الأربعاء 17 يوليه 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أميمة عبدالفتاح
أميمة عبدالفتاح

الفيسبوك والتعليم

السبت 02/مارس/2019 - 11:49 ص
طباعة

تعتبر شبكة الفيسبوك واحدة من أهم شبكات التواصل الاجتماعي، لأنها لا تمثل منتدى اجتماعيا فقط ،بل أصبحت قاعدة تكنولوجية بإمكان أي شخص أن يفعل بواسطتها ما يشاء .وقد أنشئت هذه الشبكة في أوائل  2004 م، علي يد مارك زوكربيرج، عندما كان يدرس في جامعة هارفارد، و كانت قاصرة في البداية علي طلاب كليات جامعة هارفارد ،من خلال البريد الإلكتروني الجامعي ،و سرعان ما انتشرت عندما تمت إتاحتها لكل الطلاب ،حيث تغير الوضع في عام 2005 م ،إذ أصبحت الشبكة عالمية لديها مجتمع متنوع من ملايين المستخدمين في جميع مستويات التعليم و مجالات المجتمع ، بما في ذلك الشركات و الجامعات و المدارس، وتتيح شبكة الفيسبوك للمستخدم إنشاء ملف تعريف ،و تقديم المعلومات ، مثل الاهتمامات الشخصية ، و المدارس التي درس بها ، و تحميل الصور ، و تدوين الملاحظات ، كما يمكنه الانضمام إلي مجموعات علي أساس الأحداث و الاهتمامات المشتركة ، و تبادل الرسائل مع الآخرين.

و تحمل شبكات التواصل الاجتماعي بين ثناياها مخاطر كثيرة ، توثر علي مستخدميها ، و خاصة عندما يتم استخدامها بطريقة غير مقننة لدي الأطفال مع غياب المتابعة والرقابة الأسرية لاستخدامات الأطفال لتلك الشبكات  و تناولنا في مقال سابق تلك المخاطر .

و في المقابل فتحت شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة ، و منها شبكة الفيسبوك ، آفاقا جديدة قادرة علي تلبية احتياجات العملية التعليمية ، و خاصة التعليم الالكتروني،  الذي واجه نقدا كبيرا في الآونة الأخيرة ، لتجاهله  دور العنصر البشري في العملية التعليمية ، و انعزالية المتعلم في أسلوب التعليم الالكتروني ، و البعد عن التفاعل الاجتماعي حيث غيرت هذه الشبكات مفاهيم كثيرة للتعليم الالكتروني ، وأضافت له مفاهيم أخري،  أعادت الثقة إليه، و شجعت علي التعامل معه ؛ لأنها  أتاحت إمكانية إضافة  الجانب الاجتماعي للعملية التعليمة ، و المشاركة بين جميع الأطراف ، و هي الإدارة المدرسية ،والمعلمون ، والطلاب ، وأولياء الأمور، وأي أطراف أخري ذات علاقة ، وذلك بدلا من الاكتفاء بتقديم المقرر إلي الطالب.  ولذلك اتجه الباحثون الى دراسة دور شبكات التواصل الاجتماعي المتعددة ، و منها شبكة الفيسبوك في التربية و التعليم ، و ما يمكن أن تقدمه من إسهامات تثري العملية التعليمية ، و تحقق أهدافها ، و ذلك من خلال قياسهم لتصورات و اتجاهات الطلاب و المعلمين نحو توظيفها في عمليات التعليم و التعلم ،و التي تأكد منها وجود تصورات ايجابية لدي الطلاب نحو هذه الشبكات و هناك اعتقاد لدي كثير منهم بإمكانية توظيفها في دعم العملية التربوية والتعليمية ، لما لها من إسهامات مهمة في التفاعلات الاجتماعية بين الطلاب ، فضلا عن الاتصالات بين المعلمين والطلاب .

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads