الأربعاء 01 أبريل 2020 الموافق 08 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

لماذا أكتب ؟!

الإثنين 17/فبراير/2020 - 11:03 ص
طباعة

  لا من سبب محدد أستطيع الإعتراف به عن حبّي للكتابة، كما لا أعرف إن كان العصر الذي نعيشه مناسبًا لمثل هذا الحبّ أم لا

 لماذا أكتب؟ عن وفيات يوميّة لشباب في عمر الزهور بنوبات قلبيّة مفاجئة؟  أم أكتب عن البسمة التي اختفت من وجوه الناس في الشّوارع؟ السؤال الأهم هل نستطيع التعبير عمن لا يملكون حق التعبير أو لايستطيعون فعلة ، هم ينتظرون أن يجدوا أحداً يشعر بهم ويعبر عما يجول بداخلهم مثلما كنتُ أريد أنا

 

أكتبُ لأن هناك الكثير مما يستحق الكتابة عنه، ما يحتاج النقد وما يستحق الإشادة، ومن يتمنى ذكر إسمه بعد إنجاز صغير حققه، أكتب لأن من يكتب صاحب رسالة نبيله وأتمنى أن أكون واحداً منهم، أكتب لكى أتصالح مع الأشياء التى لا أستطيع السيطرة عليها، أكتب لأكتشف، أكتب لأن الحياة صارَت ضيقةً علي ولأن حدود الكونِ باتت تخنقني، أكتب لأن العالم لم يعد يتقبلني كما أنا ولأنني سئِمتُ تقبّل العالم، أكتب لأن حياةً واحدة لا تكفيني ولأن الكلماتَ تملؤني، أكتب لأنى قد يكون لى السبق يوماً ما في تغيير جزء ولو بسيط فى هذا الواقع البائس الذى يعيشه الكثيرون، أكتب ببساطه لآنى أحب الكتابة ولم أعرف يوماً طريقاً غيرها، أكتب ليظل حديثى موجوداً دائماً يتذكرنى الجميع به ولا يختفى ولا يتبخر في الهواء مثل الحديث الأخر

 

 

لهذه الأسباب أكتب ولأخرى هم يكتبون، الجميع أجمع أن الكتابة هي من إختارتهم ولم يختاروها ، هم من وقع عليهم الإختيار ولم يتأخر أى منهم عن واجبه، الكل يكتبُ لا للتسلية أو إشغال وقت فراغه وإنما لسبب قد نعرفه أو لا، كُلنا وقعنا آسرى لشباك الكتابة ولم نتمنى الخروج منها أبداً، تمر أوقاتاً صعبة على الجميع يفقدون الأمل ونتسائل عن جدوى من نفعله ولكننا فى النهاية نعود لنمارس فننا الذى لم ولن نعرف غيره قط، فهو طريقنا الذى سنكمل رحلتنا فيه سواء أكان هناك جدوى مما نفعله أو لا، يسمعنا أحداً أم تبقى أحاديثنا صامتة، نجد تأثيراً لكلامنا هذا أو يمر مرور الكرام، سنكمل طريقنا ونستكمل رحلتنا التى بدأناها ولن ننتهى منها ابداً فـ الأمل باقٍ

ads
ads
ads
ads
ads
ads