16 يونيو 2024 11:25 9 ذو الحجة 1445
بوابة الكلمة رئيس التحرير محمد خضر
أخبار وتقارير

الحوار الوطنى .. مشاركون يؤكدون ضرورة وضع خريطة طريق للقضاء على الأزمة السكانية

بوابة الكلمة

أكد المشاركون في الجلسة الثانية للجنة القضية السكانية ضرورة وضع خريطة طريق للقضاء على الأزمة السكانية والتي تعد جريمة بحق الوطن، وضرورة الخروج برؤية موحدة عبر ترجمة الإستراتيجية الوطنية للسكان ٢٠١٥ - ٢٠٣٠ وتفعيلها وتمويلها.

جاء ذلك خلال ثاني جلسات لجنة القضية السكانية التي عقدت اليوم بعنوان "تشخيص الحالة السكانية في مصر وتحسين الخصائص السكانية".

من ناحيته، قال الدكتور عمرو حسن مستشار وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إن المادة ٤١ من الدستور تنص على أن الدولة

تلتزم بتنفيذ برنامج سكاني يهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية، وتحسين خصائصها وذلك في إطار تحقق التنمية المستدامة.

وأوصى بضرورة إعداد سياسة سكانية مرنة لكل محافظة بها مستهدفات يمكن متابعتها وتقيمها وتخضع لمعايير المحاسبة والمسائلة، وزيادة تمثيل الشباب بالمجالس الإقليمية للسكان وإشراكهم في وضع خطط وسياسات السكان من خلال الكيانات الشبابية الفاعلية، والعمل على تنبي مشروعات قوانين لإيجاد حلول غير تقليدية للمواجهة العاجلة لقضية الزيادة السكانية.

وأوصى بضرورة الوصول برسائل التوعية للفئات المستهدفة في الريف والمناطق النائية في كافة محافظات الجمهورية، وتوطين صناعة وسائل تنظيم الأسرة محليًا بهدف تغطية الاحتياج المحلي وتوفير العملة الصعبة وحاليًا وزارة الصحة والسكان تعمل على إعداد خطة شاملة لتوطين تلك الصناعة محليًا.

النائبة عبلة الألفي عضو لجنة الصحة بمجلس النواب قالت إننا نحتاج إلى تغيير المفاهيم للخروج بحلول للقضية السكانية، ولابد من تحقيق نمو اقتصادي مع انخفاض معدلات النمو السكاني وانخفاض معدلات المواليد، وأن نحول الملف من مطلب دولة إلى مطلب مواطن وهذا ما اتضح جليا من خلال إطلاق مبادرة (الألف يوم الذهبية).

وأوصت بضرورة المباعدة بين ولادة كل طفل والآخر، حيث أن التقارب بين الأطفال يسبب انتشار الكثير من الأمراض منها السكر، أو التقزم أو سوء التغذية.. الخ وأوصت بضرورة وضع خطة تشاركية بالتعاون بين كافة الوزارات والجهات المعنية ومنها المجلس القومي للسكان والأمومة والطفولة وذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني ووضع مخصص مالي محدد لذلك؛ للقضاء على المشكلة السكانية، مؤكدة ضرورة تنمية الموارد البشرية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

نيفين عبيد مقرر لجنة القضية السكانية عقبت خلال الجلسة قائلة إن الجلسة الأولى تطرقت إلى استقلال المجلس القومي للسكان وأن يكون تابعا لرئاسة الجمهورية، مؤكدة أهمية مشروع الألف يوم الذهبية الذي يعالج مشكلة التقزم نظرا للتغذية السيئة للسيدات خلال فترة حملهم.

وأضافت أنه لابد من وجود بيانات دقيقية حول المناطق الأكثر إنجابا والأقل إنجابا؛ لمعرفة المناطق المستهدفة والخطط الواجب وضعها.

الخبير السكانى أحمد صقر عاشور قال إنه خلال العقود القادمة ستشهد مصر أكبر انفجار سكاني مع تراجع شديد في الخصائص البدنية والصحية، وهذا نتيجة لما حدث خلال الخمس عقود الماضية، لافتا إلى أن السكان هم سبب تراجع خطط التنمية وفقا لأحدث الاحصائيات المصرية.

وأضاف أن الفقر هو السبب في الزيادة السكانية نتيجة عدم الوعي وتغلغل أفكار دينية وعقائدية لدي عقول الناس، كما أن الدولة لم يكن لها خلال العقود الماضية خطة واضحة لرفع الوعي لدى الناس، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة.

وأوضح أنه يجب تحويل هذه المشكلة إلى فرصة يجب حسن استخدامها من خلال وصول التعليم المتميز بدءا من المستوى الابتدائي وحتى الجامعي، مؤكدا ضرورة الاهتمام بتنظيم الأسرة ومواجهة السياسات التي تم تبنيها خلال العقود الماضية.

مقرر لجنة القضية السكانية نيفين عبيد قالت إن المقترحات المهمة الواردة في الجلسة تضمنت استقلال المجلس القومي للسكان بموجب تشريع لتوسيع صلاحياته ويكون له مخصص مالي، واستقلال المجلس القومي للأمومة والطفولة بموجب تشريع، وإصدار بيانات متخصصة حول الأوضاع السكانية، وإنشاء قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة، وتشريع قانون جديد للأحوال الشخصية لإحداث توازن بين الجنسين، وتجريم عمالة الطفل من الجنسين تحت ١٥ عاما وتفعيل الرقابة على أسواق عمل الأطفال تحت ١٥ عاما.

وشملت المقترحات إدماج الشروط الآمنة لعمالة الأطفال فوق ١٥ عاما، النظر في لائحة ذوي الإعاقة، وسن تشريع لحماية المسنين، وتحسين قانون العمل الأهلي، وتأسيس وحدات مستقلة لمتابعة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالقرى الأكثر فقرا.