الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 04 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

محسن الفحام يكتب: معركتنا ضد الفتن والشائعات

الأربعاء 11/مارس/2020 - 02:55 م
طباعة

تتعرض بلادنا حاليًا لموجات عاتية من الفتن والشائعات يتحتم علينا أن نتكاتف على كافة الأصعدة لمواجهتها بكل شفافية ووضوح حفاظًا على مصداقية الدولة ودرءًا لأى محاولات لبث بذور التشكيك التى يحاول أهل الشر زرعها دائمًا بين أبناء الشعب الواحد.

إن المنطقة المحيطة بنا تعج بالعديد من الملفات والأحداث والمتغيرات التى تجعلنا يوميًا نتلقى الخبر تلو الآخر وقد يكون البعض منها مرتبطًا بالأوضاع الداخلية أو بأمننا القومى مثل التدخل التركى فى ليبيا والموقف السودانى الغامض من موضوع سد النهضة وتغلغل جماعة الإخوان فى حكومات وبرلمانات بعض الدول العربية مثل تونس والجزائر وتأثيرها على علاقة تلك الدول معنا، إضافة إلى ذلك الدعم غير المحدود من تركيا وإيران وقطر لتيارات الإرهاب التكفيرى الممول إقليميًا والمدعوم دوليًا من هذه الدول وغيرها أيضًا خاصة من بعض الأجهزة والاستخباراتية الدولية، كما أن كل المتغيرات الإقليمية والدولية وأيضًا الداخلية تؤدى بلا شك إلى حالة من الهيستريا الإعلامية والأخبار المكذوبة والوقائع المفتعلة التى يقوم بها الإعلام الكاذب والأسود القائم على اختلاق الروايات وتزوير الوقائع ونصف الحقائق أو بمعنى أدق نسف الحقائق ودس السم فى العسل ومحاولة دغدغة مشاعر المظلومين والكادحين وما أكثرهم فى عالمنا المعاصر، وهو ما نطلق عليه "إعلام التحريض" البعيد تمامًا عن الحيادية والموضوعية والمصداقية فى عرض الوقائع والأمور والأحداث على العامة من الشعب.

لقد انتشر أحد روافد الإعلام مؤخرًا أيضًا بشكل مخيف ومؤثر على الرأى العام والأحداث لدرجة انه المصدر الأساسى أحيانًا للمعلومات وهو "إعلام التواصل الاجتماعى" والذى يصل إلى رجل الشارع البسيط قبل أى وسيلة أخرى من وسائل الإعلام الأخرى كالإذاعة والتليفزيون والصحافة وأصبحت التكنولوجيا والهواتف المحمولة والذكية تسيطر على تسويق وعرض الخبر فى ذات اللحظة التى يحدث فيها مشفوعًا بالصوت والصورة فى أن واحد مما يسهم فى سرعة التأثير على الرأى العام والذى من الممكن إلا يتقبل الخبر الحقيقى إذا ما تم عرضه بعد ذلك على وسائل الإعلام الرسمية اعتقادًا منهم أن نشر تلك الأخبار لتحسين صورة الدولة إذا أشير إلى أن ما تم عرضه من أخبار عبر وسائل التواصل عار من الصحة أو اجتزئ من صياغته الحقيقية أو تم فبركة الخبر بشكل أو بآخر.

والغريب فى الأمر هو ما يحدث حاليًا من محاولات إعادة عرض بعض الوقائع التى انقضى عليها سنوات طويلة ويعاد تكرارها حاليًا بإلحاح فى محاولات مستميتة لإحداث حالة من السخط الشعبى على النظام بصفة عامة حتى ولو كان ذلك قد تم فى فترات سابقة، ويتم ذلك من خلال عمليات انتقاء توقيتات ومناسبات معينة تكثر فيها نسب المشاهدة لعرض تلك الأمور فى ذكاء شيطانى يجب أن نتحسب منه جميعًا.

إن مصرنا الغالية وهى تقف وسط أعاصير من التهديدات الخارجية وأحيانًا الداخلية تجعلنا فى أشد الحاجة إلى ضرورة إدراك أن قوى الشر تسعى بكافة السبل إلى محاولة تفتيت وحدتها وشق صفوفها من خلال نشر الأكاذيب والادعاءات والتلفيق والتزوير، وعلينا أيضًا أن ندرك أن تلك الحملات سوف تتصاعد فى الآونة القادمة بشكل غير مسبوق نتيجة النجاحات التى تتحقق على كافة الأصعدة خاصة الاقتصادية وهو الأمر الذى لا يرضى أعداء الوطن، وبناء عليه يجب علينا أن نتكاتف ونتعاون فى مقاومة تلك المحاولات، وأن نحارب مؤامرات اغتيال الحقائق والأشخاص وتزيفها والتشكيك فى أى انجاز تحققه الدولة، ومن الطبيعى أن يكون الشباب هم أهم الفئات المستهدفة فى هذا المجال للتلاعب بمشاعرهم والتأثير على انتماءاتهم وولائهم لوطنهم وهو الأمر الذى يجب علينا جميعًا أن ننتبه إليه ونتغلب عليه بالتوعية والتوجيه والإرشاد المستمر من كافة المسئولين بالقطاعات المختلفة فى الدولة وخصوصًا تلك المعنية بالتواصل مع شباب الوطن الذى يمثل ذخيرة الحاضر وأمل المستقبل، وتحيا مصر.

ads
ads
ads
ads
ads
ads