الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 الموافق 09 ربيع الثاني 1442
دار العالمية للصحافة
نزار السيسي
نزار السيسي

نزار السيسي يكتب:حركة حماس حركة مصالح لا مبادئ

الأحد 03/مايو/2020 - 10:45 م
طباعة


في الأول من مايو لعام ٢٠١٧ أعلنت حركه حماس علي لسان خالد مشعل -المسئول السياسي للحركه خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة عن وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديده للحركة التي تحتوي علي ٤٢ بندا ،أولي تلك البنود أنها عرفت نفسها بأنها حركه تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية اسلامية هدفها تحرير فلسطين ومواجهه المشروع الصهيوني ،ولَم تذكر بل انها لغت ارتباطها الفكري والتنظيمي بحركة الإخوان المسلمين الأم ،وبذلك فهي حذت حذو حزب النهضة التونسي والفكر الجديد للقيادي راشد الغنوشي الذي فك ارتباطة مع جماعة الإخوان المصرية التي فشلت فشلا ذريعا في الحكم ،ولعل فك ارتباط حماس بجماعه الإخوان جاء نتيجه للعديد من الضغوط الذاتية والموضوعية المفروضه عَلِي حماس .
وربما تكون حركة حماس لغت الإرتباط الشرعي وأبقت علي الإرتباط العرفي لحين حدوث تغيير استراتيجي في الواقع الإقليمي ،فزواجهم العرفي الذي جاء لهم قصراً وجبرا وانحناء لعاصفة الحصار المطبق علي القطاع ومشروعها السياسي وبقائهم في الحكم .
وقد أنكر مشعل أيضا علاقته بالاخوان ولكن علاقات الحركة منفتحه علي جميع الحركات والقوي والتنظيمات كله علي مسافة واحدة ،وعلي الرغم من هذا الإنكار فقد شاركت حماس اجتماع الإخوان في قطر عام ٢٠١٦ الذي دعا له القرضاوي وشارك فيه راشد الغنوشي وقيادات من جماعة الإخوان المصرية والذي كان يبحث الإجتماع إمكانية تفعيل مجلس سياسي خاص بالجماعة يمثله شخص من كل دوله لتنسيق المواقف بشأن الأزمات التي تعصف بالمنطقة ،علي أن يتولي خالد مشعل مسئولية تنظيم وتفعيل هذا المجلس بما يؤكد بشكل قاطع علي ارتباط حماس الوثيق بجماعة الإخوان العالمية ،وما صرح به مشعل هو فقط للتسويق السياسي مع الأحداث الجارية علي الساحة الإقليمية .
وفِي أعقاب إعلان حركة الإخوان في مصر تنظيماً إرهابيا ،صرح قاده حماس تصريحات متناقضة حول علاقتهم بالاخوان :-
فقال سامي أبوزهري ( أن انتماء حركه حماس فكرياً بجماعه الإخوان لا يعني انتمائهم التنظيمي لها لأن حماس حركه تحرر وطني فلسطينيه وليست مصريه)
وصرح القائد البارز في الحركه صلاح البردويل تصريحا متناقضا (بأن حركه حماس هي حركه الإخوان بشحمها ولحمها )
وأكد فوزي برهوم -الناطق الرسمي للحركه (بأن حماس لا تنسلخ عن جلدها ،فهي تنتمي للمدرسه الفكرية لجماعه الإخوان ولا يعيبها هذا الانتماء)..مضيفا بأن حماس حركه وطنيه فلسطينيه اسلاميه مقاومه في فلسطين ،لا تتدخل بأي شأن عربي أو مصري وصراعها مع الإحتلال في فلسطين .
وعلي الرغم من تلك التصريحات المتناقضه ،الا إننا اذا نظرنا لمجلس الشوري لحماس نجده يضم عشره قيادات من تنظيم الإخوان العالمي منهم ثلاثه قيادات من إخوان مصر ،ولكنهم يتنصلوا من الاخوان وتفسيري لهذا التناقض في التصريحات لقاده الحركه بأنها سياسة تكتيكية تأتي في إطار تكامل الأدوار ،فحماس تلعب علي كل الحبال فسياساتها تعتمد علي المصالح وليس المبادئ .
فعلي المصريين ألا ينخدعوا من حركة رضعت ونمت وترعرعت من ثدي جماعه الاخوان الإرهابية .
ads
ads
ads