الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1441
العدد الورقي مجلة طلع النهار

«أشرف طلبة»: سحب الجنسية يتطلب تشريع يتوافق مع الاتفاقيات الدولية

السبت 22/ديسمبر/2018 - 06:23 م
جواز سفر
جواز سفر
سامح النقيب
طباعة
قال أشرف طلبة، المحامي بالنقض والخبير بالقانون الدولى، إنه سحب الجنسية كان يحدث في الماضى بالنفي للزعماء والشخصيات السياسية، ففي الملكية كانت تقام المحاكم المختلطة وتصدر أحكامها دون السند لأى قانون للدولة، ولابد من احترام سيادة القانون، خاصة وأن الخصوم ممن يشنون حملات ضد مصر يستغلون هذه الأحاديث ويلعب عليها ضد الدولة، ويستغلها لتشويه الصورة على المستوى الدولى، كما حدث في قضية مبارك ورفض الطلب بسبب أن القانون المحلي إذ أن النائب العام هو من يصدر الطلب وهو مُعين من قبل السلطة وليس مستقلاً، ولابد من التفرقة بين نقض النظام والتطرف، وقد تعاملت مع المجتمع الدولى وهم ينظرون إلينا بتخلف.
مضيفاً: أرى أنه هراء وشو إعلامي ولابد من وضع المجتمع الدولى في الحساب وطبقاً لأى قانون يتم اتخاذ قرار سحب الجنسية.
مشيراً إلى أنه يحكمنا في قضايا الجنسية قانون واتفاقيات دولية ومصر وقعت ليه وإذا خالف القانون والدستور يتم تطبيق الاتفاقيات الدولية لأنها أسمى، وحددت الاتفاقيات الدولية لسحب الجنية شروط ومحددات، ينقصنا أن نقرأ ونراجع اتفاقياتنا الدولية السابقة كمعاهدة مباشرة الحقوق السياسية والتظاهر وغيرة ومصر وقعت ولم تصدق على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية وهو ما وقف أمامنا في محاكمة أى فاسد دولياً.
في سياق متصل أكد الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى، على أن تطبيق القانون سيجعل كافة المحكوم عليهم فى قضايا إرهاب أو الانتماء لجماعات إرهابية مهددون بسحب الجنسية منهم، لكن ذلك يتطلب أن ينص القانون على أن تكون عقوبة سحب الجنسية عقوبة تبعية لصدور الحكم البات ضدهم، مثل عقوبة الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية وتولى المناصب العامة.
مضيفاً أن التعديل يأتى فيما يتعلق بإسقاطها عن من يصدر بحقه حكم قضائى، هو استكمال لمنظومة تشريعية لمكافحة الإرهاب تتضمن أيضا قانون الكيانات الإرهابية ثم قانون مكافحة الإرهاب، وأنه لا يتعارض مع نصوص الدستور، ويمكن تطبيقه بأثر رجعى لأنه إجراء إدارى ستقوم به وزارة الداخلية ومجلس الوزراء وليس عقوبة جنائية منفصلة.
ومن جانبه يقول الدكتور أحمد مهران، المحامى، لا يمكن إسقاط الجنسية إلا بقانون ففي حال إقرار قانون إسقاط الجنسية يسمح بإسقاط الجنسية بقرار مسبب من مجلس الوزراء مع ضرورة تسبيب القرار بأسباب قانونية تخضع رقابة القضاء الإدارى، وهو من قبيل الضمان لجدية القرار وبغية تحقيق المصلحة العامة وكونه ينطوى على الحكمة التى من أجلها أقر المشرع جزاء الإسقاط وليس تعسفا فى استعمال السلطة.
موضحاً أن عملية إسقاط الجنسية المصرية عن أعضاء بجماعة الإخوان له آثار أخرى وسلبية غير تلك التى أرادها المشرع المصرى ومنها سقوط حق الدولة المصرية فى محاكمة المتهمين فى جرائم ماسة بأمن وسلامة الدولة سواءً لمن هو عديم الجنسية أو من يحمل جنسية دولة أخرى بين مصر وبينها معاهدة تسليم ناهيك عن أن إسقاط الجنسية المصرية عن هؤلاء يساعدهم فى تسهيل الحصول على جنسية دولة أخرى ويصبح دخولهم وخروجهم من الدولة من خلال جواز سفر أجنبى يحمل حظر على الحكومة المصرية فى اتخاذ أى إجراء ضد هذا المواطن الأجنبى قبل الرجوع إلى سفارة دولته التى يحمل جنسيتها ولا شك أن ذلك يحول دون الملاحقة القانونية لأموال هؤلاء المسقط عنهم الجنسية وطلب تجميد أرصدتهم بالخارج كونهم غير مصريين، كما أن حصول بعضهم على جنسية دولة أجنبية وتعيين أحدهم فى منصب تنفيذى أو دبلوماسى قد يجبر الدولة على حسن استقباله كمبعوث دبلوماسى وضرورة التعامل معه وفق آليات قانونية دولية كونه ممثل لدولة أجنبية وبل يكون على الدولة حمايته وتأمينه تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول.

 

الكلمات المفتاحية

ads