الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
اللواء محسن الفحام
اللواء محسن الفحام

حلايب وشلاتين والتعديلات الدستورية

الخميس 11/أبريل/2019 - 01:13 م
طباعة
في خطوة غير مسبوقة قمنا بزيارة منطقة حلايب وشلاتين على اعتبار إنها أبعد نقطة حدودية جنوب البلاد للوقوف على مدى استيعاب أهلنا هناك لما يدور في العاصمة ومجلس النواب من مناقشات حول التعديلات الدستورية. وكم جاءت المفاجأة ونحن نتابع تلك الندوة الثقافية التي عقدت هناك على مدى يومين متتاليين حيث كان المناقشة والتساؤلات في منتهى الدقة والموضوعية بشكل لم أكن أتوقعه، وسوف أطرح على حضراتكم جانب من تلك التساؤلات كي تقفوا بأنفسكم على مدى الوعي الفطري والثقافة والموضوعية في الحوار.
لماذا رفض حزب النور عبارة "مدنية الدولة" عند مناقشة التعديلات في المجلس؟ لماذا لم يتم التمهيد للرأي العام بضرورة أحداث بعض التعديلات على الدستور قبل طرحها حتى لا يساء فهم الغرض منها وكيلاً تشكك جماعات الشر والمتربصين في نوايا القائمين بتلك التعديلات؟ لماذا هذه المواد تحديداً بغض النظر عن قبولها من حيث المبدأ خاصة وأن هناك مواد أخرى كان من المفترض أن يتم تعديلها هي الأخرى؟
لماذا لا نختار شخصيات مقبولة شعبياً وجماهيرياً وإعلامياً لتتولى شرح أبعاد وأسباب تلك التعديلات بشكل حيادي وموضوعي بعيداً عن الطنطنة الإعلامية والأبواق المستهلكة؟
كم كنت فخوراً بأبناء وطني من أهل الجنوب وهم يطرحون تلك التساؤلات المحترمة والموضوعية التي تؤكد على مدى وعيهم وثقافتهم واهتمامهم بشئون وطنهم بالرغم من بعدهم الجغرافي عن مركز صنع واتخاذ القرار. لقد شعرت بأننا نحن من استفدنا من هذا اللقاء وليس هؤلاء الذين اجتمعنا معهم، وتعلمنا منهم معاني كثيرة أبرزها انه مهما بعدت المسافات وصعبت الاتصالات فان الانتماء والولاء للوطن لا يتأثر بذلك أبداً بل انه على العكس تماماً فلربما كان ذلك أدعى لكي يهتم أهلنا هناك في تلمس الأخبار والوقوف على أي أحداث أو تطورات تتعلق بالوطن، وظهر ذلك جلياً من خلال تلك الأسئلة التي تعرضنا لها والتي لم تكن واردة في أذهاننا في بداية تلك اللقاءات.
وسوف ننطلق خلال الأيام المقبلة بإذن الله في معظم ربوع البلاد لنناقش ونعرض الأفكار التي تم طرحها في جلسات مجلس النواب بحيث يتم عرضها على باقي فئات الشعب بشكل مبسط وموضوعي حتى يتحقق للجميع القناعة الكاملة لمدى أهمية تلك التعديلات وضرورة المشاركة في التصويت عليها وذلك حتى نتمكن من الاستمرار في مسيرة البناء والتنمية التي بدأها السيد الرئيس منذ خمس سنوات، وتحيا مصر.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads