الإثنين 30 مارس 2020 الموافق 06 شعبان 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا

الأحد 26/يناير/2020 - 07:57 ص
طباعة

الإنسان نفسه وروحه وجسده ملك لله وكذلك أهله وماله وكل ما لديه من نعم الله هي أمانة وهو مخلوق لرسالة بعبادة وطاعة وللاختبار بثواب وعقاب ولكونه خليفة لله لوقت قصير حتى وإن عمر مئات السنين، يظل الإنسان في دار ممر وليس دار مقر وبالطبع هناك كر وفر من قدر الله إلى قدر الله القائل: "وكل شيء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر".

 هل هناك أي فائدة من الانتحار في الدنيا والآخرة؟! أبداً، إذاً هو أعلى درجات أمراض الجنان بدليل أنه إن عاد بهم الزمان لن يفعلوا ذلك أبداً على الإطلاق بل سيكونون رسلاً لمن يفكر فى هذا ولكن الذي يحدث من وجه نظرى هو أن الإنسان يصيبه شيء قوى من الانفصام في الشخصية وحالة من الانهيار الكلي الذى يودى إلى العزلة النفسية عن كل شيء بسبب أشياء مؤسفة عديدة قد حدثت له حتى وإن كان يعيش في وسط عائلة مرفهة ومرموقة في المجتمع؛ فهذا ليس بمقياس فالكثير من الأغنياء والمرفهين عالمياً ينتحرون جماعات! وأحياناً يكونوا أبناء مسئولين وفي الجامعات ومتفوقين، أعتقد أن الانتحار الذي يحدث تحت أي ظروف خاصة أو عامة له أسباب عديدة لأن كل العباد بها أسرار لا يعلمها سوى الله سبحانه ولكن من الأمور الظاهرية ربما كان من أسبابه الإدمان مثلاً أو ارتكاب جرائم غامضة ولا مفر من العقاب الأشد فحين إذا يكون الإنسان في هذه اللحظة التي يتخذ فيها هذا القرار مغيب ومسير بالعقل اللاواعي الذى يتحكم نسبياً في جوارح الإنسان أثناء نومه وهذا ما أكده القرآن الكريم في سورة الزمر الآية 41. وبالطبع يساعده في ذلك الوسواس الخناس الذى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس! ويا حبذا إن كان الإنسان مصاب أصلاً بمرض نفسي كالوسواس القهرى أو الشيزوفرنيا أو انه متأثر مثلاً بالماضي الأليم أو بالحاضر العقيم أو بالمستقبل المخيف وهناك أيضاً ما بين السطور. 
وفي النهاية برجاء التمسوا لهم الأعذار ودعوا لهم بالمغفرة وبرحمة الله التي وسعت كل شيء. وحمدوا الله على نعمة البصر والبصيرة فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
ads
ads