الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
دينا محسن
دينا محسن

قراءه التاريخ

الإثنين 10/يونيو/2019 - 04:51 م
طباعة
السياق الجيو سياسى والتاريخى لتجربة هذا القائد بكل إيجابيتها وسلبياتها مساوئها وفوائدها ، إن لم يتم وضعها بعين الاعتبار ودراستها دراسة متعمقة وفقاً لمحاور صراع القومية والعرقية الأزلى التاريخى بين الصهاينة والعرب من جهة والفرس والعرب من جهة أخرى ، وعدم اقتطاع سياق زمنى سياسى محدد وقولبة نتائج تلك التجربة فى إطاره ، اعتقد أن العاقلين فقط هم من سيدركوا بوعى هذا الدرس .

من لا يقرأ التاريخ سيعيد تكراره وسيعاقبه .

سواء كنت تتفق مع هذا الرجل أو تختلف معه، جميعاً نجزم أن إسقاطه كان هدفاً استراتيجياً بالنسبة لنظام الملالى وتكتيكياً بالنسبة للكيان الصهيونى، لكن ترى الأطراف المشاركة فى عملية إسقاطه أغلبها عربية وبالأخص خليجية ، حتى سقطت الكعكة بمنتهى السهولة فى يد النظام السياسى الإيرانى ولم يجد منازع له هناك لاحتواء الأرض والشعب وخسر العرب جميعاً وتدهور الأمن الخليجى والعربى تباعاً . 

سقوط نظام صدام لم يحل أزمة الخليج ولم يشفِ صدور رجال الملالى ، لكنه كان طعماً أكله من سيسقط بعده ، ألا وهو نظام ملكى خليجى آخر تم تطويقه دون أن يشعر فى وهلة من الزمن ربط ربطة العنق الأنيقة حول عنقه ، ولم يعلم أن حبل الموت ليس أنيقاً كما ظن وأنها حيلة الخلاص للخلاص منه .

المسألة مسألة مساحات الزمن ، كم تبقى من الوقت ، لا لنهدره بل لنستمتع فيه بسقوط الأغنام واحد تلو الآخر  ، تلك هى فلسفة منظمة الإيباك فى إسقاط وتكسير عظام بنيان الدول العربية وليس الأنظمة العربية 
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads