الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

المحاكم الشرعية ومحاكم الأسرة

الإثنين 07/يناير/2019 - 02:13 م
طباعة

أهمل محمد على المحاكم الشرعية فى إطار التوجه الغربى وبعدما ساءت أوضاعها وانتدبت وزارة العدل عام 1899م الشيخ محمد عبده لدراسة ذلك، والذى وضع تقريراً بعد جولة فى المحاكم اقترح إنشاء مدرسة للقضاء الشرعي لتأهيل القضاة، وتسهيل إجراءات التقاضي مع عدم التقيد بالمذهب الحنفي في الأحكام ووضع كتاب في الأحكام يتفق مع متطلبات العصر.

وظل على ما هو عليه حتى جاء عبدالناصر للحكم في يوليو 1952م، وظهر تصعيد متزايد في الصحف ضد المحاكم الشرعية، وأصبحت القصص عن أخطاء القضاة أخباراً أساسية في أغلب الصحف, حتى جاءت قضية ضبط شيخين من قضاة محكمة المنشية بالإسكندرية باتهام بأنهما طلبا خلوة من سيدتين مقابل الحكم لهما في قضية نفقة شرعية، ووجهت محكمة عسكرية شكلت لهما في ذلك الوقت تُهم الزنا وتعاطي مواد مخدرة ( حشيش) واتهمت بقية المتهمين ممن اتهموا بتسهيل الخلوة بتقاضي رشوة، وصدرت أحكام بالسجن المؤبد فى حقهما .

وبعد شهرين من الحكم وفي 23 ديسمبر 1955م تم إلغاء المحاكم الشرعية والمجالس الملية"، حيث أصدر مجلس قيادة ثورة يوليو قراراً بقانون رقم 462 لسنة 1955 م بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وإحالة الدعاوى المرفوعة أمامها إلى المحاكم الوطنية .

ثم عادت مصر بعد خمسين سنة الى فصل المحاكم الشرعية مرة وإنشاء ما يسمى  محكمة الأسرة بالقانون رقم 10 لسنة 2004 ،وبعيداً عن سبب عودة إنشاء هذه المحاكم مرة أخرى إلا أنها لم تحقق الهدف المرجو منها ،وباتت تكتظ بالدعاوى، والإجراءات التى يعانى منها القاضي قبل المتقاضى.

العديد من قضايا النفقات التى يتعذر فيها غالبا الوقوف على الدخل الحقيقى للمدعى عليه وأحكام فرض النفقة فى اغلب الأحيان غير مطابقة للواقع أو الحقيقة، ونفس الشىء فى قضايا الخلع والاعتراض على إنذار الطاعة.

كما أن مكاتب تسوية المنازعات ثبت فشلها ، لان المدعى عليهم لا يستجيبون لطلب الحضور ولعدم قناعته بان يقوم احد الأشخاص وهو موظف مكتب التسوية بعرض الشكوى المقدمة من زوجته عليه ومواجهته بها مسائل خاصة وشائكة وأمور ذات حساسية.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads