الإثنين 01 يونيو 2020 الموافق 09 شوال 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
نزار السيسي
نزار السيسي

نزار السيسي تكتب:الجماعة الإسلامية الإرهابية من المنشأ والمحتوي حتي إغتيال السادات

الإثنين 18/مايو/2020 - 08:22 م
طباعة
 

لقد عمل الشباب المؤسسون ‏للجماعة الإسلامية على نشر دعوتهم والقضاء على التيار الشيوعي في مصر  ومع تعاظم نفوذ الجماعة الإسلامية الطلابية تقدمت خطاهم نحو السعي إلى تغيير ما يرونه منكراً في أروقه الجامعات والمدن الجامعية ،وللأسف إرتضي رؤساء الجامعات لقرارات الجامعة الإسلامية، فقاموا بفصل الطلبه عن الطالبات في المدرجات وقاعات المحاضرات وحظر اختلاطهم حتى في الأماكن العامة في الجامعات  .

بالإضافة إلي أقامة معسكرات إسلامية في العطلات والإجازات الموسمية التي يحاضر فيها دعاه وشيوخ من خارج الجامعة وحظروا أقامة الحفلات الغنائية والموسيقية أو عرض الأفلام السينمائية داخل الحرم الجامعي وخصوصا في جميع جامعات الوجه القبلي .

ونظراً لمساعي جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية للسيطرة علي زعماء الحركة الطلابية داخل الجماعة الإسلامية بجامعات مصر،قام بعض الشباب علي رأسهم (عبود الزمر )بتكوين تنظيم جديد مستقلا عن تيار الاخوان المسلمين ،واستقي هذا التنظيم فكرة من كتب كثيره وأفكار سيد قطب التي تتمرد علي النظام الحاكم في مصر وأسموه بالجاهلية .

أفرز ذلك أهم ملامح هذا الفكر الذي قامت عليه الجماعة الإسلامية في صعيد مصر وإلتحامها بقيادات الجهاد ،إذ قامت علي تكفير الرئيس الأسبق الشهيد السادات وإعتبروه مرتكب للكفر الأكبر وفق تمييزهم بين الكفر والظلم والفسق الأكبر ،كما اعتبروا دعوته فصل الدين عن السياسه تجريدا للإسلام من روحه وتحويله الي صورة باهته بلا حياة.  

‏ولجأ التنظيم الجديد آنذاك لأستمرارية نشاطه إلى كسب الأعضاء الجدد ،كما لجأ إلى طرق مختلفة أخرى للتمويل مثل إقامة أسواق خيرية لبيع السلع وبيع الكتب الدراسية والدينية  والزي الإسلامي للطالبات.

‏تطورت الحالة إلى التمويل وبناء على الفتاوي باستحلال أموال المسيحين ،وكانت أولي العمليات القتالية للتنظيم بالإستيلاء على المشغولات الذهبية ببعض محال بيع الذهب التي يملكها مسيحين بمدينة نجع حمادي في صعيد مصر والإستلاء أيضا على إيراداتها المالية ،وكانت  غنيمتهم في تلك الواقعة عام ١٩٨٠ بقياده أحد قادتهم (علي الشريف )هي مبلغ مالي قدره أربعه آلاف جنيه مصري وخمسه كيلو ونصف الكيلو من الذهب ... ثم قاموا بعمليه أخري مماثلة بقياده صاحب الفكر الجهادي المشهور (نبيل المغربي ) حيث قام بسرقة محل ذهب مملوك لمسيحي أيضا في منطقه شبرا الخيمه بالقليوبية .

وفي ضوء تصاعد وتيره الخلاف بين الرئيس السادات والتيار الإسلامي في عمومه وإصداره قرارات التحفظ علي العديد من قيادات وأعضاء هذا التنظيم ،جاءت لديهم فكره اغتيال السادات والتي نفذوها في السادس من اكتوبر عام ١٩٨١.

‏فلقد اتخذ خالد الإسلامبولي قرار التخلص من السادات منفردا بعد إعتقال شقيقه محمد شوقي والذي عرض قراره على  مجلس شوري الجماعة  لبحث الأمر
في منزل عبد الحميد عبد السلام -أحد الأقطاب بضاحية عين شمس -شرق القاهرة ،بسط الإسلامبولي خطته وطالبهم بتوفير الأفراد المعاونين له وإتمام خطته ،وتوفير أربعه قنابل ولكن قامت عمليه الاغتيال بطلقات رصاص احضروها لهم ،وبالفعل نجحت عمليه الاغتيال علي يد الاسلامبولي وعبدالحميد عبدالسلام وعطا طايل حميده وحسين عباس ومن ورائهم عبدالسلام فرج مخططا ومعاونا ومعدا في اغتيال بطل الحرب والسلام .

ومقالاتنا القادمة ستسرد المزيد والمزيد عنهم .
ads
ads
ads
ads
ads
ads