الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

وكيل بنك الاستثمار القومى للدعم الفني: الشمول المالى له تأثير إيجابى فى تنمية المجتمع

الأربعاء 30/يناير/2019 - 07:22 م
جريدة الكلمة
حنان موسى
طباعة

مناخ الاستثمارات يحتاج تطورات لجذب المستثمرين وفتح آفاق جديدة

المشروعات القومية الجديدة نتائج للإصلاح الاقتصادى الحقيقى

الارتقاء بالاقتصاد الرقمى أهم مستهدفات رؤية «مصر 2030»

أكد محمد حسن يوسف وكيل بنك الاستثمار القومى للدعم الفني أن البنك هو إحدى الأذرع الاقتصادية للدولة التى تقوم بدور كبير فى تعبئة المدخرات المحلية وبناء ثروة قومية فى البنية التحتية للبلاد لخدمة المواطن، وأن الإصلاحات الاقتصادية مهمة فى الوقت الحالى، والقرارات الاقتصادية الأخيرة رغم صعوبتها سوف تحقق نتائج إيجابية على المدى البعيد وذلك على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية، والعنصر البشرى يجب تأهيله للارتقاء بالمستوى الاقتصادى فى الفترة القادمة ومناخ الاستثمارات يحتاج المزيد من التطورات لجذب المستثمرين وفتح آفاق جديدة للتواصل وتحسين البيئة المحيطة بالمستثمرين، والمشروعات القومية الجديدة هى نتائج الإصلاح الاقتصادى الحقيقى، كما أن المشروع القومى للنقل فكرة جيدة لربط القرى بالمدن والدولة تسعى حالياً لوضع خطط جديدة لتحسين المناخ الاقتصادى وهو يتمتع بخبرة تتجاوز 25 عاماً فى العمل المصرفى والمالى، حيث بدأ حياته المهنية كباحث اقتصادى فى بنك الاستثمار القومى، سافر بعدها لدولة الكويت، حيث عمل فى مجال الإعلام الاقتصادى والترجمة، وعاد لنقل خبراته العلمية والإدارية، وإلى نص الحوار..


>> فى البداية.. ما أهم ملامح الإصلاح الاقتصادى فى الوقت الحالى ؟


الإصلاح الاقتصادى أحدث طفرة كبيرة خاصة أن مصر كان هناك عجز فى كل شىء وكانت على شفا انهيار اقتصادى ومجرد قبول الصندوق برنامج الإصلاح فهو بمثابة اعتراف أننا ندخل فى مرحلة من الإصلاح الحقيقى ولكن أى إصلاح لابد له من آلام والكل يشعر بها والدليل على ذلك تصريح مديرة صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد عن الاقتصاد المصرى خلال الأيام القليلة الماضية أنه بدأ يتعافى وبدأنا نحقق معدل نمو كبير يتجاوز 5 % ربما لم نسمع عن تلك النسبة منذ 2011 وهى فترة كبيرة وبدأ أيضاً يتم قيام مشروعات قومية كبرى مثل المشروع القومى للنقل وهو فى غاية الأهمية وأمريكا حققت النجاح والتقدم فى عملها بسبب النقل واستحداث عملية ربط القرى عن طريق شبكة طرق قوية وهذا بداية الإصلاح الحقيقى، ولكى يشعر المواطن بإصلاح لابد من وجود سياسات توزيعية وهى فرض ضرائب تصاعدية على أصحاب الدخول الكبرى وعمل إعادة توزيع لأصحاب الدخول البسيطة.


>> وما فلسفة الإصلاح وأهم المشروعات الاجتماعية؟


يعتبر مشروع تكافل وكرامة من الموضوعات الاجتماعية الهامة والتى حققت نجاحاً كبيراً حيث وضع محافظة أسيوط التى كانت فى المركز الأول على مستوى الفقر والآن صلت لمستوى الخامس وكذلك إصلاحات الصندوق والبنك الدولى ووجود إصلاحات اقتصادية صعبة يعززها أو يواكبها توفير برامج لدعم الفقراء بالإضافة إلى أن المشروعات لا تعطى نتائج فى المدى القصير ولكن مردودها يتحقق على المستوى البعيد وهذه هى فلسفة الإصلاح وهناك 7 خدمات ضمن محور تحسين الخدمات الحكومية والذى يأتى ضمن خطة الإصلاح الإدارى تتضمن عدد من الخدمات الجماهيرية.


>> ماذا عن الاقتصاد الرقمى وتأثيره فى تنفيذ استيراتيجية 2030؟


من أهم مستهدفات رؤية مصر 2030 الارتقاء بالاقتصاد الرقمى وهو عبارة عن التفاعل والتكامل والتنسيق المستمر بين تكنولوجيا المعلومات والاتصال من جهة وبين الاقتصاد القومى والقطاعى والدولى من جهة أخرى بما يحقق الشفافية لجميع المؤشرات الاقتصادية المساندة لجميع القرارات الاقتصادية والتجارية فى الدولة، لذلك تم توقيع اتفاقية تعاون فى مجالات دعم الاقتصاد الرقمى فى الدول العربية بين مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومجلس الوحدة الاقتصادية بشأن التحول الرقمى بمقر جامعة القاهرة وصرحت خلالها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى إلت أن هناك العديد من التوسعات فى منافذ تقديم الخدمات الحكومية بالمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين بالمحافظات.


>> ما استيراتيجية الدولة لمواجهة الاختلالات الرئيسية للاقتصاد الكلى والنمو الاقتصادى؟


قررت الإدارة الجديدة للدولة اعتماد استيراتيجية جديدة لمواجهة الاختلالات الرئيسية للاقتصاد الكلى والنمو الاقتصادى وارتفاع معدلات الفقر ويتمثل جوهر هذه الاستيراتيجية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد من خلال الاستثمار العام فى البنية التحتية وترشيد النفقات وإعادة تخصيص النفقات لصالح القطاعات الاجتماعية.


**ما الشمول المالى وفوائده وأهميته للحكومة وعلاقته بالنمو الاقتصادى؟


هو آلية تجذب المواطنين للتعامل مالياً عن طريق البنوك ويتم من خلال تقليل حجم التعامل بالأوراق المالية المباشرة فى السوق والشمول المالى يخدم الحكومة وخاصة فى الحفاظ على العملة لأن التعامل يتم من خلال قنوات رسمية تتمثل فى البنوك وتوجد علاقة وثيقة بين الشمول المالى والنمو الاقتصادى، وتضع الدولة حاليا الشمول المالى على رأس أولويتها لماله من دور إيجابى فى تحقيق النمو الاقتصادى خاصة فيما يتعلق بتحويل الاقتصاد الغير الرسمى إلى اقتصاد رسمى مما يؤدى إلى زيادة الناتج القومى الإجمالى ومن ثم دعم معدلات نمو البلاد خاصة وأن معظم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تعمل فى قطاع المالى غير الرسمى كما يدعم الشمول المالى التوجه للاقتصاد غير النقدى الذى يتيح مزايا عديدة أهمها خفض التكاليف والأعباء المالية ولا تقتصر أهمية الشمول المالى على الجانب الاقتصادى فقط بل له تأثير إيجابى فى تنمية المجتمع من خلال الاهتمام بالفئات المهمشة مثل الفقراء ومحدودى الدخل.


**وما الخطوات الجديدة لتحسين بيئة الاستثمار؟


لقد قامت الدولة بعدد من الخطوات لتحسين بيئة الاسثمار خلال الفترة الماضية حيث صدق الرئيس عبدالفتاح السيسى على قانون الاستثمار ووافق مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للقانون ويوجد بقانون الاستثمار الجديد كثير من الضمانات من أجل تشجيع المستثمرين وزيادة النمو الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة، كما قامت الدولة بتوسيع آليات تأسيس الشركات وتفعيل التأسيس الإلكترونى فى مركز خدمات المستثمرين وتبسيط إجراءات إنشاء الشركات ويتم حالياً العمل على إجراءات تطوير وتوسيع المركز بالإضافة إلى أنه يتم العمل حالياً على إتاحة الفرصة للتمويل للشباب وهذا ما يؤكد حرص الدولة على مشاركة أكبر مع القطاع الخاص لدوره الكبير فى تحقيق التنمية.


>> ماذا عن العوامل التى تساعد فى تحسين مناخ الاستثمار؟


يعرف مناخ الاستثمار فى أى دولة بأنه مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية المكونة لبيئة الاستثمار وهذه العوامل بعضها مادى ملموس مثل البنية التحتية والتمويل وبعضها غير ملموس مثل النظم والسياسات والمؤسسات وعند دراسة ملامح مناخ الاستثمار لأى دولة لتحديد مدى ملاءمته لجذب الاستثمارات لابد من تحديد إمكانات هذه الدولة من موارد طبيعية وبشرية وبنية تحتية وتحديد وضعها الاقتصادى بين دول العالم ومدى تطور اقتصادها.


>> وما أهم التحديات التى واجهت الاقتصاد فى الفترة الماضية؟


الاقتصاد المصرى منذ عام 2011 واجه العديد من التحديات الداخلية والخارجية التى أثرت بشكل كبير على أوضاع المالية العامة وميزان الحسابات الجارية وأدت لارتفاع مستويات الدين العام ونقص فى المعروض من النقد الأجنبى وعلى الجانب الآخر أدى ضعف نمو الإيرادات العامة نتيجة تباطؤ مستويات الطلب الكلى واستمرار ارتفاع الأجور إلى زيادة عجز الموازنة والدين العام الأمر الذى استدعى تبنى الحكومة فى عام 2014/ 2015 حزمة من الإصلاحات كان من أثرها خفض قيمة الجنيه المصرى بنحو 5 % وإدخال التعديلات على نظام الخدمة المدنية وإحلال ضريبة القيمة المضافة محل الضريبة العامة على المبيعات.


**وما أهم مميزات وإيجابيات قانون الاستثمار الجديد؟


يعتبر مشروع قانون الاستثمار الحالى أفضل من القانون رقم 17 لسنة 2015، وأفضل من قانون 8 لسنة 97 لأنه أصبح اسمه قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وأصبح مسمى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المسمى الرسمى لها، كما كتب القانون نهاية المناطق الحرة الخاصة حيث حدد القانون أساليب حماية الاستثمار والمستثمر وآليات الدخول والخروج بسهولة، وأنهى القانون ملف المناطق الحرة الخاصة تماما بحيث فور انتهاء مدتها لا يتم التجديد لها، كما أن القانون المناطق التكنولوجية كنشاط استثمارى محدد، وحدد المشروع مفهوم الشخصية الاعتبارية فيما يتعلق بالملاحقات القضائية والمسئولية المباشرة للمستثمر.


>> ماذا عن ركائز برنامج الإصلاح الاقتصادى وأهمية الموارد البشرية؟


أهم ركائز برنامج الإصلاح الاقتصادى تحرير سياسة سعر الصرف للقضاء على نقص المعروض من النقد الأجنبى وجذب الاستثمارات وتبنى إجراءات حاسمة للحفاظ على استدامة الدين من خلال زيادة الإيرادات العامة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض مستويات دعم الطاقة تدعيم شبكات الأمان الاجتماعى من خلال تعزيز الإنفاق الاجتماعى وتبنى إصلاحات هيكلية لزيادة مستويات التشغيل والاعتماد على التمويل الخارجى لسد فجوات التمويل ومن خلال استعراض ملامح مناخ الاستثمار فى مصر واستعراض تطور سياسات الاستثمار، وتعتبر الموارد البشرية العامل الرئيسى فى تنمية اقتصاد أى دولة فعلى الرغم من أن توفر الموارد الطبيعية يؤثر فى الاقتصاد إلا أنه لولا وجود الموارد البشرية لما تم استغلال هذه الموارد بشكل أمثل.


 


 


 


 


 


 

الكلمات المفتاحية

ads