الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 الموافق 09 ربيع الثاني 1442
دار العالمية للصحافة
نزار السيسي
نزار السيسي

نزار السيسي يكتب: أهمية سوريا الاستراتيجية لإيران

الإثنين 27/أبريل/2020 - 09:51 ص
طباعة

 

 

 

كانت سوريا ولازالت واحده من أهم أهداف نظام الملالي والحرس الثوري الإيراني،ففي خلال الحرب بين إيران والعراق في ثمانينات القرن الماضي كان الرئيس السوري وقتذاك حافظ الأسد من أولئك الداعمين للنظام والحرس الثوري وأمدهم بالمساعدات السياسيه والعسكرية،وبعد بدايه الربيع العربي ٢٠١١ ثار الشعب السوري ضد بشار الأسد فبات حكمه مهددا بخطر السقوط غير أن خائمني أرسل قوات الحرس الثوري لدعم الأسد وذكر عدد من المسئولين في النظام الإيراني علنا أهميه الحرب السوريه للنظام الإيراني ،حيث قال مهدي طائب - رئيس مقر عمار في فبراير ٢٠١٣ (سوريا هي المحافظه ال٣٥ لإيران وهي محافظه استراتيجيه لنا واذا أراد العدو مهاجمتها والاستيلاء علي سوريا أو محافظه خوزستان-ايران ،فإن الاولويه ستكون للحفاظ علي سوريا لأنه إذا حافظنا علي سوريا يمكننا استعاده خوزستان في وقت لاحق ولكن إذا خسرنا سوريا فنحن لن نكون قادرين الحفاظ علي طهران ) .

وفي سياق هذه الاستراتيجية،تلعب سوريا دورا سياسيا رئيسيا فضلا عن الدور الجغرافي بسبب تسهيلها نقل الأسلحة وتجهيزات أخري لحزب الله اللبناني ،فإنه ليس من دون سبب أن يصف كبير مستشارى خامنئي الحفاظ علي سوريا علي أنها أكثر أهميه من التمسك بخوزستان المنطقه الغنيه بالنفط في غرب إيران .

كما أن خامئني يشترك احيانا في صنع القرار العسكري والسياسي في الحرب علي سوريا ويقوم بإرسال أعلي الرتب في هرم قياده الحرس الثوري الإيراني للحرب ،وقوه القدس تقود المعركه في سوريا باعتبارها الذراع الخارجي للحروب الاقليميه للحرس الثوري الإيراني غير أن القوات البريه للحرس والجيش تشاركان في الحرب ،فجميع فروع الحرس الثوري في المحافظات تملك حصه لارسال عدد من اعضائها إلي سوريا  ،ففي عام ٢٠١٢ أمر خامنئي لأول مرة بتشكيل وحده محموله جوا من القوات البريه للحرس الثوري من أجل تمكينها من توسيع نفوذها والأنشطة في سوريا .

فلقد وصل عدد المقاتلين الأجانب الذين أرسلها الحرس الثوري الإيراني إلي سوريا أكثر من سبعين الف وهو ما يعادل أكثر من قوات الجيش السوري وقد خصص الحرس الثوري موارده الاقتصاديه وامكانياته المعاديه لتلك الحرب فعلي مدار السنوات السبع الاخيره أنفق نظام الملالي ما يزيد عن ١٠٠مليار دولار للحرب في سوريا وتنفق تلك الأموال في شراء الأسلحة ودفع نفقات الجيش السوري .

وقام النظام الإيراني بإرسال شبكه واسعه من رجال الدين لسوريا بهدف التحريض والتشجيع علي اثاره الحرب وتأجيج المشاعر الدينيه وتشجيع قوه مليشيات البسيج والحرس الثوري والمرتزقه من الجنسيات الأفغانية والعراقية لمواصلة القتال في سوريا .

وللحديث بقيه ان كان في العمر بقيه

ads
ads