الخميس 02 أبريل 2020 الموافق 09 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

كورونا وقدر الله

السبت 08/فبراير/2020 - 08:36 ص
طباعة

حديث العالم كله الآن حول انتشار مرض فيروس كورونا القاتل الذي بدأ من الصين وقضى على حياة المئات وأصاب الآلاف، ويخشى العالم كله انتشاره، والسؤال الأهم: لماذا كل هذا الضجيج؟ فهذا ليس بجديد فهناك العديد من الأمراض والكوارث الطبيعية والزلازل المدمرة والأحداث التي هي أكبر وأشد وأدهى وأمر من "كورونا" مثل الحروب والمعارك اليومية التى قضت على الأخضر واليابس في كل مكان وتسببت فى مقتل نساء وأطفال وكبار سن ليس لهم ذنب في أي شئ وخاصة بين الدول التي تتشدق بمبادئ الأديان والحريات!.

انتشر قتل الإنسان لأخيه الإنسان بدون أسباب سوى البحث عن الذات وتصفية الحسابات من أجل عالم باطل! ومن ثم قد تفشى الظلم الذى قهر البلاد وأذل العباد إلى أن أصبح العالم كله مثل الغابة يأكل بعضه بعضاً كل هذا وتخشون كورونا!؛ ففى كل مرة وأخرى يطغى فيها الإنسان يرسل الله جنداً من جنوده لكي يعتبر الإنسان ويعلم أنه أضعف شئ في الوجود وأن قدرة الله محيطة به وقادر على هلاكه في طرفة عين وبأقل الأشياء تماماً مثل ما حدث مع فرعون، حذره الله بالجراد والقمل والضفادع والدم وختمت بإغراقه في اليم بعد أن قال: "أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي"، فاجرى الله الأنهار من فوقه وأغرقه في ملكه. والنمرود الذى حاج إبراهيم في ربه أهلكه الله بالبعوضة وأبرهة عاقبه رجماً بحجارة الطير الأبابيل، وفى العصر الحديث وجدنا أمراض غريبة مثل الإيدز وأنفلونزا الطيور والخنازير كل هذا الوباء والابتلاء من الله ولم يفهم الإنسان بأن ذلك كله هو تحذير وإنذار من الله لك أيها الإنسان؛ فالمسألة يا سادة باختصار، ما نزل بلاء إلا بمعصية ولن يرفع إلا بتوبة صادقة ويحذركم الله نفسه، وعلى العكس، النار لم تحرق إبراهيم عليه السلام والبحر انشق لموسى وأغرق فرعون والمسيح يمسح بيديه على أي مريض فيشفى بإذن الله تعالى بل ويحيى الموتى وينبئ العالم بالكثير بإذنه تعالى! فسبحان الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويشفى كل مريض بكلمة كن فيكون لهذا قال تعالى: "وإذا مرضت فهو يشفين"، لأنه لا يأتي مرض إلا بإذن الله فهو سبحانه الذى يسمح بتفشى الداء لحكمة ما وهو أيضاً القادر على الدواء لحكمة ما وإن لم يفهم العالم مراد الله تعالى من ذلك البلاء فلا شفاء أبداً وسيكون القادم أكبر وأشد وأدهى وإلى الله المصير.

ads