الأربعاء 21 أكتوبر 2020 الموافق 04 ربيع الأول 1442
دار العالمية للصحافة
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

لا للإحباط

الخميس 27/فبراير/2020 - 10:39 ص
طباعة

دائمًا أتذكر كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى لقاء "استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030"، فقد كانت كل كلمة يقولها تحمل معنى ومدلولاً مهمًا، لقد ارتجل سيادة الرئيس السيسى الكلمة قاصدًا بذلك أن تصل إلى العقول والقلوب معًا؛ لا إلى أى منهما دون الآخر.

ستظل كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا اللقاء ترن فى أذنى وعبارة "لو ممكن أبيع نفسى لفعلت"، إنه لم ولن يخضع لإغراءات بعض الدول ليتنازل عن مبادئ، لم ولن يحيد عنها طوال فترة عمله فى القوات المسلحة أو بعد تسلمه مسئولية الوطن مقابل دعمًا ماديًا يخرج الدولة من أزمتها الاقتصادية التى بدأت تتعافى منها بفضل جهود الرجال والمخلصين؛ فأين المبادئ والوطنية والقومية التى تربينا عليها؟.

كانت دعوة الرئيس السيسى للشباب واضحة وصريحة؛ فهم بالفعل من سيقودون الوطن خلال المرحلة القادمة ولكن من الواجب على قيادتها أن تسلمهم تلك الأمانة دون أى مشاكل أو أخطار داخلية أو خارجية.

لقد تعرض هذا الوطن للعديد من الكبوات والعثرات ولكنه تجاوزها وخرج منها أقوى مما دخل فيها ولعل انتصار 1973 بعد نكسة 1967 أكبر دليل على ذلك، إذن لا مجال هنا للإحباط نهائيًا فلم يعد أمامنا وقت للبكاء على اللبن المسكوب، ولا بد من النظر إلى الأمام بخطوات يملأها الأمل لنصل إليه بالعمل الدءوب.

إن الشائعات ومحاولات الهدم التى نعانى منها جميعًا هى إحدى الوسائل التى تساعد فى إسقاط أى دولة فما بالك ونحن كل يوم بل كل ساعة نتلقى شائعة تلو الأخرى، ولا بد لنا من التصدى لهذه الحرب الضروس ونتعامل معها بكل ذكاء ورؤية صائبة ولا نترك أى فرصة لكى تستشرى تلك الشائعات فى نفوسنا فتصيبنا بالإحباط الذى هو بداية أى فشل.

لا بد أن نتكاتف جميعًا للعبور بالوطن إلى مرحلة جديدة من مراحل البناء والتنمية، وأن نعطى الفرصة للجميع للمشاركة فى تحقيق ذلك، فلا وطن لنا غير مصر، ولا حياة لنا إلا فيها، ولن نموت إلا تحت ترابها، شاء من شاء وآبى من آبى؛ فليسقط الإحباط، وتحيا مصر.
ads
ads
ads
ads
ads
ads