الثلاثاء 07 أبريل 2020 الموافق 14 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
فيحاء وانغ
فيحاء وانغ

الصين في سباق مع الزمن لاحتواء كورونا الجديد

الخميس 13/فبراير/2020 - 03:34 م
طباعة




في الوقت الراهن، تُسابق الصين حكومة وشعباً الزمن لاحتواء فيروس كورونا الجديد، الذي انتشر بسرعة فائقة، وأسفر عن إصابة أكثر من 44 ألف شخص ووفاة ما يزيد على 1000، لتتجاوز حصيلةُ ضحاياه ما خلَّفه وباء متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد "سارس"، الذي تفشى في عام 2003.

ومن أجل الحد من انتشار هذا الوباء القاتل، تبذل الصين قصارى جهودها لتطبيق الحجر الصحي، واستقبال المرضى في أسرع وقت ممكن، وضمان الإمدادات الطبية، وتخفيف الآثار السلبية على حياة المواطنين اليومية، كما أنجزت إنشاء مستشفيي هوهشنشان و ليشنشان المخصصين للتعامل مع الحالات الشديدة والحرجة في مدينة ووهان، مصدر تفشي الوباء، في عشرة أيام فقط، وتحت إشراف عشرات الملايين من المراقبين لعملية البناء، التي بثتها مجموعة الصين للإعلام مباشرة وبشكل متواصل على شبكة الإنترنت، من خلال كاميرات ثابتة عبر منصة خاصة.

وبالإضافة إلى ذلك، تحولت ثلاث منشآت عامة إلى مستشفيات مؤقتة لاستقبال المرضى أصحاب الأعراض غير الحادة، كما انضم أكثر من 11 ألفاً من أفراد الأطقم الطبية من جميع أنحاء البلاد إلى جهود مكافحة الفيروس في ووهان.

وعلى خلاف ما حدث في العديد من حالات تفشي الأمراض في السابق، حيث استغرق تطوير اللقاحات عدة سنين، فإن البحث عن لقاح لعلاج المصابين بدأ في غضون ساعات من تحديد طبيعة الفيروس، نتيجة مبادرة الحكومة الصينية إلى الكشف عن تسلسله الجيني ونشره بسرعة كبيرة، ما ساعد العلماء والخبراء في الدول الأخرى على تحديد المصدر المرجح له، والكيفية التي قد يتحور بها مع انتشاره على نطاق أوسع، بالإضافة إلى طرق الوقاية منه.

وفي هذا السباق مع الزمن، برزت قوة إرادة الصين في مكافحة الوباء بالتعاون مع العالم، باعتباره عدواً مشتركاً للبشرية كلها، فطبقت أكبر عملية عزل بشري في التاريخ لمصدر تفشي الفيروس، واتخذت موقفاً مسئولاً للغاية تجاه سلامة شعبها وصحته، وتبنت سلسلة من الإجراءات غير المسبوقة للحد من انتشاره، بل تجاوزت الكثير من التدابير المطبقة متطلبات اللوائح الصحية الدولية.

ورغم أن الحرب ضد كورونا الجديد ما زالت مستمرة، فهناك ثقة تامة في الانتصار النهائي اعتماداً على قوة الشعب وقدراته ووحدته.
ads
ads
ads
ads
ads