الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 06 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
عصام الدين جاد
عصام الدين جاد

ثلاثة كانوا !!

الأربعاء 01/أبريل/2020 - 09:04 ص
طباعة

 

تبقي الأرواح النقية الذهبية المذهبة بأخلاق وصفات صاحبها، إلا أن ألم الفراق حلقة تكسر الصمت الذي أنا فيه!! فكان أول انهزام لي هروب ماهيتاب "ماهي" عن عالمنا.. فعالمها برئ كبراءة وجهها.. كانت أول حبيبة لقلبي ومصدر السعادة والأمل المنشود بدقات السعادة!!

اغتالها المرض الكئيب المسمي بالسرطان؛ فذهبت وتركتني أنا وأمها.. ومرت السنون وقابلتها من جديد في وجه أمها، فهي حبيبة عمري.. قدرًا وجدتها في وجهي ووجدت الحزن بجميع تفاصيل وجهها.

أما عن صديق الطفولة مازن فقد سرقته السرعة الطائشة بسيارته التي اعتاد صداقتها.. سألني الكثير أين اختفيت ولمَ أنت شارد؟!..

صمتي به إجاباتي..

حزين على فراق صاحب الطفولة.

 

وكانت النكبة الأخيرة هي مصطفي "طاطا".. رفيق الثانوية.. لم أعقل وقتها خبر وفاته.

فتركني في غربة مع ذكرياتنا.

 

لعله خير، وهو خير بإذن الله..

أعلم يقيناً انهم في قلاع من الحب الحصين الآن بين رحمه الله.

لن أنساكم وإن مر الزمن.. فأنتم نور الطريق، زرعتم الأمل والحب بقلوبنا جميعاً رحمكم الله بواسع رحمته ومغفرته.

لا تتركوا أحبابكم.. وألقوا همومكم في ابتسامتكم.. تغاضوا عن ضغائن الكلام وسلموا؛ فلن تظل حياتنا باقية والأرض مأهولة بأهلها.. إلا بسلام نفوسنا.

 


ads
ads
ads