الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 04 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

لواء دكتور محسن الفحام يكتب:ويستمر العطاء.....

الإثنين 20/أبريل/2020 - 12:56 ص
طباعة



فى الوقت الذى تكثف فيه جميع أجهزة الدولة بما فيها الاجهزة الامنية جهودها لمواجهة انتشار الفيروس اللعين....وهو الامر الذى بدأت جماعات الشر فى استغلاله بكل خسة وندالة وبدأت تعبئ نفسها مرة اخرى وتستعد لتوجيه هجمات ارهابية تطال بها الابرياء من ابناء هذا الوطن خاصة خلال الفترة الحالية وهى فترة اعياد الاخوة المسيحين ثم شم النسيم وبداية شهر رمضان الكريم....الا انهم لم يتوقعوا اطلاقاً ان تلك الاجهزة الامنية ترصدهم بكل دقة وإصرار على إجتثاث شوكتهم وخيانتهم....ومن هنا جاء رصد تلك الخلية الارهابية التى اتخذت من احد العقارات المأهولة بالسكان فى منطقة الاميرية بالقاهرة وكراً لهم للتخطيط لبعض العمليات الارهابية الجديدة متخذين من الاطفال وبعض المأجورين عيوناً لهم غير عابئين بخطورة هذه العناصر ومدى الارهاب والدمار الذى سوف يحدث فى تلك الاعمال الارهابية ولا الارواح التى سوف تتعرض للموت او الاصابة نتيجة ذلك....نجح الشهيد محمد الحوفى فى رصد تلك المجموعة وتتبعها الا انه فضل اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية سكان هذا العقار وظل يناشدهم بالالتزام بالتواجد داخل سكنهم وإغلاق النوافذ الا ان نيران الغدر بدأت تنطلق فى احدى هذه الشقق وهو الامر الذى استلزم عملية الاقتحام والقضاء على تلك الفئة الضالة وهذه العناصر الارهابية المأجورة وسقط الشهيد وهو يدافع عن وطنه وشعبه فى ميدان التضحية والفداء.
الا ان هذه العملية الاستباقية الناجحة استوجبت ان اتوقف متأملاً معطيات الايام القليلة التى سبقتها والتى تعطى انطباعاً مؤكداً ان اهل الشر والعناصر الارهابية لن تهدأ وسوف تستمر تواصل محاولاتها الدنيئة لاحداث حالة من التوتر والذعر بين صفوف الشعب المصرى بعدما شاهدوا هذا الإصطفاف الغير مسبوق حول قيادته السياسية وايضاً قياداته التنفيذية والامنية فى مواجهة فيروس كورونا اللعين ومحاولات الدولة المصرية لتجاوز تلك الازمة بأقل الخسائر الممكنة.....فمنذ يومين قامت قوات الشرطة بضبط كميات كبيرة من الاسلحة التى كانت فى طريقها من اسيوط الى القاهرة...وفى اليوم التالى نشرت صحيفة المصرى اليوم مقالاً تدعو فيه الى فصل اقليم سيناء عن الوطن الام وإعتبارها كيان إدارى مستقل منفصل عن كيان الدولة الاصلى.... يأتى هذا فى الوقت الذى تنعق فيه ابواق خنازير الجماعة من خلال تلك الفضائيات المشبوهىة لإحداث حالة من الفتنة والوقيعة بين الشعب وقياداته....جميع تلك المعطيات استوقفتنى وجعلتنى أتساءل....هل يئس الارهاب من تحقيق اى نجاحات فى سيناء فنقل معركته الى المناطق كثيفة السكان واتخذ من اهلها دروع بشرية ومعاونين لهم؟ هل هذه المناطق سوف توفر لهم ملاذاً امناً فى التخفى عن اعين الامن ومعوقاً للاجهزة الامنية عند مواجهتهم ؟ هل قام صاحب الوحدة السكنية بإبلاغ الشرطة قبل تأجيرها تنفيذاً للقانون؟
لقد كانت كثافة المتابعين للمواجهات من اهالى المنطقة من شرفات منازلهم قيداً على عمل قوات مكافحة الارهاب كما كانت – من وجهه نظرى – نقل تفاصيل ما يجرى من تراشق إطلاق النيران من الارهابين وقوات الامن على منصات السوشيال ميديا والفضائيات غير موفق لما قد يمثله ذلك من رجع صدى قد يؤدى الى التنبيه بضرورة تلافى اى ملاحظات سلبية ادت الى نجاح قوات الامن فى الوصول اليهم والقضاء عليهم وهو اجراء ازعم انه ادى الى تعطيل مهمة قوات الامن وسقوط المقدم محمد الحوفى شهيداً فى تلك المواجهة....ان اجهزة الشرطة تعمل فى ظروف غاية فى الصعوبة سواء فيما يتعلق بتطبيق تعليمات حظر التجوال او إزالة التعديات على اراضى الدولة وايضاً إحباط محاولات إدخال كميات كبيرة من المخدرات للبلاد وهو ما حدث مؤخراً حيث تم ضبط حاوية تفاح بميناء شرق التفريعة بداخلها 1636 طربة حشيش يقدر ثمنها بحوالى 14 مليون جنيه تستهدف شباب هذا الوطن.....وعلى الرغم من كل ذلك فإننى عندما تقابلت مع بعض زملاء الشهيد البطل الحوفى وجدتهم اكثر إصراراً على مواصلة اهدافهم للقضاء على الارهاب فى مصر ووجدت لديهم من المعلومات والاستعدادات ما يجعلنى مطمئناً انهم قادرون على تحقيق ذلك بإذن الله.
وتحيا مصر.....
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads