السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مساعد الليثي
مساعد الليثي

الصوب الزراعية.. شريان التنمية الثاني

الأحد 27/أكتوبر/2019 - 09:22 ص
طباعة

الصناعة والزراعة هما السبيل الوحيد لانتقال مصر لمرحلة التنمية الحقيقية وإن كنا طالبنا الحكومة أكثر من مرة بوضع خطط واستراتيجيات واضحة صناعية وزراعية فلابد أن نشكرها ونرصد ما تقوم به في هذا الاتجاه التنموي الذي سينقل مصر فعليا وليس شكليا لمرحلة الاستقرار الاقتصادي وبعدها مرحلة التقدم الحقيقي نحو مرحلة الانتعاش الاقتصادي إذا استمر العمل بلا توقف أو توجيه أو احتكار أو بيروقراطية وقصر نظر بعض الجهات الحكومية.

تحدثت في مقال سابق عن الجهود الصناعية لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي واليوم الأمر أكثر إيجابية فيما يتعلق بالشريان الثاني للتنمية وهو الزراعة، وبالفعل هناك تقدم ملحوظ في مشروع الصوب الزراعية خاصة ما أعلنه الرئيس عن مشروع كبير للصوب الزراعية لتنمية الصعيد وإيجاد ربع مليون فرصة عمل لأبنائه.

 المشروع يتضمن زراعة 62 ألف فدان بالزراعات المحمية ( الصوبات الزراعية )، ويضم بجانب محافظة بني سويف، المنيا، بعد ضم عدد من الأفدنة الواقعة في حيزها للمشروع، و تم تسليم مأخذ مياه المشروع بمنطقة بني عقبة بمركز ببا بمحافظة بني سويف.

انطلقت فكرة المشروع بعد اقتراحها على الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حضوره افتتاح المشروع القومي للصوبات الزراعية بمدينة العاشر من رمضان، على الفور كلف وزير الزراعة ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للزراعات المحمية بدراسة المقترح، وبعدها توالت الزيارات واللجان على المنطقة وتم اختيار بعض المواقع الصالحة لتنفيذ المشروع والتي امتدت من الظهير الصحراوي لمركزي ببا والفشن ببني سويف إلى حدود محافظة المنيا.

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن تجهيز الفدان الواحد ضمن مشروع الـ62 ألف فدان - أكبر مشروع للزراعات المحمية فى محافظتى بنى سويف والمنيا - تصل إلى 250 ألف جنيه، بإجمالى تكلفة تتخطى الـ 70 مليار جنيه، وعلينا التأكيد للمصريين أن الأرض غير جاهزة، ويتم تنفيذه فى ظروف قاسية، ولكنه يوفر 250 ألف فرصة عمل لأبناء الصعيد

وأضاف الرئيس السيسى، خلال كلمته بافتتاح 1300 صوبة زراعية داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية، أنه تم اختيار محافظتى بنى سويف والمنيا، من أجل دعم الصعيد، خاصة فى ظل تقارير الجهاز المركزى ووزارة التضامن الاجتماعى، لافتا إلى أن إجمالى ما يوفره هذا المشروع 900 مليون جنيه، من خلال مشروع واحد فقط، وبالتالى خلال 10 سنوات نحن نوفر 9 مليار جنيه مرتبات وأجور لأبناء الصعيد. 

استمرار مثل هذه المشروعات القومية الكبرى الصناعية والزراعية تحديدا هي الأمل في تغير وتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر مستقبلا، مع ضرورة التأكيد على أهمية مساعدة الشباب على تملك جزء من تلك المشروعات والأراضي حتي لا يكون سقف أحلامهم العمل فيها بل لابد من مشاركة الشباب في الاستثمار والتملك وتوسيع قاعدة صغار المستثمرين ووضع أليات لقيامهم باستصلاح الأراضي فالدولة لن تستطيع وحدها القيام بكل شئ.

ads