الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار

الشيف اليونانى كارداريس: يونس المصري يبذل جهوداً جبارة لإنجاح صناعة الطيران المدنى

الأربعاء 07/أغسطس/2019 - 06:32 م
جريدة الكلمة
هشام جاد
طباعة

«كاترينج» الشركة الوطنية على أعلى مستوى ويلبى رغبات الملوك والرؤساء
«عبدالحفيظ» داعم قوى لنجاح الخدمات الجوية
تحدثت مع أحمد عادل للتطوير وزيادة المبيعات والجودة 
لن أترك هذا المكان إلا وخلفى ألف شيف
وئام كوكى تقود صناعة الحلونى بالكاترينج
شباب الخدمات الجوية لديهم طاقة عمل ورغبة فى التطور وحماس شديد

شهد كاترينج شركة مصر للطيران بقيادة المهندس هشام عبدالحفيظ وقيادات شابة يتقدمهم العميد أحمد والشاب القيادة كريم طفرة حقيقية، الشيف اليونانى كارداريس أحد أهم قيادات التطوير والتحديث فى مطابخ الشركة المصرية للخدمات الجوية. اعتمد كارداريس على ذكائه وخبراته المتراكمة والثقة التى منحه إياها هشام عبدالحفيظ؛ فوجد شباب يحبون مصر للطيران بحق منهم المساعد محمد إسماعيل والشيف علاء الدين فى المطبخ والشيف محمود الحريرى فى المطبخ البارد وغيرهم. 

حصل كارداريس على كافة الصلاحيات بعدما اكتشف المهندس هشام عبدالحفيظ رئيس شركة مصر للطيران للخدمات الجوية أنه صاحب رؤية وليس طباخًا فقط ولم يكن أمام عبدالحفيظ، إلا إعطائه الكلمة العليا فى المطبخ؛ وانطلق ووجد المئات متضامنين معه حبًا فى مصر للطيران ويصبح كاترينج مصر للطيران المقصد الرئيسى للرؤساء لتقديم وجباته على سبيل الملك السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز رغم أنه يمتلك كاترينج فى المطار. 

وأثناء الحوار تعرضنا لدور الشيف وئام كوكى، التونسية والذراع الأيمن للشيف كارداريس التى تقدم كل جديد فى الحلويات، وأكد كارداريس أنه لن يترك هذا المكان إلا ووراءه ألف شيف محترف من خلال السفر للخارج أو إحضار الخبراء، وأكد أننا مازلنا فى البداية ونسعى لإقامة "كاترينج" فى الخارج كما فعلتها شركة "الصيانة". وشهدت "الكلمة" الوفد القادم من سلطنة بروناى أثناء حوارها للاتفاق على متطلبات السلطنة، فسمعة مصر للطيران أصبحت على المحك وتمتلك أيادى عاملة تبتكر وتبدع وتقدم المزيد. أهلًا بك فى وطننا فقد أحدثت طفرة جديدة حقيقية فى مصر للطيران لم تكن موجودًا منذ 30 عامًا حققت شيئًا جديدًا فى الإنتاج فى الفترة الأخيرة وهذا يدل على استخدامك لطريقة جديدة أحدثت هذا التحول. 

يُعد الشيف كارداريس من أشهر خبراء الطهى حول العالم لما له من خبرة طويلة فى هذا المجال فضلًا عن توليه مهام العمل فى العديد من بيوت الخبرة العالمية فى عدد من الأسواق الشهيرة مثل النمسا وليتوانيا وآسيا ومنطقة الخليج العربى، إضافة إلى حصوله على العديد من شهادات الخبرة الدولية فى مجال الطهى ونظم الجودة وسلامة الغذاء. 

وحول ما قدمه الشيف اليونانى وما يطمح إلى تطويره فى مجال الفندقة بعالم الطيران وأهم الطفرات فى عالم أغذية الطيران التقى الكاتب الصحفى هشام جاد، بالشيف اليونانى "كارداريس" وأجرى معه حوارًا متعمقًا وشاملًا فى السطور التالية. 

في البداية تحدث الشيف اليوناني كارداريس عن مصر وكيف يراها قائلاً منذ أن جئت لمصر للطيران كان هدفى الأول والأخير تحسين المنتج وجودته على الطائرات والرحلات بما يتفق مع الأعداد الكبيرة كنقطة هامة جدًا فى استخدام الوجبات وهى أن الجودة لا تتجزأ فى استخدام الوجبات؛ فعندما أقوم بعمل وجبات لا بد من معرفة المادة الخام المنتجات الحيوية والأورجانيك التى تنطبق عليها معايير السلامة وصحة الغذاء فكل ما ينطبق عليه معايير السلامة والصحة الغذائية يتم تنفيذه بالجودة العالمية حتى يستبعد أى أمور قد تؤثر بالسلب على جودة المنتج فهو حريص ويأخذ كل الاحتياطات اللازمة حتى تكون الوجبات خالية من أى مخالفات غذائية أو صحية وبمعايير الجودة والسلامة. 

وعن التطور الهائل فى قطاع الطيران، أضاف الشيف اليوناني: نحن نتماشى مع التطور الحاصل فى قطاع الطيران، والطائرة الجديدة عندما استقبلت مصر للطيران الطراز الجديد من دريم لاينررز وكان الوقود حيوياً وأول طائرة صديقة للبيئة؛ وتعهدنا أن نسير فى نفس الاتجاه وبخط موازٍ وذلك لأن الطائرات الصديقة للبيئة توفر معايير السلامة ضمن استراتيجية تطوير منظومة الطيران 2030 والطيران والسياحة مرتبطتان ببعضهما وهذا المبدأ لا بد أن يعمم على كل منتجات صناعة الطيران لأن استخدام المنتجات الصديقة للبيئة تحقق التنمية المستدامة فى قطاع الطيران كجزء مكمل للسياحة وهذا هو الاتجاه العالمى الجديد الذى أقرته المنظمات الدولية وهو أن تحترم البيئة وتحترم الراكب أو العميل ونحن حريصون على ذلك الاتجاه ولا نضحى به، ويجب أن يكون من الثوابت فى العمل ولا أستطيع القول إن مصر قطعت شوطًا كبيراً؛ ولكنها تسير على الطريق الصحيح فى هذا الاتجاه، وحتى الآن لم يتم تنفيذ ذلك بالفعل ولكن حالياً نخطط لمرحلة التنفيذ وسيتم تنفيذ إنتاج منتجات صديقة للبيئة وبصفة عامة الطفرة التى حدثت فى مصر للطيران كانت نتيجة العمالة. 

وحول إستراتيجيته لتطوير فريق العمل تابع قائلاً لم نختر أحداً من الخارج للعمل ولكن كلهم أبناء الخدمات الجوية منهم الشيف علاء الدين فى المطبخ والشيف محمود الحريرى فى المطبخ البارد ومحمد إسماعيل المساعد للشيف وغيرهم، ووجدت لديهم طاقة كبيرة للعمل ورغبة للتطور واستجابة فعلية وحماس شديد لتطبيق كل ما هو جديد، وبالنسبة للمطبخ تم إحداث تغيرات وإضافة أقسام جديدة والرقى فى مستوى النظافة وأصبحت بشكل حضارى ومنسق. 

مضيفاً: نسعى إلى مستويات الكفاءة لدى العاملين خاصة أن مجموعة العمل المتعلقة بالحفاظ على الجودة ككل تم اختيارها بدقة وعناية وفى الوقت نفسه الشركات التى نتعامل معها حاليًا لتوريد المعدات والخامات اللازمة للمكان شركات دولية ومميزة جدًا معروفة عالمياً. 

أما عن دور الجهات التنفيذية فى مصر للطيران معك لإحداث هذه الطفرة، أكد كارداريس أنه قام بتطبيق ما يعرفه فقط من خلال تجربته فى العمل على مستوى العالم، وكل ما طلبه ويريده فى خطة العمل توفرت له دون تردد؛ وقال طلبت أمور صعبة جدًا وخامات مكلفة للغاية وواجهتنا مشكلتين أهمهما عدم توفر معلومات لأماكن نشترى منها هذه الاحتياجات ومستوى جودتها وطعمها وما يميزها وقيمة المنتج المصرى، لكن عرفت مصادرها وأماكن توافرها واقتنعوا بها. 

أشار كارداريس إلى أنه منذ التحق بمصر للطيران وهو يأتى بالشركة والشركة المنافسة لها وأعرف كل واحد المطلوب منه حتى نحصل على الجودة المطلوبة وقمنا بعمل ذلك فى مجال أدوات النظافة وفى خامات الخضراوات والفاكهة وخامات المطبخ وطبقنا ذلك فى خامات كثيرة جدًا التى نستطيع من خلالها الحصول على أكبر جودة ممكنة وأقل سعر واستفيد من مضاربتهم لبعض. 

وتابع: اعتمدنا على التدريب العملى من خلال نقل المعلومات من حيث مواجهة الأزمات واكتشاف أشياء جديدة وتغيير الخامات ولكن فيما بعد نخطط لشيء احترافى وهو أن الناس تذهب للخارج للتدريب وسوف يقوم باختيارهم أو نأتى بأفراد من الخارج لتدريب الناس فى أماكنهم ولكن لا بد أن يكون هناك تدريب بشكل احترافى وليس نقل المعلومة بالخبرة فقط. 

وعن النقلة الجديدة التى حدثت فى الكترينج وعدم وجود شكاوى لفترة طويلة، قال إن هذا قمة النجاح وليس جهدى لوحدى ولكن دور مجموعة العمل فكلهم متعاونون ويحبون التجديد والإدارة بمستوياتها المختلفة لديها توجه عام باستمرارية النجاح وتحسين المستوى فى السوق وهذه المسألة اتضحت كثيرًا معى فهم يصدقونى ومقتنعين بى ولا أستطيع أن أنسب الفضل لنفسى والتغير النفسى لدى العمال هذه من الأمور الصعبة التى يمكن تحقيقها مع العمال وخاصة عمال الكيترتج. 

ولم يغفل الحديث عن علاقته بالعمال، وقال كل واحد له مفتاح ذهبى لو عرفت تضغط عليه تستطيع توجيهه وتأخذ منه استجابة سريعة وقوية وأنا لدى المقدرة على ذلك ورغم ذلك إلا أنهم كان لديهم قدر كبير من الملل بسبب تعاملات وأساليب من كانوا قبلى من الشيفات السابقين فهم كانوا ينتظرون شحنة معنوية تدفعهم للأمام فى مجال العمل بعد أن أصابهم الإحباط وهو ما كان يجب أن أمنحهم إياه وهم من شجعونى لاشتغل معهم. 

وتحدث الشيف اليوناني عن رؤيته لرئيس شركة مصر للطيران للخدمات الجوية، مشيراً إلى أنه عندما تعرف على المهندس هشام عبدالحفيظ لاحظ أنه شخص جيد وانطباعه عنه منذ اللقاء الأول أنه قيادة يريد عمل جيد. وقال إنه شخص محترم جدًا وداعم بشكل قوى وعند تعرضى لأى أزمة فى الشغل ألجأ إليه فى الحال لحل الأزمة التى أتعرض إليها، وهو جدير بالاحترام على الوجه الشخصى والإدارى، هو يعلم جيدًا أننى قادرًا على تحمل المسئولية للوصول بالشركة للأمل المطلوب. 

- ولم يفوت كارداريس الفرصة في الحديث عن الفريق يونس المصري وأكد أنه لم يلتق وزير الطيران المدنى من قبل، ولكن التقى بالطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، وقال تحدثنا حول خطط تطوير المسار فى مطابخ الخدمات الجوية الذى يمكن أن نسير على وهو يسعى لتطوير المنتج وزيادة المبيعات ورفع مستوى الجودة، ورفع الاسم السوقى لمصر للطيران.

كما أكد أن وزير الطيران المدني الفريق يونس المصري يبذل جهوداً جبارة لإنجاح صناعة الطيران أيضاً إن الإدارة العامة للتخطيط التابعة للتسويق تقوم بجهد كبير لجلب عملاء جدد للشركة والركاب تتبادل الخبرات ووجهات النظر على وسائل التواصل تحسين الصورة؛ وهو ما يساعد على جذب العملاء الجدد. 

عاش الشيف اليوناني طفولة محبة لعالم المطابخ وصناعة الأكلات الشهية والمبتكرة، وأضاف: كولد صغير كنت أحب الطبخ فى المنزل ثم التحقت بمدرسة للسياحة والفنادق ثم كلية للسياحة والفنادق باليونان والتحقت للعمل بالإنتركونتننتال فى اليونان كما حضرت معهم الافتتاح لمدة 3 سنوات واكتسبت خبرات كبيرة، والتحقت بالعمل لدى ملك البحرين، ونظرًا لصغر سنى لم تطل فترة تواجدى هناك، وعندما عدت التحقت بالعمل مرة أخرى بالإنتركونتننتال ومطعم آخر 5 نجوم فى أثينا، والجزء الرئيس والأهم بأحد المجموعات الألمانية "رابسون كلوب" ونتيجة وجودى مع الألمان اكتسبت خبرة كبيرة وتحركت معهم فى بلدان العالم فى مسيرة خبرة امتدت لـ17 عاماً، وهذا ما بنى خبرتى المعرفية على مدار حياتى. 

مشيراً إلى أنه لا يوجد تقصير فى المعدات والسنوات التى مضت عانينا من عدم ضخ استثمارات فى المعدات وتأثرنا بهذه الأسباب فى توفر المعدات، والآن هناك فرصة كبيرة فى ضخ استثمارات فى المعدات بعد اختيارها من حيث دولة المنشأ والقدرة والإمكانيات. 

- وحول النجاح الذى أحدثه قسم الحلويات قالت وئام كوكى، مسئولة القسم، إن قسم الحلويات كالملابس له موضة وأول ما دخلت مصر للطيران وجدت فكراً مختلفاً يهدف إلى التغيير بدون النظر إلى التكلفة والعائد، وبحكم دراستى فى فرنسا تعلمت كيف نأتى بالجديد غير المتواجد، كمكونات الحلويات فجودة الخامة تختلف من نوع إلى أخر، وقد وصلنا إلى الأفضل من خلال آراء الركاب، هذا بالإضافة إلى التدريب المستمر، والتعاون البناء لإحداث هذه الطفرة. 

وفى بداية تعامله مع فريق العمل بمطابخ الخدمات الجوية أشار إلى أن الأمر كان صعباً، وكانوا مقتنعين بكلامى ويتعاملون بحذر حتى تفهنا بعضنا البعض، وغيرت مفهوم التطوير من خلال تطورات السوق، وبمساعدة الرجال فى الخدمات الجوية أصبح الأمر أسهل ونظرًا لقرب الثقافة بين البلدين وصلنا لهذه الطفرة فى 5 أشهر. 

وعن تقييمه للكترينج في شركة مصر للطيران، قال شاهدت الكثير من الأطقم التى تعمل فى هذا المجال، ولكن هذا أفضل مكان تعاملت معه وهنا ميزة كبيرة فى الروح الموجودة لدى العاملين؛ وهى تساعد فى صنع المعجزات إذا أردت فالعنصر البشرى قوى جدًا للانطلاق، وهذه الصناعة لا تقيم بعنصر واحد وبصفة عام تصنيف الشركات فى الكترينج تختلف من شركة إلى أخرى ولا يوجد تقييم موحد؛ فالكترينج المصرى متقدم نظرًا للخدمة التى يقدمها لشركات الطيران التى لا تملك كترينج على أرضك، ولا يوجد تصنيف موحد لتقييم الكاترينج. 

ads