرب حسابات كبيرة ومرهقة ومكلفة.

وكل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، وإلى لقاء قريب بأمر الله.    

ads