الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأول 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

تعرف علي جهود السعودية والإمارات في دعم لسودان عقب رحيل البشير.. تقرير

الإثنين 02/سبتمبر/2019 - 03:55 م
جريدة الكلمة
طباعة

 

 

بدأت الأحداث في السودان بالتسارع خلال خمسة أشهر كانت هي المرحلة الحرجة في عمر البلاد التي انتهت برحيل نظام عمر البشير، فمنذ 19 ديسمبر 2018 وحتى 11 أبريل توالت الأحداث التي لم تهدأ حتى رحل عمر البشير عن السلطة، مدفوعًا باستمرار الاحتجاجات التي لم يكن لها هدف في بادء الأمر سوى توفير الخبز، ثم توسعت لتعم البلاد وتعجل في النهاية، بنهاية مرحلة في السودان استمرت لــــ30 عامًا.

 

صاحبت بعض الاحتجاجات أعمال عنف أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وحرق مقرات حكومية وأخرى تابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

 

وأطلقت الاحتجاجات المستمرة حراكًا سياسيا واسعًا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع ارتفاع مطالب المحتجين إلى إسقاط الرئيس عمر البشير.

 

ومع استمرار وتوسع الاحتجاجات، أعلنت أحزاب سياسية تأييدها للمحتجين، مطالبة البشير بالتنحي، وتشكيل حكومة انتقالية.

 

واستمرت هذه الأحداث في التوالي منذ ديسمبر2018، حتى كان يوم سقوط البشير في 11 أبريل، حيث أعلن وقتها وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف في بيان بثه التلفزيون الرسمي اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، وبدء فترة انتقالية لعامين، كما أعلن أيضًا إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر.

 

وخلال هذه الأحداث، وقبلها وبعدها، انصب تركيز مصر على دعم جهود الاستقرار في الجارة الشقيقة (السودان)، فلم تدخر الدبلوماسية المصرية مجهودًا للوصول بالبلاد إلى بر الأمان، وذلك إنطلاقًا من الدور الهام الذي تشكله مصر في دعم الاستقرار في العالم العربي، ولما للعلاقة بين البلدين من عمق تاريخي، وهذا ما أوجد للسوادن رصيد لدى أشقائها، كانت فيه حاضرة في كثير من القضايا.

 

وليس أدل على ذلك من مشاركة السودان في حرب التحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

 

ولأجل هذه الروابط وأكثر استمر الدعم العربي والخليجي للسودان في وقت الاضطرابات.

 

ففي أبريل 2019 بعد نجاح إقالة البشير من السلطة، أعلنت السعودية والإمارات عن تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان، تم تقسيمه إلى أجزاء، 500 مليون دولار تودع في البنك المركزي السوداني والباقي لتلبية الاحتياجات الملحة.

 

وكان هدف حزمة المساعدات المشتركة من السعودية والإمارات للسودان تقوية مركزها المالي، وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف.

 

وبعدها بأشهر، قدمت السعودية والإمارات 540 ألف طن من القمح لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للشعب السوداني لثلاثة أشهر كمرحلة أولى، حيث تم توريد الدفعتين الأولى والثانية وشملت 140 ألف طن قمح.

 

وأكد المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، أن الدعم الغذائي المقدم للشعب السوداني يأتي بتوجيهات من قيادتي السعودية والإمارات، انطلاقا من حرصهما على ضمان توفير احتياجات الشعب السوداني من الغذاء، وعدم تأثره بالمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

 

وقال السويدي إن "حزمة المساعدات المقدمة تأتي انطلاقا من الروابط الأخوية التي تجمع الشعب السوداني بالشعبين السعودي والإماراتي".

 

أما أحدث دعم للسودان فكان من الكويت، بوصول أول طائرة مساعدات من الجسر الجوي الكويتي إلى السودان، حيث وصل إلى مطار الخرطوم، الجمعة الماضية، أول طائرة إغاثة من الجسر الجوي الكويتي لنقل مساعدات إنسانية مقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتي لمتضرري السيول والأمطار التي ضربت السودان أخيرا.

 

وقال سفير الكويت لدى السودان، بسام القبندي، في تصريح له لكونا: "إن الطائرة تحمل على متنها 40 طنا من المواد الغذائية العاجلة لمتضرري السيول والأمطار، مبينا أن طائرة ثانية تصل أيضا إلى الخرطوم الإثنين".

 

ويعد هذا أحدث أشكال الدعم المستمر للسودان من الدول العربية والخليجية، للمساعدة في خروج السودان من عنق الزجاجة الذي تمر به حاليًا، بعد الإطاحة بحكم البشير في مظاهرات أبريل.

 

الكلمات المفتاحية

ads