الثلاثاء 23 يوليه 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

نطاق قرار تحليل المخدرات‎

السبت 23/مارس/2019 - 08:25 م
طباعة
حظي قرار رئيس الجمهورية بإجراء تحليل مخدرات عشوائى لقطاعات كبيرة على ترحيب معظم أبناء الشعب، واختلف البعض على توافق القرار مع القانون لدرجة إنكار صدوره أصلاً، وأن تعميمه مخالفاً للدستور والقانون، وظل هذا الجدل حتى تم نشر القرار بالكامل ونطاق سريانه والمخاطب من أبناء الشعب بأحكامه وهم العاملين فى الجهات.
وأن جميع العاملين بالوزارات والهيئات والمحافظات والإدارات والمجالس المحلية ومصالح الحكومة والشركات القابضة والتابعة لها والإدارات المستقلة وجميع الجهات الحكومية بما فى ذلك الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس إدارت هذه الجهات والمخاطبين بأحكام قوانين الهيئات القضائية وهيئة الشرطة وكافة العاملين بالدولة ممن ينظم أعمالهم قوانين خاص النقابات العامة وأعضائها والعاملين فيها وأعضاء مجالس إداراتها والنقباء العموم والفرعيين ورؤساء وأعضاء المجالس النيابية والمحلية والعاملين فيها ورؤساء وأعضاء مجالس النوادى الرياضية ومراكز الشباب وجميع الخاضعين لأحكام قانون العمل ما يستجد إضافته بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
وقد شمل القرار العاملين بالدولة والنقابات والأندية وقد نوقش القرار فى برامج "التوك شو" عن موقف الموظف المتعاطى للمخدرات بين قرار الفصل وحقه فى العلاج، والرأى عندى أنه لا ترابط بين الفصل من الخدمة والحق فى العلاج.
لأن التعاطى فى حد ذاته جريمة جنائية ماسة بالشرف والأمانة والنزاهة وتؤثر على مركز المتعاطى الوظيفى حال ثبوتها ومعاقبته عليها جنائياً. وربما تكون المفارقة هنا فى أن قرار الفصل هنا قد يسبق العقوبة الجنائية وأن مجرد ظهور نتيجة التحليل يستوجب قرار الفصل مباشر دون انتظار للتحقيق والحكم الجنائى، وليس ترتيباً عليه كما كان العمل عليه قبل صدور قرار رئيس الجمهورية.
وربما يحتاج القرار إلى لائحة تنفيذية أو مذكرة إيضاحية لبيان كيفية اعتماد نتيجة التحليل والمواد المخدرة التى يكشف عنها التحليل وأنواعها والقرار النهائى بشأنها وما إذا كان هناك تظلم أو إعادة التحليل مرة أخرى وما إذا كان قرار الفصل غير خاضع لرقابة القضاء من عدمه، وغير ذلك من حالات تحتاج إلى تفسير.
ويبقى القرار فى النهاية يصب فى اتجاه حميد لضبط سلوك موظفى الدولة أياً كانت مراكزهم ومواقعهم، ويأتى خضوع المراكز والمناصب القيادية بأعلى مستوياتها لتحليل المخدرات علامة على نزاهة القرار وشفافيته وتظل عملية التطبيق والنتائج مرهونة بمحددات أخرى سوف تكشف عنها الأيام القادمة.


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads