27 سبتمبر 2022 18:59 2 ربيع أول 1444
بوابة الكلمة رئيس التحرير هشام جاد
مقالات

أحمد سليم يكتب: المحطة 66

بوابة الكلمة

الساعة الثانية عشرة مساء السادس من يوليو يغادر قطار الحياة محطته الخامسة والستين منطلقاً إلى محطة جديدة. .ينظر راكب القطار السبعينى من نافذة القطار مودعاً محطة من محطات الحياة ومستقبلاً الطريق فى محطته الجديدة. يتلفت حوله كثر المغادرون وتبقى قلة من الركاب فى عربات القطار المختلفة وصعد كثيرون أصدقاء وزملاء وأبناء وأحفاد. أول أيام عامه الجديد يستقبله السبعينى صائماً فى يوم التروية ..

كانت أولى التهانى من الاصدقاء بمنى ووعد بدعوات على عرفات. كان يحلم أن يستقبل عامه الجديد هناك ولكن إذا كان الجسد هنا فالروح هناك تلبى وتذكر أجمل ساعات العمر مابين مكة وعرفات والمدينة .يستقبل السبعينى عامه الجديد وتتقافز أمامه ذكريات قريته ورحلة التعليم الابتدائى ثم مدينة طنطا ورحلة المدرسة الأحمدية ثم الجامعة ورحلة عمل طويلة امتدت لخمسة وأربعين عاما. من شباب بلادى إلى مايو إلى المسلمون إلى هيئة الكتاب إلى وزارة الشباب إلى وزارة الإعلام .ثم إلى ميدان جديد يبدأ فيه المعافرة مع الحياة .

من محرر فى شباب بلادى إلى رئيس لمجلس إدارة مجلة الإذاعة والتليفزيون العريقة ..ومن زائر منتظم لمعرض الكتاب إلى مشرف عام على ندواته إلى مؤلف لكتب تعرض وتناقش به ..

ومن مشرف على مطبوعة أجنبية يحاول الحصول على ترخيص لها إلى رئيس لجهاز المطبوعات والصحافة الأجنبية بوزارتى الداخلية والإعلام .ومن متابع لنشاط الإعلام الأفريقى إلى مشرف على معهد تدريب الإعلاميين الأفارقة .. رحلة طويلة متنوعة ما بين السياسة والثقافة والإعلام. تتلمذت على يد أساتذة كبار أدين لهم بكل الفضل ورافقت زملاء اعزاء ولعلى أيضا اثرت فى مسيرة زملاء اصغر سنا اسعد اليوم وانا أراهم يتقلدون مناصب رفيعة ..رحلة طويلة 65عاما فى الحياة و32عاما من الزواج الذى يصادف يوم ميلادى .

الحمد لله على نعمه وفضله وستره .. أبدأ عاماً جديداً رحل عنى فيه أعزاء لهم الرحمة ومازال بجانبى أعزاء أتمنى لهم البركة فيما تبقى من رحلة الحياة . أبدأ عامى الجديد والحمد وسط عائلة كبيرة أحبها وأقدرها وأسرة صغيرة أتمنى لها السعادة وأحفاد أعطونى الأمل فى عام جديد ...شكراً لكل يد عاونتنى أو امتدت لتطبطب على فى أزماتى .. شكراً لكل من دعا لى بغيب.. شكراً لكم جميعاً. الشكر لك يا الله على فضلك ونعمك. وبسم الله نبداً وعليه نتوكل.

أحمد سليم يكتب المحطة 66