الأربعاء 01 أبريل 2020 الموافق 08 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

المرأة مصدر أحلامى وإلهامى

السبت 15/فبراير/2020 - 10:07 ص
طباعة

أشعر كأننى ولدت من جديد، نفسى تهمس في أذنى، أراك سعيداً ومنشرح الصدر، هل تعيش في مرحلة الصبا، وضحكت بصوت مرتفع هز كياني وألهب مشاعري، أراك كالمراهق تبحث عنها وتكلمها؛ فقلت لها ولما لا وقد آنستنى أحزانى وآلامى كأننى لم أولد من قبل، أشعر كأننى كنت ذلك الكائن الحي هذه كلمتك المعهودة، الميت بلا روح بلا مشاعر بلا آمال فعلاً عندك حق أنا كنت كذلك كنت أدور في الرحى.

بل أصدقك قولاً مثل الدابة تدور في الساقية فترفع الماء إلى أناس ليشربوا وهي لا تستطيع أن تشرب ولا ترى فقد وضعوا غمامة على عينها وعندما تريد أن تقف يرعبها صوت السياط فتهرول مرة أخرى في مدارها، حتى أولئك الناس لم يقدروا ذلك الدور، أم إننى كنت كالحمار يحمل أسفاراً أعلمهم ليعلوا.

ماذا أفعل لقلبى المكسور لقد سقط منى فانكسر مثل المرآة فكيف تجمعها وترى روحك فيها مرة أخرى هذا درب من الخيال كـ"العنقاء والغول والخل الوفي" هل اتركه؟ أم أبحث عمن ترممه وتظهر معى في المرآة بجانبي أم سأظل أنا وحيداً إلى نهاية العمر هي تراني وتتلذذ بذلك لا تريد أن تصلح المرآة تخاف أن تدخل القفص من خلالها.

ولدت وحيداً وعشت وحيداً وسأظل وحيداً وسأموت وحيداً، أيتها المرآة المكسورة فعندما تستطعين أن تتجمعي فسأعود للحياة مرة أخرى.
ads