الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 06 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
د. محمد جفلان
د. محمد جفلان

الدكتور محمد جفلان يكتب: ماذا تعرف عن التقرير الطبي؟

الأحد 10/مايو/2020 - 10:32 ص
طباعة
من المعلوم أن التعرض للاعتداء أو الضرب علي  شخص يشكل جريمة يطلق عليها ف القانون الجنائى(جنحة ضرب)، يشترط القانون لاثباتها تقديم تقرير طبي يفيد في تحديد وجود الإصابة ونوعها والالة المحدثة لها، ويشترط أن يتم ذلك بعد توجه الشخص الى اقرب قسم شرطة لتحرير محضر. 
من الأخطاء التي يقع فيها المجني عليه أنه يبالغ في وصفه في الإعتداء عندما يسئل امام محرر المحضر أو عندما يسئل من الطبيب محرر التقرير الطبي.
 وهو ما ينتج عنه تناقض بين ما يتم وصفه من قبل الطبيب وبين ما أدلى به المجني عليه في محضر الشرطة.
 ويترتب على ذلك الدفع بتناقض الدليل القولي مع الدليل الفني(التقرير الطبي) ومن ثم يكون حق المجني عليه مهدد بالضياع. وبالتالى فإن الصدق عند تسطير المحضر دون مبالغه في الاقوال هو أنسب الطرق لحفظ الحقوق. 
ومن هنا تظهر خطورة التقارير الطبية في الإثبات الجنائي، خاصة أن محكمة النقض المصرية قد استقرت على رفض الطعون المقدمة بصدد التقارير الطبية، واستقرت على أن محكمة الموضوع هي صاحبة الإختصاص بشأن الفصل في التقارير الطبية، لذلك يجب على كل ذي حق في هذا الشأن أن يتمسك به امام محكمة الموضوع، سواء كان ذلك من خلال الدفع بتناقض الدليل القولي مع الدليل الفني من قبل المتهم، أو التمسك من قبل المجني عليه بتقديم تقرير استشاري، أو إحالته مرة أخرى لتوقيع الكشف الطبى عليه، عندما يرى أن التقرير الطبي قد أغفل ذكر بعض الإصابات الناجمه عن الإعتداء. وسوف نبين تفاصيل أكثر في المقالات اللاحقة. 

دكتور /محمد عبد الجميد جفلان - المحامي 
دكتوراه في القانون الجنائي - جامعة القاهرة 
ads
ads
ads