الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأول 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

فوبيا المدرسة

الأحد 10/فبراير/2019 - 12:09 م
جريدة الكلمة
أميمة عبدالفتاح
طباعة

اختلف العلماء حول أسباب خوف  الطفل من المدرسة  و طرائق معالجته و التصدي له ، باعتبارها غير موضحة المعالم بشكل واضح و دقيق في كثير من الحالات؛بسبب تداخل عوامل كثيرة بعضها خاص بالطفل أو البيئة الأسرية ،أو بالمدرسة .

و يفرق الباحثون بين الخوف الطبيعي و الخوف المرضي،فيرون أن الخوف الطبيعي هو خوف موضوعي و عقلاني من خطر حقيقي ،وهو متناسب مع الخوف الذي استدعي استجابة الخوف ،فالطفل الصغير حين يذهب إلي المدرسة لأول مرة يواجه بعض مشكلات التكيف مع البيئة الجديدة ببعديها المادي و البشري،مما يجعله يشعر بالخوف تجاه المدرسة باعتبارها بيئة غريبة عنه ؛و لكن هذا الخوف يزول تدريجيا ،و يتعود الطفل بعد ذلك علي المواظبة علي الذهاب إلي المدرسة بشكل منتظم .

أما الخوف المرضي من المدرسة أو"فوبيا المدرسة " فهو اضطراب عصبي خاص بمرحلة الطفولة يشير إلي رد فعل تجاه المدرسة ، بحيث يرفض الطفل الذهاب إلي المدرسة رغم إصرار  والديه و يفضل البقاء في المنزل ،مع ظهور أعراض نفسية و فسيولوجية ترافق حالة الخوف هذه لحظة إجباره علي الذهاب إلي المدرسة .و يختلف رفض الذهاب إلي المدرسة عن الهروب من المدرسة ، حيث أن الطلاب الذين يهربون من المدرسة يعانون عادة من مشاكل سلوكية في المدرسة و يكون مستواهم الدراسي أدني من مستوي الطلاب العاديين ،بينما الطلاب الذين يعانون من مشكلة رفض الذهاب إلي المدرسة يكون مستواهم الدراسي جيد و لا يشكون من مشاكل سلوكية في المدرسة أو المنزل .

 و في إطار معالجة هذه المشكلة لابد من التعرف علي أسبابها الحقيقة ؛و ينبغي علي الآباء و المعلمين تحسين المناخ الأسري و المدرسي و ذلك بجعله مناخا يتسم بالأمن و الطمأنينة ،مما يشجع الطفل علي الذهاب إلي المدرسة ،واستخدام أسلوب التعليم عن طريق اللعب و التعليم الوجداني الملطف كوسيلة تربوية لإيصال المعلومة ، و لابد من تأكيد ضرورة بقائهم في المدرسة إلي نهاية اليوم الدراسي قدرا لإمكان و التخفيف من خوفهم و قلقهم أثناء وجودهم في المدرسة من خلال تطمينات المدرس و الأخصائي الاجتماعي حتى يعتاد الطفل شيئا فشيئا و يتكيف مع المدرسة .

 

الكلمات المفتاحية