الأربعاء 01 أبريل 2020 الموافق 08 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

الموت والحياة فى القرآن

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 09:16 ص
طباعة
قال تعالى: "تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شىء قدير الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور". وهذا يدل على ما يلى، أولاً ذكر الله أنه خلق الموت قبل الحياة وهذا يدل على أنه قبل هذه الحياة كانت هناك حياة الأرواح التى خلقها الله قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، لقد أحصاهم وعدهم عدًا وكلهم آتيه يوم القيامة فردًا، ثم الحياة الثانية وهى حياة الأجنة قال تعالى: "فلينظر الإنسان مما خلق". وقال تعالى أيضًا فى محكم التنزيل: "ويعلم ما فى الأرحام" ثم يولد الإنسان ليعيش هذه الحياة الثالثة بحلوها ومرها وخيرها وشرها ثم يموت وينتقل إلى الحياة الغيبية فى القبور وهى الحياة الثالثة ثم يبعث يوم القيامة للحساب جزاء وفاقًا وهى الحياة الرابعة والتى قدرت بخمسين ألف سنة ومنها إلى الحياة الخامسة الخالدة فى النعيم أو العذاب، ويعيش الإنسان خمس مرات بحالات مختلفة وإلا فكيف كنا نفسر قوله تعالى: "كيف تكفرون بالله وكنتم أموت فأحياكم". والهدف من ذلك كله هو الاختبار للفوز برضوان الله والجنة والنجاة من غضب الله والنار؛ لهذا قال تعالى: "ألهاكم التكاثر"، أى بالمال والجاه والسلطان وحب الدنيا وكراهية الموت وفى قوله تعالى: "حتى زرتم المقابر"، أى متم، فلماذا استخدم الله كلمة زيارة لأنها حياة مؤقتة حتى يوم الفزع الأكبر ومن ثم هى حياة سرية بها نعيم وعذاب، ثواب وعقاب؛ مثل رجل وزوجته نائمين فى فراش واحد ورأى كل منهما منامين مختلفين. وذلك لقول النبى محمد عليه الصلاة والسلام: "القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران". وعند دفن الميت نردد: "ادعوا لأخيكم وأسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل". ولماذا عند زيارة القبور نقول: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون ونحن بكم إن شاء الله لاحقون"، حتى أن روح الميت ترى وتسمع وقد تعلم الأموات ما لا تعلمه الأحياء ولكنهم لا يهتمون بشيء فى هذا العالم الفانى؛ لأنهم علموا حقيقة هذه الحياة، وما زال هناك فرصة لنرجع فيها إلى الله تعالى.
ads
ads
ads
ads
ads
ads