الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأول 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أميمة عبدالفتاح
أميمة عبدالفتاح

التفكك الأسري

السبت 19/يناير/2019 - 10:19 ص
طباعة

مصطلح التفكك الأسري من المصطلحات التي انتشرت في الآونة الأخيرة وأهتم به علماء الاجتماع ،ونالت هذه القضية اهتمام العلماء المسلمين وغيرهم لما لها من تأثير علي بنية المجتمع ،والمقصود بالتفكك الأسري: هو ضعف الترابط بين أفراد الأسرة وانهيار الوحدة الأسرية بسبب تقصير أحد الأطراف في القيام بدوره المنوط به، وهذا التفكك من أخطر مظاهر التفكك المجتمعي ؛لأن الأسرة عصب المجتمع ،وهي العماد الأساسي للحفاظ عليه ،وأن أي خلل في الجانب الأسري يقابله خلل واضح و مدمر في المجتمع كله.

وحقيقة أسباب التفكك الأسري متداخلة ومتنوعة فقد تكون أسباب التفكك دينية ،أو أخلاقية ،أو اجتماعية ،أو اقتصادية ،أو فكرية ،أو سياسية ،وقد تكون الأسباب مجتمعة كلها و هذه طامة كبري ،و قد يكون سبب التفكك الأسري بسبب عامل واحد من العوامل السابقة.وكذلك من أسباب التفكك الأسري الفهم الخاطئ للحياة الزوجية، فكثير من الأزواج يظنون أن الزواج متعة فقط و ينسون جانب المسؤولية الأسرية ،فكما أن الزواج من متاع الحياة الدنيا ،فهو أيضا مسؤولية حددها رسول الله صلي الله عليه وسلم  " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

وكذلك  الإسراف التقني و التعامل مع الأجهزة الحديثة و الوسائل المستجدة بطريقة خاطئة، فالفكر والجوارح والأوقات وكل شيء أصبح أسيرا لهذه الوسائل ،فالكل مشغول بهاتفه و الانترنت، فأصبحت علاقتنا بهذه الوسائل أشد من علاقتنا بالأسرة، ومن هنا تزيد ظاهرة التفكك الأسري.

ويحتاج علاج التفكك الأسري إلي رؤية و صبر و حكمة و تجنب الأسباب المؤدية لهذا التفكك مع الأخذ بوسائل العلاج ،و من أهم هذه الوسائل تقوية الجانب الإيماني: ويبدأ ذلك بتقديم الشرع عند اختيار الزوجة أو الزوج، وهذا لا يمنع أن نهتم بجانب الجمال و النسب والحسب بعد ذلك، ولكن الأهم "فاظفر بذات الدين "، وبعد ذلك "وبمن جاءكم ترضون دينه و خلقه فزوجوه".

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads