الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
طارق مرتضى
طارق مرتضى

خليها تصدى

الإثنين 11/مارس/2019 - 09:09 م
طباعة
خليها تصدى حمله فى ظاهرها  مقاطعه منتج غالى اصحابه فى ثمنه بشكل كبير وفى باطنها وهو الاهم تطور ملحوظ فى ثقافه الشعب المصرى واكب بها ثقافات الشعوب المتحضره فى اوربا وبلدان العالم.

ف ثقافه المقاطعه كانت غائبه طويلا عن حياتنا ودائما يحمل الشعب  الحكومه مسئوليه ارتفاع اى سلعه او منتج  ويهرب من المواجهه الاحتكار والمغالاه والابتزاز والسرقه فى بعض الاحيان ان جاز التعبير.

وكانت الحكومات على مر العصور تعانى وتندد بسلبيه وعدم مشاركه الشعب فى مواجهه الاسعار والاحتكار  وتلقى على الشعب بالمسئوليه الاكبر حتى جاءت حمله خليها تصدى وواجهت وحدها جشع وابتزاز وسرقه تجار السيارات  للشعب الغلبان الذى عانى سنوات طويله.

ونجاح هذه الحمله الشعبيه كان ساحقا وازهل الجميع وانتصر الغلابه على حيتان ومافيا  تجاره السيارات واجبرت الحمله كبريات الشركات والتوكيلات العامله فى صناعه وتجاره السيارت على  تحريك الاسعار تنازليأ فى اتجاه خفض الاسعار بنسب كبيره لم يتعودها الشعب المصرى ومازالت الحمله والشعب صامدين على امل هبوط الاسعار اكثر واكثر.

وهنا.وجب السؤال الى متى تصمد حمله الناس الغلابه امام مليارات مافيا السيارات ولماذا لم تتحرك الحكومه فى اتجاه الحمله لمواجهه جشع تجار السيارات  لماذا لم تسن الحكومه حزمه قرارات داعمه للحمله منها مثلا السماح بدخول السيارات المستعمله من الخارج حتى تقضى على مافيا السيارات نهائيا وتساعد الحمله على الصمود  والانتصار و لماذا لم تشجع الحكومه السلوك الشعبى الحضارى الذى تبناه مجموعه من الشباب المثقف الواعى الذى تمثلت كل طموحاته فى مواجهه غلاء احد السلع.

هل الحكومه انحازت لمافيا السيارات ضد الشعب ام فضلت الحكومه الجلوس فى مقعد المتفرج حتى انتهاء المعركه دون تدخل على ان تبارك فى النهايه للمنتصر كنت اتمنى ان تستغل الحكومه هذه الصحوه الشعبيه لتعميمها فى كل المجالات للحد من جشع التجار فى كل الاصعده وخفض وتثبيت الاسعار وهو الدور الاهم لاى حكومه فى العالم.

اعتقد ان الحكومه رفضت هديه كبيره اهدها لها الشعب على طبق من فضه للقيام بدورها وبالتالى الاشاده بأفرادها وطاقمها الوزارى.

اكتب هذه السطور لعل انظار رئيس الوزاء تقع عليها ويعيد حساباته وينتهز الفرصه قبل فوات الاوان  ويتوحد مع الحمله ويساندها بالفعل وليس بالقول لاننى حسب توقعاتى الحمله تلفظ انفاسها الاخيره وبدات فى التراجع امام مليارات مافيا السيارات.

وهنا سيعود مصاصى الجيوب والتهام اموال الشعب مره اخرى انما هذه المره ستكون بوحشيه اكبر لتعويض الخسائر الماليه التى تكبدها تجار السيارات فى الاشهر الماضيه ومعاقبه الشعب الغلبان لانه انتهج ثقافه حضاريه فى مواجهه الغلاء لم ترقى الحكومه لاستيعابها.


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads