6 أكتوبر 2022 08:34 11 ربيع أول 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد
مقالات

عصام الدين جاد يكتب: ”الترك” والحوار الوطني

بوابة الكلمة

يعد "الترك" أسوأ العلاقات الإنسانية، لأن نجاح أي علاقة إنسانية ونجاح أي مجتمع في الحفاظ على استقراره ينبع من الفطرة السليمة، ومبادئ هذه الفطرة السليمة هي الاستمرار والاستقرار، بما يؤكد حق أطرافها في نفي أي اهتزاز حتى وإن كان بخصام.
ولبناء المجتمع الذي يتكون من جسد واحد لا ينقسم "الأسرة الكبيرة والصغيرة"، يجب أن يستمع كل طرف للأطراف الأخرى طبقًا لمبدأ التشاور، ولبناء المجتمع يجب ألا يترك ويستغنى أبناؤه عن وطنهم، فالترك له أوجه عديدة من أهمها الصراع لإثبات فكرة أو رأي بشتى أنواعه.
وفتحت مصر -عن علم وحب- الحوار لجميع فئات المجتمع المصري، إلا للفئة التي دمرت وحدة واستقرار البلاد -الفئة المسرطنة-، وجاء قرار الحوار الوطني لتثبت القيادة السياسية، عن جد وحقيقة، مشاركة المجتمع في إيجاد وطرح أفكار، وبحث حلول للمشاكل التي تعترض مسيرة الوطن.
وتوضح الأمانة العامة للحوار ومنظموها - بمرونة حديثها وأفعالها - احترام القيادة السياسية حرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام.
وشاهدت على إحدى القنوات الرسمية حوارًا دار عن سؤال يحسب لتيار فكري معين دون أي تضييق من مسئول الحوار أو حجب أو تهميش لحديثه.
وهكذا تثبت مصر للعالم "في عز ظهيرة الأوبئة والمعارك السياسية العالمية"، أنها تحترم وتحتوي أبناءها دون أي شكل من أشكال الاستغناء، حتى وإن كان بالتجاهل.
ولا تتجاهل مصر وقيادتها ومؤسساتها أبناءها، وتبحث عن حلول دائمة ومستمرة لسلامة الاستقرار المجتمعي والنفسي، الآن يشارك الجميع لإيجاد واقتراح حلول من أجل الوطن.. الآن أصبحت مصر منارة تثقيف، وستستفيد من تجاربها بمشاركة الشباب والسياسيين، لبناء نظام للحوار، سواء كان بمؤتمرات يشارك فيها الشباب، أو بحوار مجتمعي وطني تشارك فيه جميع طوائف المجتمع.

عصام الدين جاد الترك والحوار الوطني الأسرة الكبيرة والصغيرة