الأحد 07 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
فيحاء وانغ
فيحاء وانغ

فيحاء وانف تكتب:بعد انتشار كورونا... الصين تواجه تحديا كبيرا لتحقيق هدفها في القضاء على الفقر عام 2020

الجمعة 03/أبريل/2020 - 08:15 م
طباعة
في إطار بناء مجتمعٍ رغيد الحياة على نحو شامل، ووفاءً بالوعد الذي قطعه الحزب الشيوعي والحكومة للشعب الصيني، من المقرر أن يتم القضاء على الفقر المدقع نهائياً في المناطق الريفية بالصين، وفقاً للمعايير الحالية، بنهاية عام2020م، رغم كل التحديات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).

لقد كان هناك أكثر من 5.5 مليون شخص لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر في أنحاء البلاد، بحلول نهاية العام الماضي، وبعد انتشار الوباء، شهد الاقتصاد الصيني تباطؤاً قياسياً، مسجلاً أدنى مستوى له في شهر فبراير الماضي، الأمر الذي زاد من  صعوبات القضاء على الفقر المدقع في المناطق الريفية بالصين.

ومن أجل التخفيف من حدة هذه الآثار السلبية على تحقيق وعدها، اتخذت الحكومة الصينية سلسلة من الإجراءات لإنعاش الاقتصاد، حيث خفض البنك المركزي على نحو مفاجئ، يوم الاثنين الماضي ( 30 مارس)، سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء العكسي 20 نقطة أساس، وهي الأكبر منذ نحو خمس سنوات، كما حثت الدولة الشركات والمصانع على استئناف العمل، طارحة في الوقت نفسه إجراءات تحفيز مالي ونقدي من أجل التعافي، وما يُخشى أن يكون انكماشاً اقتصادياً في الربع الأول من العام الجاري.

وفي الوقت الراهن، ازداد نشاط المصانع في الصين بشكل غير متوقع، بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي القاسية وتدابير تقييد حركة السفر، التي اتبعتها البلاد لاحتواء الوباء، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها شيئاً فشيئاً مع استئناف معظم الشركات العمل، ورجوع ملايين الأشخاص على نحو منتظم إلى الحياة الطبيعية.

وخلال جولته التفقدية لأعمال السيطرة على المرض واستئناف العمل في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، من الأحد إلى الأربعاء الماضيين، شدد الرئيس شي جين بينغ على ضرورة تنسيق الجهود للسيطرة على المرض والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسعي لتحقيق أهداف هذا العام للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، وزار شي منطقة ميناء تشوانشان في ميناء نينغبو تشوشان، التي عادت إنتاجيتها إلى المستويات الطبيعية بفضل التدابير المناسبة التي تبنتها لاستئناف الإنتاج.

كذلك توجه الرئيس شي بعد مغادرة ميناء تشوشان، إلى منطقة صناعية لإنتاج قوالب السبك وقطع غيار السيارات، في مدينة نينغبو، حيث تفقد استئناف العمل والإنتاج في أحد المصانع الخاصة.

وسأل شي العمال عن الصعوبات التي واجهوها في طريق عودتهم إلى العمل أو في حياتهم اليومية، وعما إذا كانوا يحصلون على رواتبهم في الوقت المحدد أم لا، مؤكداً أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ذكية ولديها حيوية كاملة وجيدة في مواجهة التحديات والسعي للتفوق، وسوف تتخطى بالتأكيد هذه الأوقات العصيبة وتحقق تنمية أفضل، بدعم الحزب والحكومة والمجتمع.

لقد منع الوباء العمال الفقراء من الخروج لكسب الرزق، وأعاق إنتاج المزارعين، وأجل العديد من مشروعات تخفيف الفقر، وللتخفيف من حدة هذا التأثير السلبي، حشدت الصين الشركات والإدارات الحكومية لشراء المنتجات الزراعية من المناطق الفقيرة، وهي خطوة مربحة للجميع لأنها زادت من دخل الفقراء، وساعدت في الوقت نفسه على تلبية المستلزمات المعيشية  للأسر التي تعيش في الحضر.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول صيني بمكتب المجموعة القيادية لتخفيف الفقر بمجلس الدولة، إن السلطات المركزية ستواصل الإشراف على أعمال الإغاثة من الفقر في 52 محافظة فقيرة، مع التركيز على ضمان المياه الصالحة للشرب، والإسكان والتعليم للفقراء، إلى جانب تنفيذ برامج إعادة التوطين.

ورغم خطورة الوباء وقسوته، فإن العزيمة القوية والتضامن الاجتماعي والاجتهاد المستمر في العمل تمثل ضمانات مهمة لإنجاح عملية القضاء على الفقر في الصين بنهاية عام 2020.
ads
ads
ads
ads
ads
ads