الإثنين 20 سبتمبر 2021 الموافق 13 صفر 1443
عن المؤسسة
مساعد الليثي
مساعد الليثي

قطار غرفة الصحف وأحلام الصحفيين المنتظرة

الأحد 24/مارس/2019 - 09:00 م
طباعة

أستطيع الآن أن أقول بكل ثقة إن قطار تأسيس غرفة الصحف الخاصة قد غادر محطته الأولى، في طريقه لعبور بقية المحطات لاستكمال حلم التأسيس واكتمال بنيان الكيان والذي ينتظره بعد اكتماله مهام كبيرة وعظيمة، مهام إعادة هيبة المهنة والصحفيين، مهام ترميم التصدعات التي خلفتها ما تعرضت له المهنة من تغيرات تكنولوجية واجتماعية واقتصادية، مهام وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتراجع معدلات الإعلانات التجارية وأسبابها سواءً إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي أو سيطرة شركات وكيانات هلامية تعمدت التقليل من شأن الصحف والصحفيين في نفس الوقت الذي تسطو فيه على مستحقاتهم بحجة كونها وسيطا بينهم وبين المؤسسات الاستثمارية.

وأيضاً مهام مناقشة صناعة المحتوى وتقديم محتوى جديد يقنع القارئ ويجذبه مرة أخرى للإقبال على الصحف الورقية، من خلال تحليلات ومقالات وتحقيقات تكشف ما وراء الكاميرا وما يدور خلف الكواليس في مهمة تحدٍ كبيرة للثورة التكنولوجية والفضائية التي تعرض الأحداث على الهواء مباشرة، إلا أن التحليلات العميقة وكشف خبايا الأحداث وتعدد مصادر ومنابع المعلومات قد يعيد للصحافة الورقية رونقها وأهميتها ويعيد ثقة القارئ في قدرتها على تقديم محتوى مختلف عن ما يشاهده على شاشات الفضائيات أو على مواقع التواصل الاجتماعي.

لن أستبق الأحداث وأضع تصورات للخطوات والقرارات التي قد تتخذها الغرفة بعد تأسيسها، فالأمر متروك للصحف الأعضاء ومجلس الإدارة المنتظر بالتعاون مع مجلس نقابة الصحفيين ونقيبهم الجديد الذي أكد دعمه الكامل لملف تأسيس الغرفة، وهو الأمر الذي يؤكد أن هناك الكثير يمكن فعله وأن هناك قوة تدعم كل قرار سيتخذ ويصب في مصلحة المهنة والصحفيين والمؤسسات الصحفية.

وكأحد الصحفيين أستطيع فقط أن أعبر عن أحلامهم المنتظر تحقيقها بعد تأسيس هذه الغرفة، والتي تتمثل في إعادة هيبة المهنة والصحفيين والمؤسسات، ومضاعفة الموارد المالية المتدفقة للصحف وما يتبعها من تحسين ورفع أجور الصحفيين ووقف حالات الفصل التعسفي والتربص بالزملاء وتخفيض رواتبهم بسبب الأزمات المالية، وأيضاً تعزيز مكانة الصحفي لدى مؤسسات الدولة وتسهيل مهام أدائه لعمله ليستطيع تقديم محتوى حقيقي يعيد الثقة في المحتوى الصحفي بصفة عامة، هذه جزء من أحلام الصحفيين التي أرى أن تحقيقها أصبح واجباً على كل قادة المؤسسات المهنية والصحفية في مصر.

أخيراً لابد أن أتوجه بالشكر لكل مسئولي الصحف الـ22 التي انضمت لمبادرة جريدة الكلمة، وكل الزملاء بجريدة الكلمة وعلى رأسهم الكاتب الصحفي الكبير هشام جاد رئيس التحرير، وكل الشكر أيضا للدكتور ضياء رشوان نقيب الصحفيين الذي دعم المبادرة في مهدها وأيضاً كل أعضاء المجلس القدامى والجدد وكل الزملاء الذين دعموا المبادرة من مختلف الصحف وندعوهم جميعاً لمزيد من الدعم لإنقاذ المهنة قبل فوات الأوان.


ads
ads