الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

تداعيات الهجوم على "أرامكو" تتواصل .. سعر النفط يقفز 20% .. وترامب : لم أعد السعودية بالحماية

الثلاثاء 17/سبتمبر/2019 - 09:27 ص
جريدة الكلمة
طباعة


ماتزال تداعيات الهجوم على مصفاة بقيق لتكرير النفط وحقل هجرة خريص التابعتين لشركة "أرامكو" السعودية تلقي بظلالها على العالم خصوصاً أن الهجوم الإرهابي الحق أضراراً بأكبر معمل تكرير للنفط في العالم وأسفر عن توقف إنتاج 5.7 ملايين برميل نفط يومياً وأدى لأكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ نحو 30 عاماً حيث وصلت إلى 20% في تعاملات اليوم الثلاثاء.

ووفقاً لمصادر سعودية  فأن عودة "أرامكو" إلى مستويات الإنتاج الطبيعية "قد تستغرق شهوراً كما أن هذا الهجوم قد يدفع الرياض إلى  تأجيل طرح "أرامكو" للاكتتاب العام والذي كان مقرراً له نهاية العام الجاري.

وفي إطار ردود الفعل العالمية قال  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يشتبه بوقوف إيران وراء الهجوم على منشأتي النفط بالسعودية لكنه قال إنه ليس في عجلة من أمره للرد بانتظار معرفة من المسؤول آملاً بتجنب اندلاع حرب مع طهران.

وتابع خلال لقائه ولي عهد البحرين سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة في البيت الأبيض "نريد أن نكشف بشكل مؤكد من قام بذلك" مضيفاً ستطلعون على ذلك بتفاصيل دقيقة جداً في المستقبل القريب ولدينا الموقع الدقيق لكل شيء تقريباً".

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستتشاور مع السعودية والإمارات و"العديد من الدول المجاورة هناك التي تربطنا بها صداقة وثيقة" كما نتحدث أيضاً إلى أوروبا والعديد من البلدان التي نتعامل معها سواء كانت فرنسا أم ألمانيا وغيرها نحن نتحدث إلى أصدقاء مختلفين ونستكشف ما يفكرون به".

وأضاف "لكنني أقول لكم بأنه كان هجوماً كبيراً جداً وقد تتم مواجهته بهجوم أكبر بأضعاف وبسهولة كبيرة من قبل بلدنا" مستدركاً بالقول أن الولايات المتحدة لديها الكثير من الخيارات للرد على الهجوم لكنه رفض تحديد أي الخيارات يدرسها وأضاف أنه رغم أن الولايات المتحدة بوسعها المساعدة فإنه لم يعد السعودية بالحماية.

وجاء حديث ترامب إلى الصحافيين بعد وقت قصير على إعلان وزير دفاعه مايك إسبر بأن الجيش الأمريكي يعد للرد على هجمات السعودية.

وألقى عدة مسؤولين في الحكومة الأمريكية بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الطاقة ريك بيري المسؤولية على طهران في الهجوم الذي قلص إنتاج النفط الخام العالمي بواقع ٥%.

من جهتها طالبت موسكو الأسرة الدولية بـ"الإحجام عن أي عمل أو استنتاج متسرع من شأنه التسبب بتفاقم الوضع" بينما دعا الاتحاد الأوروبي إلى "ضبط النفس" كما اعتبرت الصين أنه "في غياب تحقيق نهائي يسمح باستخلاص استنتاجات قد لا يكون من المقبول تصور الجهة التي ينبغي تحميلها مسؤولية" الهجمات.

وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ  عن تخوفه من خطر تصاعد التوتر بعد الهجوم وقال من بغداد "ندعو كل الأطراف إلى منع وقوع هجمات من هذا النوع لأن تداعياتها السلبية قد تنعكس على مجمل المنطقة ونشعر بقلق بالغ إزاء احتمال التصعيد".

بدوره أكد وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش إن الهجمات على السعودية تمثل تصعيداً خطيراً ودعا المجتمع الدولي إلى دعم المملكة.

وقال قرقاش في تغريدة له اليوم الثلاثاء على "تويتر" أن "تبرير الهجوم الإرهابي غير المسبوق على منشآت "أرامكو" من باب تطورات حرب اليمن مرفوض تماماً فالهجوم على السعودية تصعيد خطير في حد ذاته والموقع الصحيح لكل دولة عربية وكل دولة مسوؤلة في المجتمع الدولي يجب أن يكون مع السعودية ومع استقرار المنطقة وأمانها".

وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم غير المسبوق على منشآت أرامكو لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن قال إن "التحقيقات الأولية في الهجوم الإرهابي على خريص وبقيق تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة هي إيرانية".

 

ads