الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أميمة عبدالفتاح
أميمة عبدالفتاح

التأخر الدراسي

السبت 23/فبراير/2019 - 10:37 ص
طباعة

بحكم عملي كمعلمة  للغة العربية بإدارة الزيتون  التعليمية تلاحظ لي وجود شكوى من بعض أولياء الأمور من تعرض أطفالهم لحالة من البلادة و الخمول تجعلهم في حالة عدم التركيز ومتابعة للدروس، هذه الملاحظة جعلتني ابحث عن سببها و ذلك لأنه كثير من أولياء الأمور يعتقدون أن وراء ذلك إهمال المدرسة و يتجاهل أن طفله يعاني من التأخر الدراسي.

والتأخر الدراسي مشكلة تربوية اجتماعية نفسية، يقع فيها التلاميذ ويشقي بها الآباء، فأي تأخر أو تخلف أو نقص أو قصور أو عدم اكتمال النمو التحصيلى  يكون نتيجة عوامل عقلية أو جسمية أو اجتماعية أو انفعالية، ينجم عنها انخفاض نسبة التحصيل الدراسي عن المستوي العادي أو المتوسط، فبعض الطلاب لا يحصلون علي النتائج التي يرجونها، ليس لأنهم لا يبذلون الجهد الكافي ، بل ربما لأنهم يتبعون عادات دراسية خاطئة.

وهناك بعض الأسباب الجوهرية في وصول الطفل لعدم قدرته علي التحصيل الدراسي ، من أهمها الأسباب الاجتماعية مثل سوء علاقة الطالب بوالديه و إخوته أو زملائه و معلميه .و كذلك هروب الطالب من المدرسة لوجود مغريات خارج المدرسة كالأصدقاء و المنتزهات و الألعاب المختلفة و التي قد لا توجد في المدرسة. و كذلك من الأسباب الاجتماعية التي تؤدي إلي التأخر الدراسي  ،اضطراب العلاقة بين الوالدين و عدم توفير المناخ المناسب للمذاكرة . و من المحتمل أن يكون التأخر الدراسي بسبب نشأة الطفل و طريقة تربية خاطئة قامت علي التخويف و العقاب ، و ربما تربي علي أسلوب جعله يحب الانطواء و عدم المشاركة ، و ربما تربي علي أسلوب فيه تفضيل بين  الأبناء من قبل الآباء، انعكس عليه ، و من المحتمل أن يكون صادف في أول مجيئه للمدرسة من قبل أحد المعلمين تفضيل أحد الطلاب عليه ، و بالتالي صادف هذا ما هو مغروس في نفسه و خبرته في صغره .

وهناك مجموعة من التوصيات التي يجب إتباعها من جانب المدرسة و المعلم و الأسرة للتغلب علي مشكلة التأخر الدراسي لدي الطلاب و من أهمها ، الاهتمام بالنواحي الصحية والنفسية للأبناء، ويجب توثيق العلاقة بين المنزل والمدرسة للتعاون في حل المشكلات التي تواجه الطلاب.           


ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads