الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

ميكنة التقاضى.. تحديات ومعوقات

الأربعاء 23/يناير/2019 - 05:46 م
طباعة

تعد ميكنة التقاضى إحدى الخطوات الهامة التى أصبحت ملحة أكثر من أى وقت مضى، وباتت مشاكل إجراءات التقاضى والزحام على أقلام الكتاب وخزائن المحاكم وعن خزائن المحاكم، وخزينة مدينة نصر مثالاً وما يحدث فى محاكم الأسرة أموراً لا تخطئها العين فى أى محكمة مصرية حالياً.

وأعلنت وزارة العدل أكثر من مرة عن بدء مشروع ميكنة التقاضى فى أكثر من محكمة ويجرى العمل به فى بعض المحاكم والمحاكم التى يتم افتتاحها مؤخراً. تتضمن عملية الميكنة تتضمن تسجيل محاضر الجلسات عن طريق الحاسب الآلي لضمان عدم التلاعب ووضوح الخط.كما تتضمن جود مجموعة المكاتب الأمامية، لقيد الدعاوى واستصدار الشهادات والاستعلام وغيرها من الخدمات، فضلاً عن مجموعة أخرى من المكاتب الخلفية المتخصصة التى تساهم فى جميع إجراءات الدعوى عبر مراحلها وصولا إلى الحفظ الإلكترونى، في منظومة آمنة تحافظ علي الملفات إضافة إلى الاحتفاظ بنسخ احتياطية يراعي فيها معايير الأمان ودقة المطلعين علي تلك الملفات لضمان حقوق المتقاضين.

ويؤدى هذا النظام إلى اختصار وقت رفع الدعوى من يومين إلى نحو خمس دقائق فقط من خلال تحديث خدمات الوزارة، كما أن التطورات التي لحقت بمنظومة الطب الشرعي نجحت في إسراع وصول التقارير الفنية، إلي جانب باقي الخبراء بمختلف المجالات.

ويبقى القول إن هذه المسألة على أهميتها تقابلها معوقات كثيرة وأولها النظم البيروقراطية وجيوش الموظفين والكتبة الذين يرون فى الميكنة تهديد لعملهم واللامركزية فى التعامل بين الوزارة والمحاكم لتوحيد قواعد الميكنة والتعامل الإلكترونى القضائى فى ظل الاستقلال الذى تتمتع به كل محكمة عن الأخرى وعدم استيعاب البعض لهذه النقلة النوعية للتقاضى وإمكان إهدار جهود الآخرين إذا تولى رئاسة المحكمة أحد من لا يقتنعون بأهمية ما قام به سابقة فى هذا المجال.

بالإضافة إلى عدم وجود إرشادات للمتقاضين عن الأسلوب الإلكترونى فى التعامل القضائى الجديد، وهو ما يجب أن يسبقه نشرات ودورات تدريبية للمحامين ومؤتمرات مشتركة ومناقشات، ونشر ثقافة ميكنة التقاضى كمشروع قومى له أهميته، وإصدار التشريعات الملزمة للعمل به، وتوحيد قواعد فى جميع المحاكم على حد سواء.

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads