الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 الموافق 09 ربيع الثاني 1442
دار العالمية للصحافة
نزار السيسي
نزار السيسي

نزار السيسي يكتب:اللحمة الوطنية

الخميس 23/أبريل/2020 - 02:43 م
طباعة

 

 

الجبهة الداخلية هي حصن الأمان بتقويتها تقوي اللحمة الوطنية والتي هي أهم وأساس بناء المجتمع و يخطئ من يظن او يعتقد أن القوة فقط هي التي تكمن ضد أي عدوان ضد الوطن، فقد أثبت التاريخ ان الجبهة الداخلية المتلاحمة هي القوة الحقيقية التي يعول عليها كقوة للدفاع الحقيقي وقت الأزمات والانتكاسات والهزائم وهذا ما قامت به الوطنية المصرية الحقة في هزيمه 1967، حين أعطي الشعب المتلاحم المحب للوطن الواثق في قياداته رغم الهزيمة انه منتصر لا محالة فأعطي للقيادة عزما واصرارا على العمل قدما نحو تحقيق الانتصار دفعا من الجبهة الوطنية.

الإنسان الوطني ليس هو المحب لوطنه فقط ولا هو الذي يحميه فقط بل هو كل من يحب كل أبناء وطنه ويكون ولائه لوطنه ولأمنه وأمانه، فأمن الوطن هو أمانه داخل ضمير كل مواطن مهما اختلفت المفاهيم، فرأينا كثيرا من النظم تعتمد على تقوية الانتماء للوطن عن طريق البكائيات والمظلومية وهو ما رأيناه في منهج الإخوان في التعاطف معهم من ذي قبل، والبعض يعتمد على الأغاني الوطنية والتي قد تصيب المواطن بالملل من كثرة سماعها وترديدها، وهناك انظمة تعتمد على المطبلاتية والمخادعين والمنافقين... (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام)، وهو في الحقيقة ليس مع الوطن بل مع ما يستفيد من منافع وراء هذا التطبيل و الخداع والنفاق فاذا قلت تلك المنافع ظهر معدنه ولوحظت الأصداء.

والدوله المصرية الأن تقوي بالعدل والعدالة باحترام الاخر وتأمين الحقوق  بعدم ضرر الاخر بالاستماع حتى للصوت الناشز لكي يخرج ضغائنه، فهي تقوي الثقة بين النظام والأفراد وتعرض كل شيء بصراحة وشفافية، فيجب علينا ألا نعوم الكلمات ونحملها لاكثر من معني لكي لا تغرق السفينة و يسود الحب والولاء ويبعث الأمن والأمان للمستقبل، فنقطة الماء الساقطة تخترق الحجر وتثقبه.

ads
ads