الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأول 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار
أميمة عبدالفتاح
أميمة عبدالفتاح

اللغة العربية..في مدارسنا وجامعاتنا وإعلامنا

السبت 29/ديسمبر/2018 - 10:27 ص
طباعة

إن المتابع لحال أمتنا العربية يأسف أشد الأسف لما وصل إليه لغتنا العربية من الضعف والتخاذل وقلة التمسك بلغتنا العربية الفصحى فعم وطم هذا التراجع ليمضي بنا الحال من سيء لأسوأ؛ لاسيما و نحن أبناء هذه اللغة أول من يحاربها و يقلل من قيمتها ويعتبرها لغة غير مواكبة لتطور العصر فكيف لنا أن ننهض بها؟!

أنظر لحال تعليم اللغة العربية في مدارسنا و كم تراجع عما سبق، فمثلاً كنا في السابق نتمسك بتعليم أبنائنا جميع المواد الدراسية باللغة العربية الفصحى وليست بالعامية، ولكن بمرور الوقت أصبح غالبية مدرسينا في مدارسنا العربية – إلا من رحم ربي – يستخدم اللغة العامية في تعليم مادته الدراسية كالرياضيات و العلوم و غيرها من المواد الدراسية ظنا منه أنه لا علاقة للفصحى  بأسلوب التعليم الدراسي و أن استخدامها يقتصر علي معلم اللغة العربية و في إطار مادته الدراسية!.

و من جانب آخر، نجد أن لغة الإعلام العربي في السابق كانت اللغة العربية الفصحى و كان التمسك بها من الشروط الأساسية لاختيار مقدم البرامج ، لكن اليوم و مع كثرة المحطات الفضائية لم يعد هما الحديث باللغة العربية الصحيحة و لا يقع ضمن أهدافها الحفاظ علي اللغة العربية أو إنقاذها من تخاذل أبنائها .

فإذا كان هذا حالنا، ونحن نقتل أنفسنا بأنفسنا، ونخذل لغتنا، فكيف للغتنا أن تنهض؟ إن عودة اللغة العربية لن تتحقق ما لم تتكاثف الجهود من أجل التمسك بها كما هو حال الشعوب الأجنبية.

وعليه فإني أناشد الحكومات العربية و وزارات التربية والتعليم  والثقافة والإعلام والسياحة والتعليم العالي وغيرها من الجهات المسئولة أن تضع خططا وأنشطة ومحفزات من أجل تنشيط التعلم والتحدث باللغة العربية الفصحى، أما علي الجانب الفردي والمجتمعي علينا أن نتولى زمام المبادرة لحل المشكلة بأن نعمل علي تحفيظ أبنائنا الطلاب الأشعار الجميلة ونحفظ الكثير من النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة، عندها ستقوي لغتنا العربية في نفوسنا و واقعنا المعاصر.

لا أحد يستطيع إنكار العلاقة الوطيدة بين اللغة والحضارة والثقافة والهوية المجتمعية لأي أمة، فاللغة تعتبر هي الوعاء الذي يضم الثقافة والحضارة والعلوم والمعارف والتاريخ والجغرافيا والتكنولوجيا وكل ما له علاقة بحياة الإنسان؛ فهل ممكن لأمة من الأمم أن تنهض بلا لغة ؟!.

ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads