الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
العدد الورقي مجلة طلع النهار
مجدى عبدالحليم
مجدى عبدالحليم

نظرة مغلوطة عن أتعاب المحامى

السبت 29/ديسمبر/2018 - 09:37 م
طباعة

ظهرت فى الآونة الأخيرة محاولات للالتفاف وتضييق الخناق على المحامين، من خلال مطالب برلمانية بوضع لائحة لأتعابهم، وقد قوبلت بالصمت، وراحت أحد منابر إعلام النقابة تبتعد بالأمر إلى غير مساره، وتنصل من المسئوليات فى مواجهة هذه الحملة التى تستهدف أرزاق المحامين.

ولم تكن حلقة برنامج كل يوم المذاعة الخميس 25 ديسمبر 2018 على قناة on الذى يقدمه الإعلامى وائل الأبراشى هى الأولى التى تناولت هذا الموضوع وحاولت أن تجعل مناقشة هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض لها من داخل المحامين أنفسهم بعيداً عن البرلمان ومؤسسة النقابة.

فقد كانت هناك محاولات بالبرلمان منذ أكثر من عام مضى - أوائل أكتوبر 2017 – تبناها بعض الأعضاء منهم النائب سعيد شبايك لتقنين أتعاب المحامين والتأكيد على أن هناك مغالاة كبيرة تقع على المتقاضين فى تحمل أعباء أتعاب المحامين.

وقمنا وبحكم موقعنا السابق كمتحدث رسمى باسم نقابة المحامين وبموافقة من السيد الأستاذ النقيب بالتصدى لهذه المحاولات فى وسائل الإعلام الورقية والاليكترونية والفضائية، والتى لوحظ وقتها أنها بسبب فشل إخضاع المحامين لقانون الضريبة على القيمة المضافة.

غير أننا فى النهاية نجحنا بإشراف ومتابعة من النقيب على وئد هذه المطالب والتأكيد على أنه من الصعب أن يتم وضع حد لأتعاب المحامين، وانتهى الأمر على ذلك فى حينه والكلام نشر فى اليوم السابع وفى الفجر وأذيعت حلقة كاملة على برنامج مذاع على قناة العاصمة حين شرفت بضيافة الإعلامى محمد موسى فى برنامج خط أحمر على قناة العاصمة فى مواجهة مع المحامى البرلمانى خالد حنفى ونشرت فقرة منه فى 20 أكتوبر 2017، وقبلها بتاريخ 7 أكتوبر 2017 فى اليوم السابع وبتاريخ 10 أكتوبر فى الفجر.

وبعد ما جرى توقيعه من برتوكولات مع مصلحة الضرائب، بشأن الضريبة على القيمة المضافة والتى حولت المحامين – دون غيرهم - إلى ممولين مباشرين لهذه الضريبة على خلاف أحكام القانون، تسدد الآن من المنبع عند أى إجراء قانونى فى المحاكم وباسم المحامى، وبعد ما جرى تعديله فى الكتب الدورية لمصلحة الضرائب من زيادة مبالغ الضريبة على الدخل عند أى طلب يقدم من المحامى من جيوب المحامين أيضاً وهو ما يشكل ازدواجاً ضريبياً، غير دستورى وغير مقبول.

فإنه من غير المقبول أن يتم معاودة فتح ملف أتعاب المحامين مجدداً، وأن ننصرف إلى معارك جانبية تبتعد بالنقابة وبالمحامين عن حقيقة ما يراد بهم. وبعيداً عن أى مناصب حالية أو سابقة، لابد لنا جميعاً من وقفة ضد محاولات استهداف المحامين، يتم فيها توضيح حقيقة معاناة المحامين والمتقاضين، ويكفى أن ينشر أمام الإعلام حجم قرارات الانتدابات التى تقوم المحاكم فى الجنايات لندب محامين لعجز المتهمين عن توكيل محامين وعلى البرلمان والإعلام أن يدرك ما يتقرر للمحامى المنتدب من أتعاب فى الجناية. نحن لا نطالب بتحسين صورة المحامى بل نطالب فقط بتوضيح حقيقة مصاعب ومشاق عمل المحامى وما يتكبده فى سبيل الحصول على حق موكليه.

مجدى عبد الحليم

محام

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads