الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأول 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أميمة عبدالفتاح
أميمة عبدالفتاح

الأسرة والمدرسة

السبت 02/فبراير/2019 - 12:52 م
طباعة

في ظل الانفجار المعرفي و التكنولوجي، وخضم التطورات المستمرة للنظريات العلمية الاجتماعية التربوية، لم تعد الأسرة و المدرسة وحدهما قادرتين علي القيام بعملية التنشئة الاجتماعية، بل أصبحت تشاركهما في هذه الوظيفة مؤسسات اجتماعية عدة، ولكن رغم ذلك بقيتا (الأسرة والمدرسة ) أهم وأكثر المؤسسات تأثيرا.

فالأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولي التي يحتك بها الطفل ،وتنمو فيها و تتطور أنماط التنشئة الاجتماعية ، و هي الخلية الأساسية التي تسعي إلي تنشئته بصورة متكاملة ، و بذلك يكون للأسرة دور حاسم في تحديد شخصية الطفل.

أما المدرسة فتشكل بيئة أساسية لتربية الطفل و بلورة أفكارهم و إبداعاتهم ، هي من أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية ، و ذلك لأن الوسط المدرسي يساعد في خلق تفاعلات نفسية و اجتماعية كبيرة في حياتهم و يغرس فيهم قيما وجدانية و سلوكية ؛يكون تأثيرها أكبر من التي تلقاها في البيت .و المدرسة أيضا تمثل أول حقل تجريبي يمارس فيه الطفل حياته بعيدا عن رقابة الأسرة و تأثيراتها.

والحقيقة إن ثقافة التواصل و التعاون و التكامل بين الأسرة و المدرسة تعد من الأمور الأساسية لتحسين العملية التربوية و التعليمية بل من أهم عوامل نجاح هذه العملية بصورة فعالة . كما تعد ضرورة لتحقيق الغايات الأساسية من عملية التربية وتذليل الصعوبات التي تعترضها بصفة عامة .

ولعل من أهم و أبرز أهداف توثيق و تمتين العلاقة بين الأسرة والمدرسة: تعرف الآباء علي أوضاع أبنائهم و أحوالهم في المدرسة لتقديم ما يحتاجون إليه من الرعاية والاهتمام، وإيجاد الحلول للمشكلات  التربوية والسلوكية التي قد يتعرضون لها، ومن جهة أخري مساعدة المدرسة في تحقيق الأهداف التي يرسمها لها المجتمع و يرمي إليها .

إن تنظيم العلاقة بين هاتين المؤسستين أصبح اليوم أمرا في غاية الأهمية ،لأن مشاركة الوالدين بشكل خاص في أدوار تربوية فاعلة تأتي بنتائج مثمرة للغاية ، و توثيق الجسور بين الطرفين ، و تعزز المردود الايجابي للمتعلمين ،كما تسلط الضوء علي نقاط الضعف في العملية التربوية ،بما يسهل تداركها و علاجها .  

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads