الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 الموافق 09 ربيع الثاني 1442
دار العالمية للصحافة
مني عبدالعظيم
مني عبدالعظيم

مني عبدالعظيم أحمد تكتب:انقضى عام الفقد وتجددت الأمنيات

الجمعة 08/مايو/2020 - 12:03 م
طباعة




تسكنني رغبة الكتابة في أول أيام عامي الجديد حيث صوت الذكريات في كل مكان...أعودُ بقلبي للوراء حيث الأحلام الجميلة والورود البيضاء التي كنت أحملها بداخلي ذات يومٍ عندما انطفأت الشموع في تلك الليلة.
انقضى عام الفقد بحلوه ومُرّه وترك في قلبي وذاكرتي ندوبًا يصعب على الزمان محوها، فهذه هي الدنيا، وهذه صدمة الحياة.
 فاجأتني الحياة بصفعة قوية لم تكن في الحسبان وبمشهد خارج التوقعات وتذوقت الفقد والألم بجميع أشكاله
حينها كنتُ وحدي أعبر الطريق الموحش الطويل أُساند نفسي وأحاول أن ألملم خيباتي المتكررة وتشبثت بذكر الله في تلك الليالي المظلمة وبحب الحياة وحب من يساندونني وبتلك الرسالة التي يرسلها الله لي بأنه في كل منحة محنة ودرس جديد من دروس الحياة، فلنتأمل ونُحسن الظن بالله.
فكما قيل: الحياة مدرسة وعلينا أن نفهم ونتعلم جيدًا دروسها
 اعترف بأنني كثيرًا ما كنتُ أضعف واتشبث بأوهامٍ وخيالات طفلة لكن الحياة كانت أقوى من خيالاتي، فأجبرتني على المكوث تحت إرادة الواقع المرير بجميع اشكاله.
أدركتٌ حينها أن طريق النجاة يكمن في الإرادة وحدها والرغبة الحقيقية في الحياة تلك الإرادة التي نستمدها من حب الحياة وحب الآخرين.
هؤلاء من يقفون معنا في وقت المِحَن لنستمد منهم القوة، فهم يستحقون أيضًا أن نكافح مع ذواتنا لنقف من جديد على أرضٍ صلبة.
أيقنت جيدًا أنه لكي أتذوق الحياة فلابد أن أتشبث بالأمل وأملأ قلبي بنور الايمان، فحتمًا سيأتي ذلك الربيع الذي تتفتح فيه أزهار قلبي من جديد وينقشع فيه خريف الأحزان...
سيأتي ذلك اليوم الذي نصبح فيه شاهدًا لأنفسنا قبل الآخرين على قوتنا وإرادتنا وصمودنا
سيأتي حتمًا ذلك اليوم الذي أُبرهن فيه لنفسي تلك المقولة التي أرددها كثيرًا بيني وبين نفسي بعدما سمعتها ذات يومٍ (نعم سيطلع من عتمتي قمرٌ)
وها أنا اليوم استقبل عامي الجديد في ليلة من ليالي الشهر الفضيل حيث الذكريات وصقيع الوحدة وأنا راغبة في الحب والحياة وبداخلي الأمل ساعية إليهم بخطوات واثقة بأنه لن يضيعني الله أبدا.
وكي لا يصبح يومي مثل أمسي أخبر نفسي كثيرًا:
كوني صابرة ...فالحياة لم تُخْلق للضعفاء

أدعوك ربي في تلك الليلة المباركة أن تجعل قلبي بسيط كريم يحمل بداخله الكثير من الحب والرحمة مثل أرضك الطيبة التي تخرج منها أجمل الأزهار وأطيب الثمار، وتفيض علينا بأنواع المباهج والخيرات.
ads
ads
ads