الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 04 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

رؤية خبير..اللواء دكتور محسن الفحام يكتب:الاختيار.... وبائعى الضمير

الأحد 03/مايو/2020 - 10:44 م
طباعة





دائماً ما تفرض الاحداث نفسها على ما نقوم بتناوله فى كتاباتنا وذلك فى إطار ما تستدعيه المواكبة والتحليل حتى يمكن الوقوف على اسباب تلك الاحداث وتداعياتها وكيفية التعامل معها اذا ما حدثت مرة اخرى....إلا ان تلك الحوادث الارهابية التى تقع بين كل فترة واخرى فالحديث عنها مستمر دائماً ما كان الارهاب قائماً....وها هو يطل علينا بهيئته الكئيبة فى حادث خسيس راح ضحيته مجموعة من انبل واشجع رجال القوات المسلحة قبيل تناولهم طعام الافطار وهم صائمون وكأن التاريخ يعيد نفسه مرة اخرى فى تلك الحادثة الارهابية التى راح ضحيتها 17 من جنودنا البواسل وهم يتناولون إفطارهم وكان ذلك فى عهد حكم جماعة الاخوان الارهابية والتى أحبكت سيناريو تلك الواقعة مع عناصر مواليه لحركة حماس الفلسطينية وراح الخائن محمد مرسى يتقافز ويتوعد فى بلاهة وسذاجة من قام بتلك العملية الغادرة والتى سرعان ما اكتشفت اركانها وحقيقتها فى اعقاب  ذلك...ولكن هيهات ان تكون قناعات الشعب المصرى حالياً هى نفس قناعاته عن هذا الحادث الاليم فاليوم قد تكشفت حقائق تلك الجماعة الارهابية والتنظيمات الموالية لها والتى كانت تحلم بان تكون سيناء ارض ووطن لهم كما وعدهم خونة البلاد وقاتلى العباد....وكذلك حركة حماس والتى كانت تعتقد ان هذه الارض الطيبة هى امتداد تنظيمى لقطاع غزة وان من حقهم ان يكون التحرك منها واليها بدون عوائق ادارية او أمنية وهو ما كاد ان يتحقق لهم إبان حكم اهل الشر وخائنى العهد وبائعى الضمير.
لقد سبق ان تحدثنا وتكلم الكثير من الخبراء والمختصين عما تتعرض له قواتنا الباسلة فى سيناء من إعتداءات غادرة خائنة ولكن وبفضل تلك القوات بعد الله سبحانه وتعالى تم تقويض هذه الاعمال الى اقل القليل خاصة بعد نجاح الضربات الاستباقية التى حققتها القوات المسلحة ومازالت تحققها على الارض يومياً....ولا اخفى على حضراتكم انه كان هناك توقعات لدى الاجهزة الامنية بحدوث إحدى العمليات النوعية الغادرة خلال هذه الايام حيث اعتاد هؤلاء الاوغاد على الخيانة فى هذا الشهر الكريم وتحديداً خلال ساعات الافطار او  قبلها او بعدها بوقت قصير...ناهيك عن ذلك النجاح الهائل الذى يحققه حالياً المسلسل التليفزيونى" الاختيار" الذى يكشف كل يوم عن حقيقة تلك التنظيمات الخائنة وتلك التنسيقات الغادرة بين جماعة الاخوان وروافدها غير الشرعيين من ابناء الخراب والدمار يساندهم فى ذلك جناحهم العسكرى المتواجد على مسافات قليلة ويكمن كالفئران فى تلك الانفاق التى قام بحفرها بنفس اسلوب القوارض من الحشرات والحيوانات ليتسللوا من غزة الى ارضنا الطاهرة....وهو الامر الذى جعلهم يفزعون من غضبه الشعوب عليهم ويحاولون إفشال هذا المسلسل ويثبتون وجودهم على الارض فى محاولة يائسة لزرع اليأس والاحباط فى نفوسنا جميعاً الا انهم لم يتوقعوا فشل تلك المحاولة الخسيسة فى التاثير علينا بل انها جاءت لتزيد من حجم كراهيتنا لهم وفقدان اى تعاطف معهم بل لقد اصبح جميعنا على اهبه الاستعداد لمواجهتهم داخل وخارج البلاد فى اى وقت وفى كل وقت....وقد تزامن ذلك ايضاً ما قامت الدولة باعلانه من قرارات تهدف الى مواجهة جرائم العنف والترويع والبلطجة والارهاب التى يحاول الخارجون على القانون القيام بها مستغلين فى ذلك تلك الظروف التى تمر بها البلاد فى مواجهة فيروس كورونا واثاره البغيضة حيث اصدر السيد رئيس الوزراء مؤخراً القرار رقم 941 لسنة 2020 بإحالة عدد من تلك الجرائم الى محاكم امن الدولة طوارئ لإصدار احكامها تجاه القائمين بها وهى إحكام غير قابلة للطعن او الاستئناف بل تكون نهائية فور صدورها.....وفى واقع الامر فان  صدور هذا القرار يمثل ضرورة ملحة للتصدى للكثير من التجاوزات التى انتشرت فى الشارع المصرى مؤخراً والتى لا تعبر بأى حال من الاحوال عن طبيعة المواطن البسيط الذى يركن دائماً الى الهدوء والسماحة.
 هذا قدرك يا بلادى ان تواجهى اعداء لك من الخارج منهجهم الغدر والخيانة مدفوعين بتمويلات هائلة من العتاد والمال والسلاح من دول وانظمة تسعى لإسقاط الوطن....وفى ذات الوقت اعداء من الداخل تدفعهم الجريمة والبلطجة والعنف لتحقيق مصالحهم ومكاسبهم حتى ولو كان ذلك على حساب امن وامان هذا المواطن البسيط.
اننا اليوم نواجه حرباً ضروساً من هؤلاء وهؤلاء وكذلك حرباً اخرى من الاعلام الكاذب المناوئ الذى يبث من الخارج فى محاولة لزرع الشك والفتن بين ابناء الشعب الواحد....ثم هذا السيل العارم من الشائعات بمختلف اشكالها و انواعها... يأتى كل هذا مع تزايد حالة الاستهانة واللامبالاة من تداعيات انتشار فيروس كورونا القاتل وما ترتب على ذلك من تزايد ملحوظ فى عدد الاصابات والوفيات.
لقد اصبحنا فى حاجة ماسة الى إيقاظ الوعى مرة اخرى لمواجهة تلك المخاطر الجسام وهو الامر الذى لا تستطيع اجهزة الدولة بمفردها القيام به مالم يكن هناك دعماً قوياً من الاسرة ورجال الدين والاعلام والمدارس والجامعات وكل من يرى فى نفسه انه مسئولاً عن القيام بدور لتحفيز هذا الوعى وايقاظ الضمير لكى يستمر دوران عجلة التقدم والازدهار التى تشهدها البلاد حالياً على كافة الاصعدة وهو ما يشهد به العالم اجمع الا تلك الفئة الضالة المضللة التى لا شك ان مصيرها سوف يكون الى زوال فى القريب العاجل بإذن الله.
وتحيا مصر....

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads